نشر : نوفمبر 5 ,2019 | Time : 17:26 | ID : 200705 |

جديد الحراك: إعتصامات أمام المؤسسات العامة وقرار حاسم بفتح الطرقات..الرئيس بري يطلق ثورة تشريعية على الفساد

خاص شفقنا-بيروت-
يستمر الحراك الشعبي في لبنان بعد عشرين يوما من إنطلاقته، إلا أن اللافت كان اليوم توجه المحتجون نحو الإعتصام أمام المؤسسات والإدارات العامة عوضا عن قطع الطرقات التي تم فتح معظمها في مختلف المناطق اللبنانية.

وقد نفذ المتظاهرون منذ ساعات الصباح الأولى وقفة احتجاجية أمام مبنى “تاتش” الجديد عند جسر الرينغ في بيروت، حيث رفعوا شعارات تندد بالفساد الحاصل في قطاع الاتصالات، مؤكدين ان خدمة الاتصالات في لبنان هي الاغلى في العالم، كما أعلن المحتجون عن ورقة تتضمن العديد من الحلول لتطوير قطاع الإتصالات وتحسين الخدمة للمواطنين.

في السياق عينه، حصل صدام بين الجيش اللبناني ومتظاهرين في زوق مصبح على خلفية فتح الطريق وإزالة الخيم من قبل الجيش.
في الجنوب، تجمع عدد من المتظاهرين في صيدا أمام مداخل المؤسسات الرسمية والمباني الحكومية (بدءا من شركة الكهرباء إلى مؤسسة المياه، وأوجيرو وغرفة التجارة والصناعة والزراعة وشركتي الخليوي) وأجبروهم على الإقفال، كما أجبروا مصارف المدينة على الإقفال التام.


وفي منطقة النبطية تجمعت مجموعة من المحتجين منذ السابعة من صباح اليوم أمام مبنى فرع مصرف لبنان للاحتجاج على سياسة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وسط اجراءات امنية مشددة اتخذتها عناصر من قوى الامن الداخلي امام مدخل الفرع وفي محيطه، ورفع المحتجون الاعلام اللبنانية ورددوا الهتافات المطالبة باقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومحاسبته.

وبحسب معلومات لقناة “NBN” فإن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية تنفذ قرارا حاسما بفتح كل الطرقات منعا لاحتكاك المواطنين في ما بينهم.

أما على الصعيد السياسي، فقد كان لقاء الحريري – باسيل سيد الموقف الأمر الذي اعتبره البعض فتح ثغرة في الإتصالات المجمّدة. وفي ظل التكتّم المفروض على ما جرى بَحثه بين الطرفين، قالت مصادر متابعة لحركة الاتصالات السياسية القائمة أن اللقاء كان صريحاً، وقدّم كل طرف موقفه، مع التأكيد على وجوب الخروج من هذه الأزمة.

هذا وأطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري ثورة تشريعية في محاربة الفساد لافتا إلى انه سيستعمل صلاحياته لوضع عدة قوانين واقتراحات على جدول الاعمال كقانون ضمان الشيخوخة وقانون معجل مكرر يتعلق بالعفو العام.

وقد أعلنت النائب ستريدا جعجع من بكركي، بعد لقائها البطريرك الماروني بشارة الراعي، أن القوات لن تشارك بحكومة سياسية بغض النظر ما إذا سيعود الحريري أم لا، وتمنت على الرئيس ميشال عون الإسراع بالدعوة للإستشارات النيابية الملزمة لأن الوضع برأيها لا يحتمل اكثر.

بدوره، إستقبل الوزير جبران باسيل المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش وعرض معه التطورات في لبنان حيث تم الإتفاق على وجوب الحفاظ على الاستقرار والعمل من ضمن المؤسسات والدستور ‏لإحداث التغييرات الإصلاحية اللازمة.

من جهة أخرى، تناقلت وسائل إعلامية خبر تجديد الدعم للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية من قبل إدارة ترامب، الأمر الذي صرح به مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة The National بأن التزام الولايات المتحدة بتعزيز الجيش اللبناني مستمر.

بدوره لفت وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال ​أكرم شهيب​، في تعليق على مواقع التواصل الإجتماعي، “عطفًا على ما جرى اليوم في حرم إحدى ​الجامعات​”، إلى أنّه “يهمّنا التأكيد على: أوّلًا صون حق التظاهر والتعبير الديمقراطي المقدس، ثانيًا حماية الحركة الطلابية الّتي هي الحصن المنيع لحماية الديمقراطيّة مستقبلًا، وثالثًا إحترام خصوصيّة الحرم الجامعي بموجب القوانين والأنظمة”.

هذا وتقدّم نادي قضاة لبنان بتاريخ اليوم الواقع فيه ٥ تشرين الثاني ٢٠١٩ بشكوى تسجّلت برقم ١٥٨٨٥ لدى مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة تتعلّق بتسعير فواتير الاتصالات الخليوية بالعملة الأجنبية.

في المقابل، أعلن المكتب الاعلامي لوزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال محمد شقير في بيان، ان “شركتي الخلوي بدأت بتسليم بطاقات إعادة تعبئة الخطوط الخلوية بمختلف فئاتها (بطاقات التشريج) الى الموزعين بالليرة اللبنانية وبحسب سعر الصرف الرسمي للدولار الاميركي الصادر عن مصرف لبنان”.

وجابت المسيرات السيّارة في مدينة صيدا تضامنًا مع الثورة، فيما أفادت مندوبة “الوكالة الوطنية للاعلام” في طرابلس ان اهالي المدينة وعددا من ابناء المناطق المجاورة ومن منطقتي الزوق وجل الديب وأساتذة وطلاب جامعيين التحقوا بالمعتصمين في ساحة عبد الحميد كرامي، حيث بوشر بفتح باب النقاش في “خيم الحوار” عند اطراف الساحة، وتركز البحث حول آخر المستجدات، لا سيما ما يتعلق بفض الإعتصامات في عدد من طرقات المناطق وخصوصا في ساحل المتن والزوق وجسر الرينغ، وما تخللها من تداعيات.

وتلقى خطوة الإعتصام امام المؤسسات المصرفية والدوائر العامة تجاوبا في صفوف المعتصمين، الذين يصرون على المضي في هذه الخطوة في الأيام المقبلة. واكد المعتصمون ان أشكال التحرك بما فيها وقف الإعتصامات، يتعلق بالبدء بتنفيذ الإجراءات الدستورية المدرجة في مطالبهم.

واعلنت رئيسة ​الجامعة الاسلامية​ في ​لبنان​، ​دينا المولى​ عن استئناف الدروس في الفروع والكليات كافة لمرحلة الاجازة بدءاً من صباح يوم غد الأربعاء 6/11/2019.

بدورها رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية تتمنى على الأساتذة عدم إلقاء المحاضرات في غياب شريحة كبيرة من الطلاب وتتمنى على إدارة الجامعة وجميع الأساتذة الأخذ بعين الاعتبار عدم قدرة الطلاب على الوصول نظرًا لأوضاع بعض الطرقات.

www.ar.shafaqna.com/ انتها