نشر : أكتوبر 2 ,2019 | Time : 15:37 | ID : 198703 |

تجدد الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين وسط بغداد

شفقنا- تشهد العاصمة العراقية بغداد في هذه الأثناء، تظاهرات احتجاجية في أكثر من منطقة، فيما تعطلت جزئيا خدمات الإنترنت وكل تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وقد دعا الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم الأربعاء، جمهور المتظاهرين لضبط النفس، بعد تجدد التظاهرات وإطلاق القوات الأمنية مجدداً اليوم الأربعاء، الرصاص الحي في الهواء لتفريق محتجين.

وكانت تظاهرات انطلقت أمس الثلاثاء، أسفرت عن مقتل أربعة متظاهرين في أعمال عنف حملت الحكومة مسؤوليتها إلى “مندسين”.

وفي مواجهة أول امتحان شعبي لها منذ تشكيلها قبل عام تقريباً، اتهمت الحكومة العراقية “معتدين” و”مندسين” بالتسبب “عمداً بسقوط ضحايا بين المتظاهرين”.

وامتدت التظاهرات إلى خمسة أحياء في بغداد، منها حي الزعفرانية بجنوب العاصمة، حيث أقدم المتظاهرون على حرق إطارات، سمع مراسل وكالة فرانس برس أزيز الرصاص على غرار يوم الثلاثاء في وسط بغداد، في محيط ساحة التحرير التي انطلقت منها التظاهرة.

ووفقاً لمصادر طبية، نقل نحو عشرة أشخاص إلى مستشفيات بغداد، مشيرة إلى أنهم كانوا يعانون من الاختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع أو أصيبوا خلال عمليات التدافع.

وكشف مصدر طبي، الأربعاء، أن حصيلة تظاهرات العاصمة العراقية بغداد فقط بلغت وحدها 4 قتلى وأكثر من 700 إصابة بحالات اختناق وجروح بينهم حالات خطرة.

وكشفت المصدر الطبي في حديث لوكالة الأناضول، أن “أغلب المصابين تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاما”.

ولفت المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له التصريح لوسائل الإعلام إلى أن “هوية بعض المتظاهرين تبين أنهم قادمون من محافظات أخرى إلى العاصمة بغداد”.

وتجمع الثلاثاء، للمرة الأولى منذ استلام حكومة عادل عبد المهدي السلطة قبل عام تقريباً، أكثر من ألف متظاهر.

وهذه التظاهرة غير مسبوقة، إذ إنها لم تنطلق بدعوة من حزب أو زعيم ديني كما تجري العادة في بغداد، بل جمعت الغاضبين المحتجين على غياب الخدمات العامة والبطالة.

ويعاني العراق، الذي أنهكته الحروب، من انقطاع مزمن للتيار الكهربائي ومياه الشرب منذ سنوات، ويحتل المرتبة 12 في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

وبحسب تقارير رسمية، فمنذ عام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق.

وعنونت صحيفة “البيّنة الجديدة” العراقية إن هذا الحراك لم يشهد “لأول مرة.. لا رايات ولا صور ولا شعارات حزبية”.

وأسفر ذلك عن مقتل ثلاثة أشخاص، اثنان في بغداد أحدهما توفي متأثراً بجروحه، وآخر في محافظة ذي قار جنوب العاصمة، إضافة إلى إصابة أكثر من 200 بجروح، بحسب تقارير طبية ووزارة الصحة.

وبعد ذلك، علق الرئيس العراقي برهم صالح على تويتر بالقول إن “التظاهر السلمي حقٌ دستوري (…) أبناؤنا في القوات الأمنية مكلفون بحماية حقوق المواطنين”.

وأضاف: “أبناؤنا شباب العراق يتطلعون إلى الإصلاح وفرص العمل، واجبنا تلبية هذه الاستحقاقات المشروعة”.

من جانبها، أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت عن “قلق بالغ”، داعية السلطات إلى “ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات”.

بدورها، أبدت لجنة حقوق الإنسان النيابية اعتراضها على “ردة الفعل الخاطئة وأسلوب قمع التظاهرات السلمية”، مؤكدة على ضرورة أن “يتحمل الجميع مسؤوليته”.

من جهته دعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى التحقيق في الموضوع، على غرار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يرفع راية مكافحة الفساد.

أما عبد المهدي، فقد أصدر بياناً قال فيه “نحيي أبناء قواتنا المسلحة الأبطال الذين أظهروا قدراً عالياً من المسؤولية وضبط النفس” في وجه “المعتدين غير السلميين (…) وتسببوا عمداً بسقوط ضحايا بين المتظاهرين”.

وأثار هذا البيان تعليقات نارية على وسائل التواصل الاجتماعي صباح الأربعاء، بينما كان السياسيون داعمين للمتظاهرين.

وفي أول تعليق لها، قالت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء،  إنها تراقب المظاهرات التي تحدث الأن في العراق، مؤكدة  أنها قلقها للغاية من تقارير تفيد بوقوع خسائر في الأرواح.

وأضافت الخارجية على لسان متحدث باسم،: “نحن نعتقد أن التظاهرات العامة عنصر أساسي في كل الديمقراطيات، ولكن لا مكان للعنف في هكذا ظاهرات”. داعية جميع الأطراف إلى خفض التوتر.

فيما أفاد مراسل RT  في العراق، أن القوى الأمنية تمنع المتظاهرين من الوصول إلى ساحة الطيران، القريبة من ساحة التحرير وسط العاصمة، حيث تتجه المسيرات نحو مناطق متفرقة من العاصمة.

ولفت المراسل إلى أن هناك كرا وفرا بين القوى الأمنية والمحتجين، نجم عنه عدد من الإصابات غير المحددة حتى الساعة.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها