نشر : مارس 12 ,2019 | Time : 03:10 | ID : 185878 |

قانون “سيادة الإنترنت” في روسيا.. هل هو بداية لحرب إلكترونية؟

شفقنا- انطلقت مظاهرة حاشدة في مدينة موسكو عاصمة روسيا الاتحادية يوم الأحد لدعم “حرية الإنترنت”، واحتجاجا على قانون “سيادة الإنترنت”.

 

فقد أقر مجلس الدوما الروسي في فبراير/شباط الماضي مشروع قرار يهدف لفصل البلاد عن شبكة الإنترنت العالمية، وتضمنت مسودة القرار أن هذه الخطوة تهدف لتحصين البلاد من أي هجمات إلكترونية محتملة من الخارج، خاصة من الولايات المتحدة التي بدأت تتبع بشكل متزايد إستراتيجية أمنية عدوانية، إلى جانب اتهامها روسيا بأنها واحدة من المصادر الرئيسية لهجمات القرصنة.

 

كما تنص المسودة على إلزام شركات الاتصالات الروسية بتوفير قدرات تقنية تسمح بالتحكم في حركة الإنترنت مركزيا، كما طالبت الحكومة الروسية شركات الاتصالات الوطنية بإنشاء بديل لشبكة الإنترنت يلبي الاحتياجات الأمنية وأمن المعلومات، ويحصن المستخدمين والدوائر والوزارات الحكومية من أضرار انقطاع الإنترنت لفترات طويلة.

 

وقد عبرت شركات الإنترنت الروسية الكبيرة مثل “ياندكس”، و”مايل رو” عن دعمها لقانون “الإنترنت السيادي”، فقد اعتبر مدير تطوير البنية التحتية لشبكة “ياندكس” إليكسي سوكولوف أن هذه الخطوة المهمة تهدف إلى حماية الجانب الروسي من الشبكة العالمية في الوقت المطلوب.

 

تهديدات غربية

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه مخاوف روسيا من خطوات غربية تهدف للتضييق عليها في مجال الإنترنت، ولا سيما مع تصاعد الاتهامات لها بالوقوف وراء هجمات إلكترونية طالت مؤخرا عددا من البلدان، خاصة في أوروبا، وسط توقعات من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) برد قوي عليها.

 

وفي هذا السياق، نفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن تكون لدى السلطات الروسية خطط لقطع اتصال الإنترنت في روسيا، معتبرا أن من الأجدر توجيه هذا التساؤل إلى دول أخرى لتجيب عنه، وموضحا أن روسيا تحتاج لحماية نفسها من الغرب، ولا سيما في ظل انعدام إمكانية التنبؤ بتصرفات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

وألمح بيسكوف إلى أن هذه الدول قد تقطع اتصال روسيا بالإنترنت وليس العكس.

 

وفي تصريح صحفي، قال وزير الاتصالات الروسي نيكولاي نيكيفوروف “إن روسيا تتم مخاطبتها بلغة العقوبات من طرف واحد، فقد تم تعطيل بطاقات ائتماننا، ثم يلوح البرلمان الأوروبي بإمكانية استبعادنا من منظومة التحويلات المالية العالمية بين البنوك “سويفت”، مضيفا أن روسيا تستبق سيناريو قطع اتصالها بشبكة الإنترنت بشكل مفاجئ.

 

آراء المواطنين

وتباينت آراء المواطنين بشأن تطبيق قانون “الإنترنت السيادي”، بين من يوافق ومن يرفض، فقد قالت المواطنة آنا إن الحياة لن تتوقف بدون الإنترنت، بل على العكس سيعود الناس مجددا للقراءة، والتلاقي في المتنزهات والحارات.

 

وتضيف أنه قد يعاني قطاع الأعمال، لكنه قد يعود إلى النظام القديم في التواصل مثل الفاكس.

 

أما أندريه فعبر عن مخاوفه قائلا: بدون الإنترنت الدولي سوف تزداد الجريمة، وكثير من الناس سوف يفقدون وظائفهم، تخيلوا كيف سيكون حالنا بدون الإنترنت، ربما سنعود إلى وسائل الحياة التي كانت في أواسط القرن العشرين، هذا يدفعنا للتفكير كيف سيكون حالنا إذا توقفت خدمة الإنترنت نت بالفعل.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها