نشر : نوفمبر 10 ,2019 | Time : 05:13 | ID : 200981 |

الدكتور مرتضى جوادي آملي: على نخبة العراق دعوة الناس لإتباع مواقف المرجعية الدينية العليا

خاص شفقنا-أشار الباحث في القضايا الدينية وأستاذ الحوزة العلمية في قم إلى دورين مختلفين للمرجع الديني الأعلى في العراق دام ظله وهما الدور القيادة والإرشاد، بالقول: لم ولن يقبل سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله” بانتهاك شبر من الأراضي العراقية ويعرف الشعب العراقي والنخبة هذا الأمر وإذا ما كان هناك أعمال يقوم بها البعض لجهلهم فبتأكيد لأعداء العراق دور في هذا الأمر، على هذا من واجب الجميع وخاصة النخبة دعوة الناس إلى إتباع مواقف المرجع الأعلى دام ظله. فإذا ما قاد الخواص العوام وقاد الأخص الخواص لا يبقى شك بأن العراق تخرج من هذه الأزمة بسلامة.

وفي حوار مع وكالة شفقنا أشار حجة الإسلام والمسلمين الدكتور مرتضى جوادي آملي إلى دور سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله” في الأزمة العراقية الأخيرة مصرحاً: ان العراق تعد من البلاد العريقة وذات ثقافة أصيلة وفيها ثروات طبيعية كثيرة ولها تاريخ ثقافي مشرق، على جميع الشعوب وخاصة التيارات الإسلامية بذل المساعي لإعادة الأمن إلى هذا البلد.

وأضاف: في يومنا هذا وبكل أسف تكاتف الجهل الداخلي والعداء الخارجي وظهر على الأرض مثل تلك القضايا لهذا الشعب العريق، فدور النخبة والمثقفين وعلماء الدين ومنهم سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله” دور مهم ومصيري.

وفي موضوع ذي صلة تطرق إلى مسئوليتين مختلفتين لسماحة المرجع الديني الأعلى بالقول: أن سماحته إنسان كبير وفقيه ذكي ويقوم بواجبه بعد الدراسة واتخاذ الإجراءات المناسبة وارى بان سماحته يرى بأنه يحمل مسئوليتين الأولى قيادة الحوزات العلمية في العراق والثانية إرشاد المجتمع والحكومة والشعب العراقي بأسره.

وصرح: عند الحديث عن دور قيادة الحوزات العلمية على يده علينا أن نعرف بأن الحوزات العلمية في العراق تعد من التيارات والحركات العريقة التي يجب الحفاظ عليها، حتى لا تتعرض إلى أي أذى؛ على هذا يرى سماحته بأنه قائد هذا التيار الحوزوي والعلمي ويحاول الحفاظ على صيانة وسلامة حوزة النجف الاشرف الذي يمر على تأسيسها ما يزيد على ألف عام وقدمت مفاخر كبيرة للمجتمع الإسلامي ومدرسة القرآن وأهل البيت والبشرية جمعاء، على هذا يعد دور قيادة الحوزات العلمية من المسئوليات الكبيرة التي يقوم بها سماحته.

وأضاف سماحة آية الله جوادي آملي بان الدور الآخر الذي يقوم به سماحته بأحسن الأشكال هو إرشاد الحكومة والشعب على مختلف المستويات، فانه يحمل رسالة خاصة للخواص والنخبة ويرشد الجماهير فما يقوله وهو الصحيح ان النظام السياسي العراقي ونظرا إلى تاريخه والنسيج السكاني والأرضية القبلية وسيادة الاستعمار والانقلابات العسكرية لا يحمل أي أرضية سياسية ليشهد ما شهدته إيران من نوع الحكم.

وفي نفس السياق استطرد قائلا: في إيران هناك تياران استوعبا النظام السياسي السائد على إيران وهما الحوزة العلمية في قم بزعامة شخصيات مثل سماحة آية الله العظمى البروجردي والإمام الخميني رحمهما الله، إذ كانت الأرضية متوفرة لتبني نظام سياسي خاص يأتي على رأسه ولي الفقيه ومن جهة أخرى كان الشعب الإيراني على معرفة بهذه التيارات؛ نظرا إلى هذه القضايا يحكم إيران النظام السياسي المؤسس على نظرية ولاية الفقيه، لكن الأمر لا يصدق على العراق.

وقال: نظرا إلى تاريخ الحكومة في العراق وأسس الاستكبار والاستعمار والاستبداد المتغلغل في هيكلة المجتمع العراقي إذ لم يسمحا بتأسيس نظام سياسي خاص على غرار النظام السياسي الإيراني، على هذا فضّل سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله” بان يقوم بدور الإرشاد في هذا الأمر بدلا من القيام بدور القيادة وبهذا يقوم بإرشاد النخبة العراقية وهم المسئولون في النظام والجماهير ومطالبته إياهم السير على طريق تطبيق مطالبات الجماهير الذين خرجوا في المظاهرات وان لا تسبب هذه المظاهرات في إخفاق المجتمع وتحريف مطالبات الناس الحقة، هذا وسماحته يوصي الحكام ببذل المساعي والتخلص من الفساد الإداري الذي يعاني منه النظام مع الأسف، وتلبية مطالبات الشعب وعدم السماح لهذا البلد بأنه يصبح فريسة للأجانب لما يمتلكه من ثروات طبيعية ملخص القول ان سماحته يقوم بدورين بأفضل الأشكال وهما قيادة الحوزة وإرشاد المجتمع.

وفي معرض رده على سؤال مفاده لماذا على التيارات السياسية والدينية المختلفة في العراق إتباع مواقف سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله” وإرشاداته قال: يعرف المجتمع العراقي جيدا بأن المرجعية وخاصة المرجع الديني الأعلى لم ولن يقبل بأن يتم انتهاك شبر من الأراضي العراقية أو التعرض للهجوم خاصة وان العراق تعد هيكلة المجتمع الإسلامي وتوجد فيها الأماكن المقدسة، فلا شك ان الشعب العراقي والنخبة العراقية يعرفون هذا الأمر جيدا وإذا ما ظهرت هناك أعمال على يد الجهلة فبالتأكيد لأعداء العراق دور في هذا الأمر؛ ذلك أنهم دائما ما يطمعون في ثروات العراق على هذا من واجب الجميع وخاصة النخبة إتباع مواقف سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله” فخلاص العراق وإنقاذه يمر عبر حكم الخواص على العوام وحكم الأخص على الخواص.

النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها