نشر : مارس 28 ,2019 | Time : 03:25 | ID : 186998 |

إلى عرب التطبيع .. بعد القدس والجولان هل مازالت “إسرئيل” حليفاً؟!

شفقنا-خاص- لم تدع الانظمة العربية المطبعة وتلك اللاهثة وراء التطبيع ، وسيلة ، خلال اكثر من عقدين ، الا واستخدمتها ، لترويج السلام مع الكيان الصهيوني ، والعمل على تسويق امريكا على انها الراعية للسلام والوسيط المحايد ، الذي يحاول ان يحقن دماء العرب والصهاينة ، ويقيم السلام بينهم على اساس مبدأ الارض مقابل السلام!.

كما لم تدع هذه الانظمة ، من سلاح ، مهما كان قذرا ، خلال تلك الفترة ، الا واستخدمته ، ضد المناهضين للتطبيع والمقاومين للاحتلال الصهيوني والهيمنة الامريكية ، ومنها التخوين والعمالة والطائفية والتكفير والتعصب والعنصرية و الحرب النفسية ، عبر تجنيد امبراطوريات اعلامية وتجنيد جيوشا من اشباه الاعلاميين والصحفيين المرتزقة.

وصل الامر بهذه الانظمة المشؤومة ، المؤتمرة بالاوامر الامريكية والصهيونية العالمية ، الى استخدام اقذر واوحش سلاح ضد الحكومات والشعوب العربية التي لم تنخدع بالطائفية والفتن المذهبية المصطنعة ولم تخضع بالترهيب والترغيب والحصار ، وهو سلاح العصابات التكفيرية الارهابية التي بيضت بجرائمها الوحشية وجه المغول والتتار والاستعمار ، بعد ان عاثت في ارض العرب قتلا وفسادا ودمرا وحرقا وسبيا.

من بين معارك الانظمة العربية السائرة في الفلك الامريكي الصهيوني ، في الحرب التي تفرضها على الانسان العربي لدفعه للاستسلام وقبول بالكيان الصهيوني ككيان طبيعي يمكن التعايش معه ، كانت معركة تحطيم بوصلة هذا الانسان العربي التي كانت ومازالت تشير الى الكيان الصهيوني كعدو للامتين العربية والاسلامية ، واستبدالها ببوصلة من صنع امريكي صهيوني ، تشير الى الجمهورية الاسلامية في ايران ، باعتبارها “عدوة العرب ، والمتربصة بارضهم وثرواتهم واستقرارهم ومستقبلهم”!!.

هذه المعركة ، معركة حذف الكيان الصهيوني من وجدان وعقل الانسان العربي واستبداله بالجمهورية الاسلامية في ايران ، كانت اكثر فصول حرب التحالف الامريكي الصهيوني العربي الرجعي تكلفة، فقد تم تجنيد امكانيات ضخمة شاركت فيها العديد من الدول ، لضرب راس محور المقاومة المتمثل بالجمهورية الاسلامية في ايران ، ومنذ اليوم الاول لانتصار الثورة الاسلامية، وكاد هذا التحالف المشؤوم ان يستغفل بعض السذج من العرب والمسلمين ، لولا قوة الحق ، وصوابية موقف محور المقاومة ، وتضحيات هذا المحور وصموده ، واخيرا لولا صعود نجم دونالد ترامب ، العنصري الصهيوني ، وشلته العنصرية امثال كوشنير وبولتون وبومبيو ، الذي كشف عن حقيقة دور امريكا وموقفها من القضية الفلسطينية ، وهو دور حاولت الادارات الامريكية السابقة ان تظهره بمظهر المحايد.

العنصري ترامب وخلال سنتين فقط ، افشل باندفاعه العنصري وحقده المرضي على العرب والمسلمين ، كل مخططات التحالف الامريكي الصهيوني العربي الرجعي على مدى اربعة عقود ، لاظهار الجمهورية الاسلامية في ايران “كعدو للعرب” ، فأعاد تصويب بوصلة بعض من استغفل من العرب ، بعد ان أهدى القدس لنتنياهو على طبق من ذهب ، وضرب بعرض الحائط بكل القوانين والقرارات والاعراق الدولية ، وقبلها كان قد ضرب على وجه حلفائه العرب الذين كانوا يعولون على امريكا للاساءة الى دور ايران.

الضربة التالية التي سددها العنصري ترامب وفريقه المتصهين للمخطط الامريكي الصهيوني العربي الرجعي ضد ايران  كان اهداءه الجولان المحتل لرفيقه في العنصرية والتطرف والاجرام نتنياهو ، مستهترا بكل شيء اسمه حقوق او قرارات دولية ، فكشف بذلك وبشكل جلي مدى تهافت مخطط التحالف الثلاثي في تسويق الكيان الصهيوني كحليف وصديق للعرب ، وللجمهورية الاسلامية في ايران ك”عدو” للعرب ، فاذا العدو هو امريكا وربيبته “اسرائيل” وادواتهم من العملاء والمرتزقة ، والصديق هو الجمهورية الاسلامية في ايران ومحور المقاومة وحركات التحرر ، التي قدمت ومازالت تقدم الغالي والنفيس من اجل تحرير القدس من الاحتلال الصهيوني ، وتحرير الانسان العربي والمسلم من ثقافة الانبطاح والاستسلام ، وقبل كل هذا وذاك ، بانت وبشكل جلي ان لا خيار امام الشعوب العربية والاسلامية ، للتصدي للاستعمار الامريكي والاحتلال الصهيوني الا المقاومة ، وهو خيار اكد صوابية محور المقاومة في الجمهورية الاسلامية في ايران فلسسطين والعراق وسوريا ولبنان واليمن وفي كل مكان يرفض اهله الخضوع والخنوع.

*ماجد حاتمي

إنتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها