نشر : نوفمبر 7 ,2019 | Time : 17:48 | ID : 200793 |

الحراك اللبناني في أسبوعه الرابع: تواصل إقفال المرافق العامة والإعتصامات الطلابية.. والنقاش يتمحور حول خيارات حكومية جديدة

خاص شفقنا-بيروت-
يستمر المحتجون في لبنان بالتظاهر أمام مختلف المؤسسات والإدارات العامة مع دخول الحراك الشعبي أسبوعه الرابع وإصرارهم على المطالبة برحيل الطبقة السياسية الحالية التي يعتبرونها فاسدة. كما يتابع التلاميذ والطلاب لليوم الثاني على التوالي الإضراب عن المدارس والجامعات في المناطق المختلفة. أما سياسيا، فإن المشاورات حول طبيعة الحكومة ما زالت قائمة دون مؤشر إلى إمكانية الوصول إلى اتفاق قريب.

واحتشد مئات الطلاب أمام وزارة التربية والتعليم العالي في بيروت، رافعين الأعلام اللبنانية مطالبين بمستقبل أفضل. كما سار مئات الطلاب في شارع الحمراء حيث يوجد مصرف لبنان ووزارتا الداخلية والإعلام، مطالبين بإسقاط النظام. كذلك الأمر في كل من النبطية وصيدا، زحلة وطرابلس.. وسط إجراءات أمنية حفاظا على سلمية هذا الحراك.

من جهة ثانية، أفادت مصادر مطلعة على الإتصالات الحكومية لموقع العهد الإخباري بأن النقاش يتمحور حول خيارات حكومية جديدة للاتفاق على صيغة تحظى برضى كافة الاطراف، كما أن هناك كتل نيابية كبيرة ترفض خيار حكومة “التكنوقراط” وتطلب تطعيمها بوجوه سياسية، وهذا ما بلغ به باسيل للحريري حيث أن الأطراف يفضلون حكومة تكنو- سياسية والأخير طلب وقتا لبحث الموضوع.

بدوره، لفت عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي بزي إلى أن الساعات الـ48 القادمة ستكون حاسمة للبت بمضمون المشاورات الحكومية، وأن حركة أمل مع حكومة “تكنو سياسية” يتمثل فيها اخصائيين ويمثل فيها الحراك الحقيقي، وحركة أمل منفتحة لتسهيل تشكيل حكومة تخدم هذا البلد. كما ذكر أنه في ظل الوضع الذي يجري في لبنان تحاول إسرائيل التنقيب في المنطقة الاقتصادية الخالصة في لبنان عبر شركة “توتال”.

ودعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى جلسة تشريعية يوم الثلاثاء المقبل، على جدول أعمالها اقتراح قانون لإنشاء محكمة للجرائم المالية وآخر لإنشاء هيئة مكافحة الفساد.

وأكد بري”إنني مُصر كل الاصرار على تسمية رئيس حكومة تصريف الاعمال ​سعد الحريري​ ل​رئاسة الحكومة​”، موضحا أن “إصراري على تسمية الحريري لأنه لمصلحة لبنان وأنا مع مصلحة لبنان”.

وأصدر تعميما طلب فيه “من جميع التجار ومزودي الخدمات على الأراضي اللبنانية وجوب الالتزام باعتماد الليرة اللبنانية حصرا في عمليات تسعير السلع وبدل الخدمات وفي استيفاء الثمن أو البدل، وإصدار فواتيرهم بالليرة اللبنانية وفقًا لأحكام قانون حماية المستهلك، وذلك تحت طائلة اتخاذ التدابير القانونية بحق المخالفين”.

وفي تصريح عبر وسائل التواصل الإجتماعي لفت رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط الى أنه “وفي خضم انتهاك الدستور وفي أوج المخاطر الاقتصادية الاجتماعية يتشاورون في كيفية تجميل التسوية السابقة التي خربت البلاد” مؤكدا بأنه لن يكون معهم بذلك.
بدوره، أشار عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش إلى أن المنظومة السياسية في البلد غير صالحة لادارته، والمطلوب ثورة عبر المؤسسات الادارية بعقل بارد لتحقيق هذه المطالب، موضحا بأنه من الطبيعي أن يكون رئيس الحكومة سياسي في ظل وجود رئيس جمهورية ورئيس مجلس سياسي.

من جهة أخرى، استمع المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم إلى رئيس الحكومة الأسبق النائب فؤاد السنيورة في الدعوى المقدمة ضده بشأن قضية الـ11 مليار دولار، موضحًا أن السنيورة فاجأه بحضوره إلى مكتبه باكرًا، وأنها كانت جلسة استماع مطولة. كما ادعى القاضي ابراهيم على المدير العام للجمارك بدري ضاهر بجرم هدر المال العام.

واستقبل أمين عام رابطة الشغيلة زاهر الخطيب، وفدا قياديا من حزب الله برئاسة الوزير في حكومة تصريف الأعمال محمود قماطي، وأكد الجانبان “ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب والمعالجة الجذرية لمعاناته، ومن خلال حكومة سيادية وطنية تجسد معادلة الشعب والجيش والمقاومة”.

من جهتها، توجهت نقابتا أصحاب المحطات وأصحاب الصهاريج في لبنان وموزعو المحروقات، في بيان، الى الرأي العام اللبناني، وأوضحتا أن “مشكلة المحروقات لم تحل من قبل المسؤولين، وقال البيان ” سنستمر ببيع المخزون الموجود لدى المحطات حتى نفاذ ما تبقى منه”.

بدوره اكد نائب الأمين العام لـ”​حزب الله​” ​الشيخ نعيم قاسم​ خلال لقاءٍ سياسي “إننا مع المطالب الشعبية، نحن جزءٌ من هذا الحراك الشعبي بأهدافه الاجتماعية والاقتصادية، لكن لا بد من الانتباه أنه يوجد سُرَّاق للحراك الشعبي وهم جماعة ​السفارة الأميركية​ وبعض جماعة الأحزاب الطائفية الذين يريدون أخذ الحراك إلى مكانٍ آخر”. مشيرا إلى “إننا جزءٌ من هذا الشعب الذي يعاني، ومن الطبيعي أن نؤمن بالحراك الشعبي وأن نشجِّع عليه وأن ندفعه إلى الأمام وأن نطالب بأن يبقى في الميدان من أجل أن تبقى السلطات مستنفرة ومنتبهة إلى أنه يوجد رقابة ويوجد حساب، ولا بد أن نغيِّر الواقع الذي نحن عليه.

وتابع “نحن نأمل أن لا تتأخر كثيراً خطوات التكليف والتأليف لأن كل الوقت الذي سيمر هو وقتٌ ضائع، وكلما طال كلما كانت عقباته وآثاره السلبيّة كثيرة على الناس، وحذار من أولئك الذين يقطعون الطريق على الناس ويمنعونهم من حقهم في المرور و​الحياة​ والتعبير والموقف”.

من جانبه أكد ​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​ “أننا كنا نعلّم طلابنا واليوم فان الشعب و​الطلاب​ هم من يعلّموننا”. وشدد الراعي على “تربية الطلاب على مفهوم المواطنة الصحيحة ومحبة الوطن والوحدة في التعددية والتنوع، الامر الذي ظهر في التحرك الطلابي الذي علينا ان نثمّره ونحافظ عليه، طبعًا مع الحفاظ على مصلحة الطلاب وحقهم في العلم وعدم خسارة عامهم الدراسي”.على “تربية الطلاب على مفهوم المواطنة الصحيحة ومحبة الوطن والوحدة في التعددية والتنوع، الامر الذي ظهر في التحرك الطلابي الذي علينا ان نثمّره ونحافظ عليه، طبعًا مع الحفاظ على مصلحة الطلاب وحقهم في العلم وعدم خسارة عامهم الدراسي”.

ولفت الى أنه “علينا ان نشجعهم وان نساعدهم كي يستمروا بتحركهم على مستوى المواطنة والانتماء الى الوطن وليس الى المذهب او الطائفة او الدين او الحزب. فالولاء يكون اولاً وآخرا للوطن اللبناني وكل الباقي هو وسيلة وليس غاية، من اجل خدمة هذا الوطن”.

 والتقى رئيس الجمهورية العماد​ ​ميشال عون ​بعد ظهر اليوم الخميس في قصر ​بعبدا، ​رئيس ​حكومة​ تصريف الاعمال ​سعد الحريري للتشاور في موضوع الحكومة.

وأكد الحريري​ في تصريح له بعد لقائه ​الرئيس ميشال عون​ انه “حضرت إلى ​القصر الجمهوري​ للتشاور مع الرئيس عون وسنكمل المشاورات مع بقية الافرقاء”.

من جانبه أكد حاكم مصرف ​لبنان​ ​رياض سلامة​ أن “​القطاع المصرفي​ في البلاد يقدم خدماته الاعتيادية للزبائن رغم الصعوبات الأمنية وبعض المشاكل اللوجستية الصعبة بسبب ​الحراك الشعبي​، فيما يبقى حل ​الأزمة​ بيد السياسيين”، مشيراً إلى أن “وضع لبنان صعب للغاية ولكن رغم ذلك يستمر القطاع المصرفي في البلاد في تقديم خدماته للزبائن”، لافتاً إلى ان “الظروف صعبة تمر بها البلاد بسبب الحراك الشعبي المستمر منذ أسابيع، حيث يتم ​قطع الطرق​ أحيانا وتنقطع ​الاتصالات​ أحيانا أخرى ولكن ​المصارف​ في مختلف انحاء البلاد تبقى مفتوحة وتقدم خدماتها العادية للزبائن”.

وفي حديث لـ”DW” العربية، لفت سلامة إلى انه “حيثما تكون الظروف ملائمة تكون فروع المصارف مفتوحة مع ترك الخيار أمام المصارف لتحديد طبيعة علمها وفق الظروف الأمنية في مناطقها”، مشيراً إلى أن “حل الأزمة مسؤولية السياسيين والزعامات في البلد”، لافتاً إلى أن “الحلول لا تأتي خلال أيام”، مشدد على “ضرورة استعادة الثقة بقدرة البلاد على تجاوز الأزمة عبر تناول واقعي للمشاكل القائمة والسعي لتقديم حلول لها”.

هذا واعلنت لجنة الطوارئ في الاتحاد اللبناني لكرة القدم، تعليق كافة البطولات الرسمية “نظرا للاوضاع الراهنة في البلاد”. وكان مقررا اليوم انطلاق مباريات المرحلة الرابعة من الدوري العام ال60.

ولفتت قيادة الجيش- ​مديرية التوجيه​ إلى “تداول بعض وسائل الإعلام خبراً منسوباً إلى مصدر عسكري يتعلّق بتحقيقات تجريها ​القوى الأمنية​ عن خلفيات ​تظاهرات​ ​الطلاب​ ومن يقف وراءها”، نافيةً هذا الخبر، داعيةً وسائل الإعلام إلى “توخّي الدقة في نقل ​الأخبار​ التي تتعلّق بها”.

www.ar.shafaqna.com/ انتها