نشر : مارس 20 ,2019 | Time : 18:15 | ID : 186541 |

ما الهدف من وراء دعوة “داعش” للثأر لمسلمي نيوزيلندا؟

خاص شفقنا-يوم الاثنين 18 آذار/مارس، هدد المتحدث باسم “داعش”، السفاح “أبو الحسن المهاجر” في تسجيل صوتي، نيوزيلندا، على خلفية المجزرة التي نفذها السفاح الاسترالي بيرنتون هاريسون تارانت في مدينة كرايست تشرتش النيوزلندية وذهب ضحيتها 50 مسلما.

الداعشي التكفيري المهاجر قال ما نصه في التسجيل الصوتي: “لنا وقفة مع نيوزيلندا، انتبهوا أيها المسلمون وعيشوا الواقع، ولا يغرنكم إعلام الكفر، فلا فرق بين الباغوز ونيوزيلندا، فيا جنود وأنصار الخلافة في أرض الكفر، قوموا قومة رجل واحد”.

العارفون بالمخطط الامريكي الصهيوني العربي الرجعي، المراد منه ضرب الإسلام وتشويه صورته، وتفتيت الشعوب الإسلامية لمصلحة “إسرائيل”، لم  يتفاجأوا  بإعلان جماعة “داعش” التكفيرية حول الثأر لمسلمي نيوزيلندا، بل انهم تفاجأوا بتأخر الإعلان أربعة أيام، لسبب بسيط وهو ان سفاحي “داعش” والتكفيريين، هم الوجه الاخر لسفاحي الارهاب الابيض، والجماعتان أدوات بيد التحالف الأمريكي الصهيوني العربي الرجعي.

الشعب النيوزيلندي أظهر تعاطفا كبيرا مع ضحايا مجزرة المسجدين، رغم المحاولات الخبيثة لبعض ابواق الإعلام الغربي، فهذا التعاطف أفشل مخطط الارهاب الابيض في خلق حالة من العداء للمسلمين في نيوزيلندا، فالمتابع  لتطورات الأحداث التي شهدتها نيوزيلندا بعد المجزرة، والرفض الشعبي الكبير لما قام به السفاح العنصري تارانت، تتأكد له حقيقة ان الارهاب الابيض ليس له حاضنة في نيوزيلندا، إلا بين مجاميع صغيرة من الإرهابيين والعنصريين والمرضى النفسيين الذين تتلاعب بهم الصهيونية العالمية.

ومن أجل الإضرار بالصورة الجميلة التي ظهر عليها الشعب النيوزيلندي الذي تعاطف بأغلبيته مع المسلمين، كان لابد أن يدخل الوجه الاخر للارهاب في نسخته التكفيرية على الخط وينفذ هجمات يذهب ضحاياها  اناس ابرياء من الشعب النيوزيلندي، من الذين تعاطفوا مع الضحايا المسلمين، وبذلك لن يسمح الارهاب الداعشي التكفيري، في أن تذهب “جهود” الارهاب الابيض سدى، حيث سيبررون بذلك للإرهاب الأبيض مجازره بحق المسلمين، ويدفعون ببعض المتطرفين إلى التعاطف مع من قتل المسلمين وهم راكعون لله في بيت الله.

لم يعد خافيا لشعوب العالم وخاصة الشعوب الاسلامية ان الارهاب التكفيري والارهاب الأبيض الصهيوني هما حدي مقص، بيد امريكا، تقطع بهما اوصال البلدان والشعوب والمجتمعات، وإلا من الذي لا يعرف أن أكبر ضحايا “داعش” هم من المسلمين، فهذه سوريا واليمن ولبنان وليبيا والصومال والعراق وغيرها من البلدان، تحولت الى مسرح  لـ”غزوات وفتوحات داعش” ضد المسلمين، فإذا كان هناك من جهة يجب أن ينتقم منها المسلمون، فهذه الجهة ليست سوى “داعش” ومن صنعوها.

المسلمون في نيوزيلندا وفي الغرب بشكل عام مدعوون اليوم الى تفويت الفرصة على العصابات التكفيرية المتواجدة في الغرب، والتي تتحكم بها جهات لا تريد الخير للإسلام والمسلمين، وألا يسمحوا بتمرير مخطط التحالف الأمريكي الصهيوني العربي الرجعي، لضرب الوجود الإسلامي في الغرب، والذي قدم صورة ناصعة للإسلام الحقيقي الداعي للسلام والرافض للتطرف والإرهاب، وهي الصورة التي يحاول ذلك التحالف المشؤوم تمزيقها عبر الإرهابين التكفيري والأبيض.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها