نشر : مارس 31 ,2019 | Time : 01:52 | ID : 187146 |

إسرائيل تزعم: إيرانيون وسعوديون يريدون تقوية العلاقات مع تل أبيب

شفقنا- نقلت مجلة Newsweek الأمريكية عن وزارة الخارجية الإسرائيلية ما زعمت أنه نتائج دراسة استقصائية إقليمية سرية أُجريت نهاية 2018 وذكرت أنَّ 43% من العراقيين و42%من الإماراتيين و41%من المغاربة و34% من الإيرانيين و32% من التونسيين و23% من السعوديين و21% من الجزائريين يريدون تقوية العلاقات بين بلدانهم وإسرائيل.

دراسة إسرائيلية سرية تزعم أن العالم لا يهتم بالصراع مع الفلسطينيين

ووفقاً للمجلة الأمريكية، فإن النتائج التي زعمت الخارجية الإسرائيلية التوصل إليها ونشرتها صحيفة Israel Hayom الأربعاء 27 مارس/آذار، قالت إنَّ 75% من المشاركين في مختلف أنحاء العالم يريدون تعزيز العلاقات مع إسرائيل. وزعمت الدراسة أنَّ العالم يبدو أقل اهتماماً بالصراع المستمر منذ عقودٍ بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ولم تملك الغالبية التي بلغت نسبتها 53% في الشرق الأوسط رأياً واضحاً حول ما إذا كانت السلطة الفلسطينية تمنع السلام مع إسرائيل أم لا تفعل، في حين أبدت نسبة ضئيلة تبلغ 29% دعمها للسلطة الفلسطينية، وقال 18% فقط إنَّ السلطة الحاكمة زادت الأمور سوءاً. وحسب الدراسة المزعومة ، فقد تساوت نسبة المشاركين المؤيدين للسلطة الفلسطينية والمعارضين لها في أوروبا الغربية، إذ بلغت 24% لكلٍ منهما، في حين لم يكن لدى 52% من المشاركين رأي حاسم، وعارض المشاركون في أمريكا الشمالية دور السلطة الفلسطينية بنسبة 30%، بينما أيدها 19%، لكن الغالبية العظمى بنسبة 51% لم تحسم أمرها. ووجَّهت نسبة 38%من الأفارقة انتقاداتٍ للسلطة الفلسطينية، مقابل 15% لم يتفقوا مع هذا الرأي، في حين لم يبدِ 47% رأياً تجاه الأمر.

وتزعم الدراسة أن نسبة كبيرة من شريحة الاستطلاع تريد علاقة مع إسرائيل

ونقلت الصحيفة عن مسؤولٍ في الوزارة قوله «عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، فإنَّ الرقم المهم هو في الواقع ذلك الذي الذي يوضح مدى لامبالاة الجمهور العالمي بالصراع. إذ لم يكن لدى أكثر من نصف المشاركين رأيٌ حول هذا الأمر. ومن ناحية أخرى، يُنظر إلى إسرائيل على أنها دولة تستحق إقامة العلاقات معها. إنَّه اتجاه إيجابي لأن الشعوب ترى نقاط قوة إسرائيل». واتسمت علاقة إسرائيل بالدول العربية بالعداء على الدوام منذ تأسيسها عام 1948، إذ أدى إلى نزوح الفلسطينيين وإشعال حربٍ إقليمية تضمنت حتى الآن ثلاثة صراعات عربية إسرائيلية. منذ ذلك الحين، وقعت مصر والأردن فقط معاهدتي سلام مع إسرائيل. ولم تُقِم دولٌ أخرى من أعضاء منظمة التعاون الإسلامي مثل أفغانستان وبنغلاديش وبروناي وإندونيسيا وإيران وماليزيا ومالي والنيجر وباكستان علاقاتٍ مع إسرائيل. وكذلك لم تفعل مملكة بوتان وبوليفيا وكوبا وكوريا الشمالية وفنزويلا.

خاصة وأن إسرائيل تحاول تحسين صورتها بين العالم العربي

وحسب المجلة ، سعت إسرائيل إلى تغيير صورتها بين دول العالم العربي خاصةً عبر توجيه القلق الإقليمي نحو النفوذ المتزايد لإيران، الدولة الثورية المسلمة التي تعتنق المذهب الشيعي. ومع أنَّ أقل من ربع السعوديين أرادوا إقامة علاقاتٍ مع إسرائيل، وفقاً لاستطلاع الوزارة، أشار العديدون إلى وجود تقاربٍ خفي كبير بين الاثنين، إذ تسعى الدولتان إلى إيجاد أرضية مشتركة في جبهة تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ونقلت المجلة، إشادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير/شباط 2019 بـ»اللقاء التاريخي العلني مع ممثلي دول عربية قيادية، الذي جلسوا فيه سوياً مع إسرائيل لتعزيز الاهتمام المشترك بشن حربٍ على إيران» في مؤتمر وارسو الذي استضافته الولايات المتحدة وبولندا. وقد حُذفت المنشورات ومقطع الفيديو في وقت لاحق، لكنَّ الدول العربية، وخاصةً في منطقة الخليج المحافظة، واصلت الإعراب عن استعدادها لتعزيز العلاقات مع دولةٍ طالما حاولت عزلها.

بالإضافة إلى إعلان بعض دول الخليج رغبتها في تقوية العلاقات مع إسرائيل

وبخصوص رغبة بعض الدول الخليجية توسيع العلاقات مع إسرائيل ، نقلت المجلة عن أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، ما قاله لصحيفة The National الإماراتية الأربعاء 27 مارس/آذار: «عند التفكير في الماضي، قبل سنوات عديدة، عندما قرر العرب ألا يتواصلوا مع إسرائيل، كان قرارهم خاطئاً للغاية. لأنَّه وبكل وضوح يتعين عليك أن تفصل فصلاً واضحاً بين وجود مشكلة سياسية والحفاظ على خطوط اتصالك مفتوحة». وتوقع الدبلوماسي رفيع المستوى حدوث «تحولٍ استراتيجي» في مواقف المنطقة تجاه إسرائيل. وقال إنَّ مثل هذه الخطوة ستكون ضرورية لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ومع أنَّه لم يأتِ على ذكر إيران، فقد حذر من عواقب ظهور حركات إسلامية شيعية مثل حزب الله اللبناني وحركة أنصار الله اليمنية أو الحوثيين.

وذلك لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة

كان الإجماع بين دول شبه الجزيرة العربية وإسرائيل والإدارة الأمريكية على أنَّ طهران تدعم هذه الجماعات بالأموال التي أُفرج عنها بموجب الاتفاق النووي عام 2015 وكان ذلك جزءاً من السبب الذي من أجله انسحب البيت الأبيض من هذا الاتفاق العام الماضي. وعلى الرغم من أنَّ عمليات التفتيش المتعددة التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أن إيران ملتزمة بتعهدها في الصفقة بالحد من الإنتاج النووي، فإنَّ العديد من منتقديها لا يزالون متشككين. إذ يعتقد 18% فقط في كلٍ من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية أنَّ إيران قد توقفت عن تطوير أسلحة نووية، في حين قال 34% في الأولى و33% في الأخيرة عكس ذلك، وفقاً لاستطلاع الرأي الرسمي الذي أجرته صحيفة Israel Hayom. ووجد الاستطلاع نفسه أنَّ 43% من المستطلعة آراؤهم في الشرق الأوسط يعتقدون أنَّ إيران لم توقف برنامج الأسلحة النووية المزعوم.

ورغم التقارب في الأجندة حول إيران، مازالت إسرائيل والدول العربية متباعدين

ورغم توحد إسرائيل والدول العربية في مخاوفهم حول إيران، لكنَّ إسرائيل والعالم العربي لا يزالان متباعدين حول القضايا الرئيسية المتعلقة بالسيادة، مثل مدينة القدس المتنازع عليها وهضبة الجولان السورية. إذ استولت إسرائيل على الجزء الشرقي الذي يسيطر عليه العرب من القدس وجزء كبير من هضبة الجولان في حرب يونيو/حزيران عام 1967، في تحركاتٍ لم يعترف بها المجتمع الدولي وتدينها جامعة الدول العربية مراراً.  وحتى الولايات المتحدة -أقرب حليف لإسرائيل حتى الآن- لم تدعم رسمياً هذه التحركات حتى جاءت إدارة ترامب، التي اعترفت في أواخر عام 2017 بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وبهضبة الجولان جزءاً من إسرائيل. قوبلت هذه التحركات بالغضب حتى من أقرب شركاء واشنطن من العرب، في وقتٍ تسعى فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وحدةٍ غير مسبوقة مع الدول العربية. وأتاح الأمر أيضاً لإيران فرصةً لاستغلال هذا الصدع، بينما هدد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة الفلسطيني والقصف الإسرائيلي باندلاع صراعٍ جديد شامل بين الجانبين. وحاول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الخميس 28 مارس/آذار تنبيه القوى الإقليمية على تويتر. إذ كتب ظريف قائلاً: «إعلان ترامب غير القانوني حول «الجولان السوري المحتل» بعد إعلانه العام الماضي عن «القدس المحتلة» بمثابة رسالة تذكير قوية لأشقائنا العرب والمسلمين: «ستعرض الولايات المتحدة وإسرائيل عليكم السلام، لكنَّهما ستواصلان سرقة أراضيكم، بغض النظر عن مقدار رضوخكم لهما».

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها