نشر : أكتوبر 7 ,2019 | Time : 03:47 | ID : 198957 |

إتباع المرجعية شرط لحل الأزمة العراقية

خاص شفقنا-كتب السفير الإيراني السابق في العراق حسن دانايي فر مقالاً في صحيفة إيران تطرق فيه إلى الأحداث التي شهدتها العراق مؤخراً وقد جاء في المقال: بعد سقوط حكومة البعث في العراق بعام 2003 شهد العراق تطورات كثيرة، أدت إلى تأجيل تلبية مطالبات الشعب في فترة ما بعد صدام، فبعد مرور 16 عاماً على سقوط صدام تحولت الكثير من الأمور ومنها: تراكم مطالبات الشعب في المجالات الرفاهية والخدمات إضافة إلى الفساد الذي اتخذ شكلاً حديثاً في العراق بعد سقوط صدام وفي ظل سيطرة الأمريكيين، وتأثر المجتمع العراقي بما يجري في الدول المجاورة له، والأجواء السياسية المفتوحة إلى حد ما في العراق نتيجة ظهور قنوات فضائية كثيرة والتنافس الشديد بين الأحزاب والتيارات السياسية؛ أقول تحولت إلى عوامل تؤدي بين فينة وأخرى إلى ظهور بعض الاحتجاجات في المجتمع العراقي المتسم بالتعددية، ومنها ما ظهر في الأيام المنصرمة في بعض المدن العراقية.

الشعارات التي أطلقها المحتجون في الاحتجاجات التي شهدتها العراق في الأسبوع الماضي، تدل على مطالباتهم من الحكومة لحل المشاكل التي يعانون منها، إذ استجابت الحكومة لها معتبرة إياها بالمطالبات الصحيحة التي يجب حلها في أسرع وقت، كما قام البرلمان بدراسة الأمر واتخذ خطوات لحلحلتها. علينا أن نعرف بأنه لا يمكن حلها في فترة قصيرة، لكنه نظراً إلى الإجراءات التي اتخذها كل من المرجعية والحكام والبرلمان ورئيس الجمهورية في العراق سنشهد حلها في الفترة القريبة.

عند النظر إلى الأحداث التي شهدتها العراق لا يجب تجاهل القضايا الخاصة بالسياسة الخارجية فيها، فزيارة رئيس الوزراء إلى الصين والزيارة المرتقبة لمسئولين في الحكومة الروسية إلى بغداد بغية إجراء مفاوضات لبيع الأسلحة، تعد من القضايا التي تدل على أن حكومة عادل عبد المهدي تسير نحو تبني سياسة شاملة خلافاً لما تريده الإدارة الأمريكية، إضافة إلى هذا فأن الحكومة العراقية قامت بالتنديد باستهداف الكيان الصهيوني لقواعد الحشد الشعبي وقد ترفع شكوى للمنظمات الدولية، والاهم من كل تلك القضايا، تحل بعد أيام مراسم الأربعين هذه المناسبة العظيمة والعالمية وخاصة وأنها تدل على عمق العلاقة الإيرانية العراقية، لهذا يمكن القول بأن التدخل الأجنبي له تأثيره في ظهور الأحداث الأخيرة في العراق، كما تؤيد التغطية الإعلامية للأحداث على يد الإعلام التابع لأمريكا كقناة الحرة والهدف السعودية، نظرية التدخل الأجنبي في الاحتجاجات العراقية. فمواجهة مثل هذه التحديات والمؤامرات بحاجة إلى تحلي كل أطياف الشعب العراقي بالذكاء.

هذا وتعرف التيارات والأحزاب السياسية العراقية جيداً بأن هذه الفترة ليست بفترة إبراز الخلافات والتنافس الداخلي، ذلك أنه إذا ما حدثت في العراق مشكلة ما فإنها تصيب الجميع، ولا تستثني أحداً، إنني أرى بأنه وبالرغم من المناورات السياسية لبعض القادة والتيارات السياسية في الأيام الأخيرة يعرف الجميع بأنه عليهم السير نحو احتواء هذه القضايا بالتعاون وتوحيد الآراء.

على هذا أرى بأن العراق يتجه نحو احتواء الاضطرابات شريطة عدم الخروج من دائرة حكمة مراجع التقليد وتبعيتهم، كما ستقام مراسم الأربعين في هذا العام أكثر جلالاً وروعةً وتبقى خالدة في الأذهان أكثر من أي زمن مضى.

النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها