نشر : نوفمبر 13 ,2019 | Time : 03:42 | ID : 201149 |

لماذا غابت فلسطين عن الشارع العربي؟!

شفقنا-خاص- الجريمة النكراء التي ارتكبها الكيان الصهيوني فجر الثلاثاء في غزة والتي اسفرت عن استشهاد بهاء أبو العطاء، القيادي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وزوجته ، هي جريمة لن تمر دون رد وان فصائل المقاومة في غزة وفي مقدمتها حركة الجهاد الاسلامي، ستتولى هذه المهمة ، وهي مهمة بدات بعد العدوان مباشرة، حيث دكت صواريخ المقاومة تل ابيب ومستوطنات صهيونية اخرى.

في هذه السطور سوف نتناول تفاصيل رد المقاومة ، او الاسباب التي دفعت رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الى ارتكاب جريمته ، حيث قال البعض انها تاتي لدواع انتخابية بعد فشله مرتين في الحصول على الاصوات لتولي رئاسة وزراء الكيان الصهيوني، او انه اراد من خلال هذه الجريمة خلط الاوراق في محاولة لايجاد مهرب من مصيره المحتوم الذي سيقوده الى السجن بسبب تهم الفساد التي تلاحقه، بل سنتناول الموضوع من زواية اخرى.

في السابق كانت القضية الفلسطينية تحتل الاهمية الاولى في الشارع العربي، وكانت الفيصل بين الوطنية والخيانة في الحياة السياسية لكل مسؤول او سياسي عربي ، وعلى اسسها يمكن قياس وطنية اوخيانة هذا المسؤول او ذاك السياسي ، كما كان نبض الشارع العربي يتحرك وقع تطورت القضية الفلسطينية، ولكن اليوم الحال تغير مائة وثمانين درجة، فلا القضية الفلسطينية باتت الفيصل بين الوطنية والخيانة ،كما انها لم تعد ذات اهمية للشارع العربي.

كان الشارع العربي في السابق ينتفض بمجرد ان يشن الكيان الصهيوني اي عدوان على الشعب الفلسطيني، وكانت التظاهرات تجوب الشوارع العربية احتجاجا على جرائم القتل التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين ، فالقوة التي تحرك الشارع كانت القضية الفلسطينية ، لكن للاسف الشديد بات الفلسطينيون وحدهم اليوم في مواجهة آلة القتل الصهيونية، وباتت جرائم القتل التي ترتكب كل جمعة بحق الشباب الفلسطيني على حدود غزة في مسيرات العودة ، اخبار يسمعها الشارع العربي دون ان تثير فيه اي شعور من التعاطف، وكانها جرائم تقع  في المريخ، بل ما هو ادهى وأمر من عدم الاكتراث هذا ،ان هناك من في هذا الشارع من اخذ يحمل الفلسطينيين مسؤولية ما يقع عليهم من جرائم !!، بل ان هناك من اخذ يتعاطف مع الصهاينة يبرر جرائمهم بحق الفلسطينيين وعلى الملأ.

من الواضح ان الحالة التي وصل اليها الشارع العربي لم تأت بين ليلة وضحاها ، فقد مرت اكثر من اربعة عقود وبعض الحكومات العربية التي تسير في الفلك الامريكي عملت ومازالت تعمل على الهاء الشارع العربي بقضايا ثانوية كالفتن الطائفية والترويج للثقافة المباذلة عبر استخدام امبراطوريات اعلامية وشبكات فضائية وزاد اليوم اليهما مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث تم اعطاب بوصلة هذا الشارع الذي اصبح من الصعب عليه ترتيب اولوياته وخاصة في ظل وجود بعض الانظمة الفاسدة التي جعلت هم الانسان العربي هو الحصول على رغيف الخبز وسقف يأويه، الامر الذي غيب عن تفكيره قضايا الامة المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي روجت بعض الانظمة االعربية لفكرة مزيفة مفادها ان القضية الفلسطينية هي سبب تردي الاوضاع الاقتصادية في البلدان العربية، بينما كذب هذه المقولة بان وانكشف من خلال الاوضاع الاقتصادية الكارثية للدول التي طبعت مع الكيان الصهيوني منذ عقود، وهوتطبيع لم يحسن اوضاع هذه البلدان بل زادها سوءا.

*فيروز بغدادي

انتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها