نشر : أكتوبر 24 ,2019 | Time : 02:20 | ID : 199817 |

واشنطن بوست: في السياسة الخارجية.. ترامب يتبع الغوغاء لا العقلاء

في مقال له بصحيفة واشنطن بوست اعتبر كاتب أميركي أن المعركة الطويلة بين واشنطن وقاعدة ترامب الجماهيرية بشأن السياسة الخارجية اتخذت منعطفا مصيريا هذا الأسبوع عندما أقر الرئيس بأنه يعطي أولوية لآراء جماهيره على مسؤوليه وعلى الحزب الجمهوري عند اتخاذه قرارات أمن قومي مهمة.

 

وتنبأ الكاتب الأميركي جوش روجين بأن يتبع ترامب الغوغاء لا العقلاء خلال العام المقبل على الأقل، مشيرا إلى أنه لم يكن أكثر وضوحا في تصريحاته قبل اجتماع مجلسه أول أمس الاثنين عندما دافع عن قراره بسحب القوات الأميركية من سوريا، عبر الإشارة إلى رد فعل جمهوره أثناء تجمع حاشد في دالاس الأسبوع الماضي.

 

ولفت روجين إلى أشياء أخرى عدة قالها ترامب اعتبر بعضها مبالغا فيه أو مضللا أو زائفا، لكن الجزء الأكثر صدقا في كلامه عن سوريا هو الموضوع الذي كان يعود إليه مرات عدة، وهو أنه انتخب لإنهاء “الحروب اللانهائية” وقاعدته تحب ذلك، وأن خبراء واشنطن ليست لديهم فكرة عما يتحدثون عنه.

 

وأضاف الكاتب أن ترامب لا يرفض متفاخرا نصيحة قادة الحزب الجمهوري في السياسة الخارجية فحسب، بل إنه -كما قال العديد من المسؤولين- توقف عن التماس مشورة شريحة واسعة من بيروقراطيي الأمن القومي عند اتخاذ قرارات كبيرة.

 

ولهذا السبب -يقول روجين- تسعى وزارة الدفاع (البنتاغون) جاهدة إلى وضع خطط لانسحاب سريع للقوات الأميركية من أفغانستان، تحسبا لمباغتة قادة الجيش بما ليس في الحسبان.

 

وبعد الأزمة السورية يحاول الجميع داخل المنظومة التأقلم مع حقيقة مفادها، أن الرئيس يتخذ قرارات تتعلق بالأمن القومي بناء على حسابات إعادة انتخابه في عام 2020.

 

وأشار الكاتب إلى الخطأ الذي وقع فيه الرئيس السابق باراك أوباما عند إعادة انتخابه بشأن سحب القوات الأميركية من العراق، واضطر إلى إعادتها مرة أخرى لتدمير تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن خلافته هناك، وكيف أن ترامب انتقد هذا الخطأ لكنه يكرره الآن بسوريا بناء على وعده لقاعدته في حملته الانتخابية.

 

ولخص روجين الأمر بأن لدى الغوغاء مظالم مشروعة، وأن العقلاء ارتكبوا أخطاء جسيمة في الشرق الأوسط وأماكن أخرى.

 

وفيما يتعلق بسوريا -يقول الكاتب- فإن العقلاء محقون والغوغاء مخطئون، لكن ترامب اتخذ قراره، والآن سنرى كيف يبدو شكل الشرق الأوسط دون قيادة الولايات المتحدة.

 

وختم الكاتب مقاله بأنه على مدار العام المقبل نتوقع أن يكون لحسابات ترامب السياسية تأثير أكبر على السياسة الخارجية مع الصين وكوريا الشمالية وإيران وأفغانستان، وسيحب جمهوره هذا الأمر بالتأكيد حتى تعود النتائج الحقيقية لسوء اتخاذ القرارات لمطاردة الولايات المتحدة لاحقا.

النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها