نشر : أكتوبر 29 ,2019 | Time : 10:30 | ID : 200197 |

العراق.. مئات الطلبة يتظاهرون في كربلاء بعد ليلة دامية

شفقنا – خرج مئات الطلبة في مدينة كربلاء، وسط العراق، الثلاثاء، في تظاهرة للتعبير عن تنديدهم بقمع قوات الأمن للاحتجاجات الشعبية ودعمهم لمطالبها.

تأتي التظاهرة غداة ليلة دامية شهدتها المدينة، التي تعتبر مقدسة لدى الشيعة، إثر لجوء قوات الأمن إلى القوة المفرطة لفض الاحتجاجات.

ورفع المتظاهرون يافطات حملت اسم رئاسة جامعة كربلاء، وهو ما يعني تضامن رئاسة المؤسسة مع الاحتجاجات.

وقال جمعة العاني، وهو طالب في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة بالجامعة، إن الطلبة خرجوا للتظاهر تعبيرا عن تنديدهم بقمع قوات الأمن للاحتجاجات.

وأضاف العاني: “نريد أن نعرف فقط، قوات الأمن لحمايتنا أم لقتلنا! كيف لمؤسسة يفترض بها أن تكون حامية للبلد تتحول إلى آلة لقتل العراقيين!”.

وذكر أن “الحل الوحيد لما يجري رحيل الحكومة وتفكيك النظام السياسي المبني على الفساد والمحاصصة”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت مفوضية حقوق الإنسان في العراق (رسمية تابعة للبرلمان)، بمقتل 18 شخصا وإصابة أكثر من 800 آخرين خلال إطلاق قوات الأمن النار لتفريق الاحتجاجات في كربلاء ليلة الإثنين، فيما تحدثت وسائل إعلام محلية عن مقتل 20 شخصا.

لكن قيادة الجيش في المحافظة نفت سقوط أي ضحايا في الاحتجاجات.

وقال قائد عمليات الفرات الأوسط، اللواء الركن علي الهاشمي، إن “الوضع جيد جدا في كربلاء، ولا حظر للتجول حاليا”.

ونفى الهاشمي سقوط قتلى بفض تظاهرات كربلاء. وأشار إلى أن أغلب تظاهرات محافظة كربلاء سلمية.

واحتجاجات كربلاء جزء من موجة احتجاجات جديدة تشهدها بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، منذ الجمعة، قتل خلالها نحو 100 شخص.

وموجة الاحتجاجات الجديدة هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجا و8 من أفراد الأمن.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.

ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي یمکن ان تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها وفق ما افادت اناضول .

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها