نشر : أكتوبر 29 ,2019 | Time : 04:57 | ID : 200152 |

يتجاوز التطبيع ويضرب العمق النضالي.. رفض فلسطيني للمشاركة في مؤتمر “جي ستريت”

 

شفقنا-“مؤتمر يتجاوز التطبيع ويضرب عمق نضالنا الوطني ضد العدو الصهيوني”.. بهذا وصف دعاة مقاطعة إسرائيل المؤتمرَ السنوي لمنظمة اللوبي الإسرائيلية “جي ستريت”، داعين المشاركين الفلسطينيين والعرب إلى الانسحاب منه فورا.

 

وبينما انسحب البعض واصل آخرون مشاركتهم في المؤتمر المنعقد بالعاصمة الأميركية واشنطن بين 26 و29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وبينهم كبير المفاوضين صائب عريقات الذي تحدث فيه مساء الاثنين.

 

ومن الشخصيات الفلسطينية المتحدثة في المؤتمر أيضا، أسامة القواسمي بصفته مستشارا للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأيمن عودة بصفته رئيسا للقائمة العربية المشتركة في الداخل الفلسطيني.

 

ويشارك من الجانب الإسرائيلي رئيس الوزراء السابق إيهود باراك المتهم بارتكاب جرائم حرب راح ضحيتها 1417 فلسطينيا في غزة عامي 2008 و2009، ورئيسة الوزراء السابقة تسيبي ليفني وآخرون.

 

عباءة الليبرالية

وتقول حركات المقاطعة إن المشاركة العربية -وخاصة الفلسطينية- توفر لمجموعة الضغط الصهيونية عباءة ليبرالية تخفي فيها جدول أعمالها المناهض في جوهره للقضية الفلسطينية.  

 

يضاف إلى ذلك شرعنة الانتهاكات الإسرائيلية، وتطبيع العنصرية المعادية للفلسطينيين في الولايات المتحدة.

 

واعتبرت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة أن المشاركة في المؤتمر “خرق لمعايير التطبيع المقرة بما يقارب الإجماع الوطني والشعبي منذ العام 2007″، حسب بيان صحفي.

 

وأوضح البيان أنه “على الرغم من الإطار الليبرالي الذي تظهره المنظمة وادعائها معاداة اللوبي الصهيوني الرئيسي واليميني المتطرف (آيباك)، فإن سياساتها مطابقة عمليًّا لسياسات المؤسسة الصهيونية التي غذت وساعدت في استمرار انتهاك الحقوق الفلسطينية”.

 

ووفق البيان فإن المنظمة تعرّف نفسها بأنها لوبي يعمل من أجل تقوية إسرائيل “كوطن قومي للشعب اليهودي”، وترفع شعار “مع إسرائيل، مع السلام”، وتنكر حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتدعم التوسع الاستيطاني والتطهير العرقي في القدس، فضلا عن مشاركتها في الحرب على حركة المقاطعة (بي.دي.أس) داخل الولايات المتحدة.

 

ويقول المحلل والصحفي خالد العمايرة إن المشاركة الفلسطينية في المؤتمر “نتجت عن اعتقاد خاطئ بأنه يمكن تعزيز دور خصوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب”.

 

ويضيف العمايرة أن مسألة “الثوابت” التي طالما تغنى بها الفلسطينيون وتمسك بها الرئيس الراحل ياسر عرفات، انتهت إلى اجتهادات شخصية نتج عنها مواقف متباينة للقيادات الفلسطينية.

 

تمكين التطبيع

من جهته يقول الإعلامي الفلسطيني محمد عبد ربه من القدس إن بيان حركة المقاطعة يعكس موقف السكان الفلسطينيين في القدس المحتلة، خاصة مع استمرار التهويد ومظاهر العنصرية ومحاربة أي نفوذ للسلطة الفلسطينية في المدينة.

 

وأضاف عبد ربه في حديثه للجزيرة نت أنه بعد 25 عاما على اتفاق أوسلو، كان الأحرى بالقيادة الفلسطينية إعلان وفاته وعدم التمسك بالاتصالات المباشرة وغير المباشرة مع الاحتلال، مستغربا مشاركة مسؤولين فلسطينيين في مؤتمر يشارك فيه مسؤولون إسرائيليون يقفون وراء جرائم ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني.

 

أما الكاتب والإعلامي محمود فطافطة من مدينة رام الله، فقال إنه في ظل توقف العملية السياسية “لا مبرر لأي لقاءات لن تقود إلى منتج يخدم الشعب الفلسطيني وقضيته”.

 

وأضاف فطافطة في حديثه للجزيرة نت إن مشاركة وفد يمثل القيادة الفلسطينية في مؤتمر “جي ستريت” من شأنها أن تهز ما تبقى من ثقة بهذه القيادة، وتسهم في تقوية وتمكين النشاطات التطبيعية، معتبرا أن أهم انعكاس للمؤتمر هو إضعاف مكانة القضية الفلسطينية لدى أحرار العالم ومسانديها.

النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها