نشر : نوفمبر 9 ,2019 | Time : 17:07 | ID : 200925 |

الحراك في يومه الرابع والعشرين: توقف الإتصالات الحكومية وتخوف من الوضع المالي القائم

 

شفقنا- ج-تتواصل الاعتصامات المطلبية في لبنان رفضا للأوضاع الإجتماعية والإقتصادية السيئة التي وصلت إليها البلاد، مطالبة بالإصلاحات السياسية. في مقابل ذلك، لم تفلح الإستشارات السياسية حتى الآن في تشكيل الحكومة رغم تحذيرات دولية من إنهيار إقتصادي.

تابع المتظاهرون عامة والطلاب خاصة بإقامة المسيرات السلمية في شوارع المناطق اللبنانية المختلفة حاملين الأعلام اللبنانية والشعارات التي تعبر عن مطالبهم المحقة. في المقابل، وتسود حالة من الخوف بين المواطنين غير القادرين على تحصيل ما يريدون من ودائعهم المصرفية مع تشديد المصارف إجراءات الحد من بيع الدولار والخشية من زيادة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وتجمع بعض المتظاهرين امام مدخل مصرف لبنان في بيروت، ضمن التحركات التي تشمل عددا من المؤسسات الرسمية والقطاعات الحيوية في البلاد. واعلن المعتصمون ان تواجدهم يهدف للضغط على الدولة لمنع الانهيار المالي القائم ويرفعون لافتات تدعو الى اسقاط الهندسة المالية القائمة وينتقدون دور حاكم المصرف في الأزمة.

كما نفذ محتجون من الذين فازوا بامتحانات مجلس الخدمة المدنية على مدى السنتين الماضيتين، اعتصاما قبل ظهر اليوم أمام الطريق المؤدية الى القصر الجمهوري في بعبدا، وقد شكلوا وفدا لمقابلة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من اجل المطالبة بإصدار مراسيم تعيينهم.

ذكرت مصادر أن الاتصالات بين الأفرقاء السياسيين توقفت، أمس، بعد أسبوع حافل باللقاءات للإسراع في الاتفاق على صيغة حكومية تساهم في تنفيس غضب الشارع، وتحافظ في الوقت عينه على التوازنات السياسية التي رتّبتها الانتخابات النيابية. غير أن هذه المصادر لفتت إلى أن الحريري غير متحمّس للعودة الى الحكومة بعد تبلّغه من الأوروبيين استحالة الحصول على أموال «سيدر»، في حال لم تكن الحكومة «غير سياسية». وبات هذا الهاجس يؤرقه، ويعتبره «خديعة من الأوروبيين» الذين وعدوه بأموال «سيدر» بمجرّد إقرار موازنة ينخفض فيها العجز، لكنهم، بعد استقالته، باتوا يضعون شروطاً سياسية لبدء تنفيذ مشاريع «سيدر».

ولا تبدو أصداء رفض الرئيس سعد الحريري مريحة في عين التينة، وهو ما عَكسه الرئيس نبيه بري الذي أعاد التأكيد انّ الوضع وحراجته يُحتّم عودة الحريري الى رئاسة الحكومة، فقال:” البلد خسر وقتاً كثيراً، والامكانات موجودة لتصحيح مسار السفينة».

وفي السياق نفسه، أكدت مصادر مطلعة، لقناة “المنار”، أن الرئيس ​سعد الحريري​ لم يعلن بعد موقفه من اعادة ترأسه الحكومة المقبلة.

من جهة ثانية، انتهى النقاش بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبين المصارف اللبنانية على اتفاق يتضمن إمداد المصارف بسيولة تبلغ مليار دولار. لكن هذا الأمر لم يدفع المصارف إلى فتح أبوابها اليوم، ما يثير الريبة. وتبيّن، بحسب المعلومات، أن مصرف لبنان وشركة شحن الأموال المملوكة من ميشال مكتّف، امتنعا عن تسليم الأموال النقدية للمصارف، ما أوحى بأنه يتم تسعير الأزمة بدلاً من معالجتها، رغم أن سلامة نفسه تحدث في مقابلته على قناة «سي أن أن» الأميركية عن انهيار خلال أيام . إلا أن ردود الفعل «الباردة» نسبياً تجاه أزمة من هذا النوع، سواء من سلامة أو المصارف أو القوى السياسية والدول الغربية محيّرة جداً، فإما هم يتخبّطون في مستنقع موحل ويتقاذفون مسؤولية الانهيار المقبل، وإما يخطّطون للسطو على ما تبقى من مقدرات.

وكان قد عقد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إجتماع مالي يضم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف في لبنان الدكتور سليم صفير وأعضاء مجلس إدارة الجمعية لمعالجة الوضع المصرفي في البلاد في ضوء التطورات التي يشهدها، أعلن بعد انتهائه بأن “​المصارف​ ستفتح ابوابها يوم الثلاثاء بشكل اعتيادي”.

من جهته، كشف مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد طارق يونس في حديث صحفي أنه وفق الدوريات التي يجريها مراقبون من وزارة الاقتصاد في الأسواق، فإنّ أسعار السلع الغذائية كاملة ارتفعت بمعدل 6 و8 في المئة، وذلك نتيجة تفاوت ارتفاع الأسعار بين سلعة وأخرى، وعدم ارتفاع بعضها الآخر.

وفي سياق آخر، أشرفت وزيرة الطاقة ندى بستاني اليوم على وصول معدات لعمليات حفر أول بئر إستكشافي للنفط، في مرفأ بيروت. مؤكدة في تصريح لها “أننا جميعنا نعرف أهمية هذا القطاع لبلدنا ونتمنى أن نترك صورته كما هي”، مشيرة الى “أننا بدأنا بالإجراءات التنفيذية لحفر أول بئر استكشافي في لبنان، المستوعبات هنا والمعدات وصلت”. كما شددت على “أننا مستمرون بالإجراءات التنفيذية في بلوك رقم 4 قريبا جدا، وغدا ستصل معدات أخرى من بعدها باخرة الحفر ونضع لبنان على الخريطة النفطية”.

بدوره، دعا مكتب مجلس ​نقابة الممرضات والممرضين​ في ​لبنان​، في بيان، “الجهات الرسمية والمؤسسات الاستشفائية الى المحافظة على حقوق الممرضات والممرضين”، مشيرًا الى أنه “في خضم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الضاغطة، بدأت بعض ​المستشفيات​ بإتخاذ إجراءات تطال رواتب الممرضات والممرضين، بحجة أن المستشفيات لم تقبض مستحقاتها من خزينة ​الدولة​ و​الهيئات الضامنة​، الأمر الذي ينذر بكارثة إجتماعية وصحية لا يمكن ترقب نتائجها وتداعياتها.

كما أكد ممثل شركات وموزعي المحروقات فادي أبو شقرا أن أصحاب المحطات يعانون للحصول على الدولار وأن المحطات حاليا تقفل الواحدة تلو الاخرى تقفل بسبب نفاذ المخزون. وكشف أبو شقرا في اتصال مع الـLBCI ان اتصالا حصل مع وزير المال علي حسن خليل وتم اتفاق على اجتماع الاثنين ظهرا لقطاع النفط في الوزارة للبحث بحل مشكلة المحروقات بأسرع وقت. اشارة الى أن العديد من محطات المحروقات أقفلت أبوابها بسبب نفاذ المخزون، ومحطات اخرى عمدت الى تقنين توزيع المحروقات.

ووجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة الى اللبنانيين، بمناسبة المولد النبوي الشريف تطرّق فيها إلى الأزمة الكبيرة، فقال:” آن الأوان، والفرصة مؤاتية، بعد هذه اليقظة الوطنية، أن تبدأ عملية الإصلاح، وتشكيل حكومة إنقاذ دون تلكؤ ولا تأخير، وإلى تشكيل حكومة من أصحاب الكفاءة والاختصاص، والشروع فورا في تنفيذ الورقة الإصلاحية التي أعدها الرئيس الحريري، لمعالجة مشاكل البلاد، ولتحقيق آمال اللبنانيين، ببناء دولة حق، وقانون وعدالة”.

النهاية

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها