نشر : أكتوبر 16 ,2019 | Time : 03:09 | ID : 199400 |

باكستان وروسيا والوساطة المؤثرة

خاص شفقنا-كتب الدبلوماسي الإيراني السابق “مرتضى موسوي خلخالي” في افتتاحية صحيفة “ستاره صبح” مقالاً حول الوساطة التي تقوم بها باكستان وروسيا في إزالة التوتر بين إيران والسعودية، جاء فيه: زار رئيس الوزراء الباكستاني يوم أمس طهران والتقى بقائد الثورة ورئيس الجمهورية. ومن المحاور الجوهرية في هذا اللقاء هي الوساطة بين إيران والسعودية لخفض حدة التوتر بين الطرفين، فإيران كونها قوة إقليمية والسعودية كونها بلد ثري، تجعلان الكثير من الدول تهتم بقضاياهما، فلما كان خفض التوتر بين طهران والرياض يدير على باكستان وروسيا بأرباح كثيرة، قامتا بهذه الوساطة، كما تعد باكستان الحليف التقليدي للسعودية في المنطقة ومن جهة أخرى تعد جارة لإيران ولها علاقات متوازنة بها. فمن هنا يمكن أن تترك تلك القضايا دوراً كبيراً في خفض التوتر بين البلدين. هناك سفينة إيرانية تعرضت لهجوم في الأيام المنصرمة ويغلب الظن بأن السعودية تقف وراء الهجوم، إذ جعل هذا الهجوم مسار خفض التوتر صعباً، فالسعودية وبعد الإخفاق في اليمن والعراق وسوريا إضافة إلى التعامل المتناقض الأمريكي مع السعودية، أقول كل تلك الأسباب أدت بالسعودية أن تشعر بالحاجة إلى خفض التوتر مع إيران أكثر من ذي قبل، هذا البلد الذي ينظر إليه الأمريكيون كمصدر للثروة ومتى ما أرادوا يمكنهم اخذ تلك الثروة، ومن النماذج البارزة للسلوك المتناقض الأمريكي تجاه السعودية هي الهجوم على المنشآت النفطية إذ امتنعت الإدارة الأمريكية عن عرض الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية بالرغم من تحالفها مع السعودية، ففي يومنا هذا أصبح من الواضح بأن الإدارة الأمريكية لا ترغب في دخول الحرب مع إيران، وهدفها الجوهري من وراء التوتر بين إيران والسعودية هو الحصول على الأموال السعودية، في ظل هذه الظروف ولما كانت السعودية استوعبت بأن أمريكا لا تريد دخول حرب مع إيران، ولا إيران ترغب في هذا الأمر، فالسبيل الوحيد هو إجراء المفاوضات مع إيران، لهذا تبحث كل من باكستان وروسيا عن الوساطة بين إيران والسعودية، وهذا يتم بطلب من السعودية، فباكستان وروسيا ولقوتهم على المستوى العالمي يمكن أن تلعبا دوراً مؤثراً في خفض التوتر بين إيران والسعودية. 

النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها