نشر : نوفمبر 7 ,2019 | Time : 03:40 | ID : 200762 |

معسكرات احتجاز وحرمان من العمل.. ترامب يستهدف اللاجئين مجددا

 

شفقنا- تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان إجراءات جديدة للتضييق على طالبي اللجوء في الولايات المتحدة، بهدف تخفيض أعدادهم من 85 ألف لاجئ سنويا حاليا إلى 18 ألفا خلال العام المالي 2020.

 

ومن ضمن الإجراءات التي تزمع الإدارة الأميركية اتباعها منع طالبي اللجوء من التقدم للحصول على تصاريح عمل إلا بعد مرور عام على وجودهم داخل الأراضي الأميركية، وهو ما سيحول دون قدرتهم على الحصول على عمل خلال فترة انتظارهم قرار سلطات الهجرة بشأن ملفاتهم.

 

وذكر بيان صدر عن الخارجية الأميركية أن دعم واشنطن “اللاجئين والنازحين يتخطى نظام الهجرة الأميركي ويشمل الجهود الدبلوماسية في جميع أنحاء العالم لإيجاد حلول للأزمات”.

 

وأكد البيان أن معالجة المشكلات الأساسية التي تدفع اللاجئين بعيدا عن منازلهم “تساعد عددا أكبر من الناس بشكل أسرع من إعادة توطينهم في الولايات المتحدة”.

 

وأوضح كذلك أن “الولايات المتحدة رحبت منذ عام 1980 بحوالي 3.8 ملايين لاجئ وغير لاجئ، وتستضيف مئات الآلاف من الأشخاص ضمن فئات الهجرة الإنسانية الأخرى”.

 

سياسة انتخابية

وتحدثت الجزيرة نت مع حسام الدين عمر -وهو محامٍ عربي بالعاصمة واشنطن متخصص في قضايا الهجرة- فقال “إن سياسات ترامب تتسق مع حملته الانتخابية الماضية ومع حملته الانتخابية المقبلة، هو يوجه بالأساس هذا الخطاب المتشدد لقواعده الانتخابية التي لا تريد المزيد من المهاجرين”.

 

وشهدت سنوات حكم ترامب تضييقا كبيرا على المهاجرين، وبدأت ضد المسافرين من دول إسلامية، وانتهت مع التضييق على سياسات دول مثل السلفادور وغواتيمالا وهندوراس، لمنع خروج المهاجرين الذين يستهدفون بلوغ الأراضي الأميركية مرورا بالمكسيك.

 

ويرى عمر أن تلك الإجراءات “لن تنتج عنها أي ممارسات جديدة، فقط سيتم تأجيل البت في طلبات الهجرة وطلبات اللجوء، وهو ما يحدث بالفعل منذ وصول ترامب للحكم، ترامب يقر سياسات لا يمكن تطبيقها في الواقع، وتكون النتيجة تعطيل وبطء تحريك قوائم الانتظار مع مختلف أنواع تأشيرات الهجرة للولايات المتحدة”.

 

وردا على سؤال الجزيرة نت عن تطبيق القوانين بأثر رجعي، نفى عمر “إمكانية حدوث ذلك عمليا لاستحالة التطبيق، علينا تذكر أن ترامب طالب بالكثير من الإجراءات التي رأت سلطات الهجرة استحالة تطبيقها على أرض الواقع”.

 

العرب غير مستهدفين

وكانت آخر الخطوات التي استهدف بها ترامب اللاجئين الفئة التي تخشى العودة إلى أوطانها خشية التعرض لأعمال عنف أو لمحاكمة غير عادلة أو التعذيب لأسباب تتعلق بانتماءاتها الدينية أو العرقية أو الإثنية أو الجنسية، علما أن القوانين القديمة كانت تمنح اللاجئ بمجرد وصوله الأراضي الأميركية تصريحا يسمح له بالعمل.

 

وتستهدف سياسات ترامب الأخيرة الراغبين في اللجوء للولايات المتحدة من دول أميركا الوسطى والمكسيك بالأساس.

 

وسمحت الإجراءات القديمة للاجئين عند الوصول إلى المراكز الحدودية الجنوبية بتقديم طلب التقدم للحصول على وضع لاجئ، وهو ما كان يتيح لهم دخول الولايات المتحدة تلقائيا وانتظار قرار سلطات الهجرة، وهو إجراء يستغرق سنوات عدة، ويحصل فيه اللاجئ على تصريح العمل.

 

وإذا تم رفض طلب اللجوء يتم الطعن فيه أمام إحدى المحاكم، وهو إجراء يستغرق كذلك سنوات عدة، وخلال كل تلك الفترة تكون إقامة طالب اللجوء شرعية ولديه تصريح عمل.

 

احتجاز بمعسكرات

وكذلك تهدف الإجراءات الجديدة التي تحاول إدارة ترامب فرضها عدم دخول طالبي اللجوء تلقائيا للأراضي الأميركية بمجرد وصولهم إلى نقاط المرور الحدودية، واحتجازهم في معسكرات اعتقال بانتظار البت في طلباتهم بدلا من السماح لهم بدخول الأراضي الأميركية.

 

وتم اتباع سياسة فصل الأطفال عن والديهم في حالات كثيرة، وهو ما سبب غضبا واسعا، مما دفع إدارة ترامب لتعديل سياسات احتجاز الأطفال مع ذويهم.

 

وتتبع إدارة ترامب حاليا سياسات جديدة، منها إعادة طالبي اللجوء إلى بلدانهم الأصلية، خاصة القادمين من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس، وقد وصل الحدود الجنوبية للولايات المتحدة العام الماضي 978 ألف مهاجر، أغلبيتهم من الدول الثلاث.

 

وأثارت هذه السياسات انعكاسات سلبية كبيرة في أميركا، فقد تصاعدت نسب الجرائم من المهاجرين ممن ليست لديهم تصاريح عمل.

 

وتدرك إدارة ترامب أن منع اللاجئين من الحصول على تصاريح عمل من شأنه أن يزيد الجرائم، وهو ما قد يترك آثارا سلبية على حكم ترامب.

 

وأكد المحامي حسام الدين عمر للجزيرة نت أن هذه السياسات “لا تعني الكثير للمهاجر أو اللاجئ العربي، إذ إنها تركز بالأساس على من يصل للولايات المتحدة برا وعن طريق الحدود الجنوبية”.

 

وتحدث للجزيرة نت أحد العرب الذين بدؤوا إجراءات الحصول على وضع اللجوء قبل عامين، وقال إن “السياسات الجديدة لا تهمني في شيء، حصلت على تصريح عمل صالح لمدة سنتين وسأقوم بتجديده إذا لم يتم البت في طلبي باللجوء قبل ذلك، أعرف عربا وغير عرب لم يتم البت في طلباتهم على الرغم من تقديمهم كل الأوراق والوثائق المطلوبة قبل سبع سنوات”.

النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها