نشر : نوفمبر 1 ,2019 | Time : 19:41 | ID : 200430 |

الهدوء يخيم على الشارع اللبناني..السيد نصر الله: لحكومة سيادية غير خاضعة للإملاءات

خاص شفقنا- بعد 16 عشر يوما من الإحتجاجات اللبنانية، عاد الهدوء ليغزو الشارع الذي انكب مع ساعات الصباح الاولى على أعتاب المصارف التي فتحت أبوابها للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات في لبنان قبل أسبوعين، فتراجع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية في ظل خروج المعتصمين من الطرقات وتسجيل حركة سير ناشطة صباحا.

وفي كلمة له خلال الاحتفال التأبيني للعلامة السيد جعفر مرتضى اشار امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله إلى انّ “بعد مضيّ اسبوعين على الحراك الشعبي والاحداث في لبنان يجب ان نسلط الضوء على بعض الايجابيات والبناء عليها”، لافتاً إلى انّ “اللبنانيين تمكنوا من تجنّب الوقوع في ما كان يخطط له البعض او يتمناه البعض في الوصول الى الفوضى فالاقتتال الداخلي”.

السيد نصرالله، اكّد انه وفي كل الاحداث اللبنانية والصراعات ما شهدنا كمّا كهذا من السباب الذي كان موجها، وقال: “هذا ليس عفويا واؤكد لكم ذلك بناء على عدّة معطيات وأجزم أن بعض الذين دفعوا باتجاه الشتم والسباب كانوا يريدون استدعاء الشوارع الاخرى من اجل الفوضى والاصطدام والاقتتال الداخلي وكلنا نعرف ان الجميع في لبنان لديه سلاح شخصي”. وتابع: “الحديث عن مليون ونصف ومليونين شاركوا في التظاهرات حديث غير علمي وكلّنا نعرف ذلك وكان واضحا ان المطلوب كان تنفيذ انقلاب سياسي”.

وتوجه إلى الكتل النيابية والمشاركين بالحراك بالقول إنّ المصلحة الوطنية تقتضي تجاوز جميع الجروح. وطالب “بحكومة سيادة حقيقية قرارها لبناني غير مرتبط لا بسفارة أميركية أو سفارات أخرى”. ورأى أنّ الدور الأميركي في لبنان يسد آفاق خروج اللبنانيين من أزماتهم.كما أكد أنه لدى اللبنانيين من العقول والتجارب والقدرات ما يساعدهم على الخروج من المأزق المالي إذا كانوا مستقلين.

بدوره أكد أمين عام “جبهة ​البناء​ اللبناني” ​زهير الخطيب​ أن “دس شعارات معادية للمقاومة وشخص سيدها لإحباط الانتفاضة ينقلب استفتاءاً وطنياً مؤيداً لنهجها ومن واجباتها تحقيق طموحات الشعب ورسم فاصلاً بين النهج وتفلت الشارع”. لافتا الى أن “ما غاب عن المندسين ومن ورائهم بأن ​الشعب اللبناني​ وبوعيه الفطري يُؤْمِن بنهج ​المقاومة​ ويعتز بها ولا يتخلى عنها كأداة تساهم في حمايته وبالتالي انقلبت الشعارات المعادية لها حتى في بعض منابر ​طرابلس​ لاستفتاءات شعبية تجدد تأييدها للمقاومة وسيدها”.

هذا وطالب ممثل موزعي المحروقات فادي ابو شقرا وزيرة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال ندى بستاني بـ”حل الاشكال بين الشركات المستوردة للنفط والمصارف وتخفيف الاعباء التي يتحملها المستوردون والتي تنعكس على اصحاب المحطات والموزعين”. مؤكدا “ضرورة اصدار الفواتير للمحطات والموزعين بالليرة اللبنانية وفقا لما طالب به اصحاب المحطات في وقفتهم الاحتجاجية صباح اليوم”.

من جانبه أكد الوزير السابق ​عدنان منصور​ أن “كل المؤسسات رهينة بيد ​الطوائف​، صحيح أن هناك نظام طائفي ولكن هناك قوانين اذا كانت تطبق بشكل صحيح النظام الطائفي لا يشكل أزمة”، مشيراً الى أن “تطبيق القوانين بطريقة مجتزءة والتظلل بالطائفة اخلق دوليات”.وفي حديث تلفزيوني له، أوضح منصور أنه “عندما تتقدم ​الدولة​ تتراجع الطوائف والعكس صحيح”، مشيراً الى أنه “لا يجب على السياسيين التظلل بعبائة الطائفية”.

أفادت الوكالة الوطنية للاعلام عن سقوط جرحى بين المحتجين عند تقاطع إيليا في صيدا، إثر إشكال حصل بينهم وبين الجيش، على أثر منعهم من قطع الطريق.وأشارت الوكالة إلى ارتفاع عدد الجرحى الى 5 في صفوف المتظاهرين وجريحين من الجيش .

وكان المحتجون في صيدا قطعوا الطريق امام مصرف لبنان بعد ان انطلقوا في مسيرة جابت شوارع المدينة وسط هتافات دعت إلى “مواصلة التحرك”.

وأفادت ​المديرية العامة لقوى الامن الداخلي​ بانه “يتم ارسال رسائل نصية على ارقام الهواتف على انها مرسلة من قبل ​قوى الأمن الداخلي​ تتضمّن: “انت متهم بجرم الإساءة الى فخامة ​رئيس الجمهورية​ عبر ​مواقع التواصل الإجتماعي​ بتاريخ 29/10/2019 سوف يتم التواصل معك قريباً” ، مؤكدةً أن “هذه الرسالة غير صحيحة ويجري التحقيق لمعرفة مصدر الإشاعة”. فيما أفادت معلومات صحافية بأن “عناصر ​قوى الأمن الداخلي​ أعادت إقفال الطريق أمام ​ساحة الشهداء​ لجهة ​مسجد محمد الأمين​”.

كما أصدر رئيس ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​سعد الحريري​ تعميما حمل الرقم 352019 طلب فيه من جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاد البلديات وأشخاص القانون الخاص الذين يقومون بإدارة مرفق عام والمحاكم والكتاب العدول، تطبيق الإجراءات والأصول التي نصت عليها القوانين والأنظمة النافذة في هذا الشأن ولا سيما الآلية التي تضمنها التعميم رقم 1/79.

بدوره أكد ​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​ خلال مواصلته ​الصلاة​ مع المؤمنين في ​لبنان​ والعالم من ​كنيسة​ الصرح البطريركي في ​بكركي​، على نية لبنان “أننا نقدم صلاتنا على نية المسؤولين في لبنان وبخاصة في هذه الفترة التي يتم فيها التشاور قبل بدء فخامة ​رئيس الجمهورية​ باستشاراته لتشكيل حكومة بأسرع وقت كي لا نقع في الفراغ، تكون مصغرة وفاعلة. وكلنا نصلي برجاء كبير ان ​سيدة لبنان​ والقديسين سيشفعون بلبنان وسيلهمون المسؤولين للتوصل بأسرع ما يمكن الى الاتفاق حول تأليف حكومة تولد الثقة لدى ​الشعب اللبناني​ وبخاصة لدى ​الشباب​ الذين تحملوا ما تحملوا، وعبروا عن وجعهم وآمالهم على مدى 15 يوما وما يزالون على الطرقات وفي الساحات. نطالب معهم بألا تخذل ​الحكومة​ العتيدة آمالهم وتطلعاتهم وتعيد فعلا الثقة اليهم”.

شفقنا بيروت

النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها