نشر : أكتوبر 22 ,2019 | Time : 03:08 | ID : 199679 |

السيناريوهات الثلاثة للأزمة السورية

خاص شفقنا-يحدد خبير القضايا الإقليمية ثلاثة سيناريوهات حول مستقبل شمال سوريا بعد الهجوم التركي، بالقول: يبدو أن من بين الخيارات هناك احتمال كبير بأن تقوم الدول الرئيسة كتركيا وروسيا وإيران بإدارة شمال سوريا. في ظل هذه الظروف ونظراً إلى تاريخ التطورات الميدانية في الملف السوري، ترى الدول الثلاث بأنه على الكرد إعطاء ضمانات للدولة السورية في احترام تركيا وعدم معارضة العملية السياسية.

وقال حسن لاسجردي في حوار خاص بشفقنا حول الأزمة التركية: هناك خيارات كثيرة فيما يتعلق بأزمة شمال سوريا، فالقضية الأولى تعود إلى كيفية دخول اللاعبين الدوليين في الساحة، على سبيل المثال إذا دخل الروس وإيران وتركيا وبعض الدول الإقليمية مثل قطر والسعودية في الأزمة، ستحدث قضايا كثيرة في شمال سوريا ولا نشاهد الصراعات والحروب الميدانية، بل ستظهر حالات أخرى، فلو أردنا التنبؤ بالمستقبل علينا الحديث من منطلق دخول اللاعبين الدوليين.

وأضاف: السيناريو الأول هو أن الدول الرئيسية مثل تركيا وروسيا وإيران تقوم بإدارة شمال سوريا وفي مثل هذه الظروف تركز تلك الدول على الحفاظ على السيادة السورية وفي السيناريو الثاني تظهر هواجس تركيا وفقا للحقائق الميدانية، هنا ونظراً إلى تاريخ التطورات في الملف السوري تركز الأنظار على الدول الثلاثة الآنفة الذكر، إذ على الكرد إعطاء ضمانات للحكومة السورية في احترام ظروف تركيا وعدم معارضة العملية السياسية، وإلى جانب هذا عليهم التقليل من معارضتهم للحكومة التركية والسورية، وعدم المشاركة في العمليات العسكرية لبي كي كي  والموافقة على العملية السياسية السورية الذي تمر بمرحلة كتابة الدستور. السيناريو الآخر الذي يمكن التنبؤ به هو أن تقف الدول الثلاثة متفرجة، إذ يتحول الكرد إلى محور التطورات ونظراً إلى الخيارات التي طرحت في الآونة الأخيرة، إضافة إلى عدم مساندة أمريكا للكرد ومواجهتهم الحكومة التركية في صراع غير متوازن يعرفون بأن مصيرهم هو الإخفاق وسقوط المزيد من الضحايا. هناك خيار يمكن الحديث عنه حول الكرد وهو أنهم يطلبون المساعدة من الحكومة السورية لدعمهم في مواجهة تركيا، في ظل هذه الظروف تدخل الحكومة السورية في مفاوضات مع الكرد ويدخل الجيش السوري في المناطق الشمالية، وفي هذه الحالة يبدو بأنه نظراً إلى خبراتهم في الماضي، تضع تركيا وسوريا خطاً فاصلاً بينهما، وعليه تعيشان حالة لا استقرار ولا سلام. وتجري مفاوضات بمحورية إيران.

وأضاف لاسجردي: هناك حالة أخرى يمكن أن نتصورها وهي دخول القوات الدولية، على سبيل المثال ما تقوم به فرنسا والقوى الكبرى وهي مطالبة منظمة الأمم المتحدة الوقوف بوجه الكوارث التي تحل بالمنطقة وإرسال قوات حفظ السلام، كما أرسلوا في السنوات الماضية إلى لبنان على سبيل المثال، ليجري الكرد وتركيا مفاوضات ويتم الحؤول دون سقوط المزيد من الضحايا. يبدو أن تلك الحالات هي خيارات تظهر عند النظر إلى مستقبل سوريا، وإنني أرى بأن السيناريو الأول هو الأقرب إلى الظهور، ذلك أن الظروف مساعدة له وشهد تاريخ سوريا مثل هذه الحالة كما استطاع أن يحل مشاكل سوريا، إضافة إلى هذا يركز طرفا الصراع على هذه القضية ويثقان بأن هذا الخيار يمتلك مكونات حل الأزمة أكثر من سواه.

النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها