نشر : نوفمبر 13 ,2019 | Time : 16:52 | ID : 201206 |

لبنان: استمرار قطع الطرق بعد ليل ساخن..بري :لصيانة السلم الاهلي والوحدة الوطنية الداخلية

خاص شفقنا-بيروت-
بسرعة دراماتيكية عاد الحراك اللبناني مساء أمس إلى الشارع فور انتهاء المقابلة التي أجراها الرئيس ميشال عون مع الزميلين نقولا ناصيف وسامي كليب. أغلقت عشرات الطرقات وشلّت الحركة في البلد، إما نتيجة قطع الطرقات وحرق الإطارات المطاطية أو نتيجة القلق من التوترات المتنقلة. ما زاد من هذا القلق والتوتر، التطور الخطير الذي شهدته منطقة خلدة، حيث أصيب أحد المعتصمين بطلق ناري في الرأس ما ادى إلى وفاته. مطلق النار، مرافق لمسؤول مخابرات الجيش في الشويفات، والأخير محسوب على النائب السابق وليد جنبلاط. فيما الشاب الذي قضى (علاء أبو فخر) أمام أفراد عائلته، كان ناشطاً بارزاً في الحزب «التقدمي الاشتراكي»، وانضمّ أخيراً إلى مجموعات الحراك المدني.

ما جرى في خلدة ساهم في تأجيج مظاهر الغضب، وتوافد المئات إلى ساحات الاعتصام، حيث ركزت الهتافات، للمرة الأولى منذ بداية الانتفاضة، على المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية، بعد أن تضمنت مقابلته ما رأى فيه المحتجون استفزازا لهم.

وكان عون قد قال في مقابلته: «لست مدينا لأحد سوى اللبنانيين الذين قدموا دعما لي، انتخبت رئيسا دون دعم دولي وهم قدروا أنه لدي قدرة على جمع اللبنانيين وأنا وحدتهم ضمن حكومة واحدة ولكن بقي هناك الخلل، الحراك يدل على أنه حصل وحدة وطنية واستقلالي بمواقفي أمام الجامعة العربية والأمم المتحدة سببت لي المشاكل».

هذا وتابع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري طوال الليل الماضي وحتى الساعات الأولى من الفجر، مجريات الأحداث والتحركات الشعبية في العاصمة والضواحي وسائر المناطق اللبنانية، وأجرى لهذه الغاية اتصالين مع قائد الجيش العماد جوزاف عون وقائد قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، مشددا على وجوب اتخاذ الإجراءات كافة التي تحمي المواطنين وتؤمن مقتضيات السلامة للمتظاهرين.

كما أجرى الرئيس الحريري اتصالا برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط معزيا بالشاب علاء أبو فخر عضو المجلس البلدي في الشويفات الذي قضى في الحادث المأساوي خلال التحرك الشعبي في منطقة خلدة.

ونوه الرئيس الحريري بالموقف الوطني المسؤول “الذي عبر عنه جنبلاط ودعوته إلى التهدئة وتجنب الانزلاق نحو الفوضى، واعتبار الدولة الملاذ الذي لا غنى عنه”.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية، بأن أحد ضباط الجيش اللبناني نقل إلى المحتجين على طريق القصر الجمهوري، اقتراحا باختيار 10 منهم للقاء رئيس الجمهورية، لكن المحتجين رفضوا.

ووصل مئات المحتجين إلى طريق القصر الجمهوري في بعبدا، حيث انتشرت عناصر الجيش بشكل مكثف في المنطقة وفرضت إجراءات أمنية مكثفة، وأغلقت الطرقات بالعوائق الحديدية والشريط الشائك تحسبا لأي طارئ.

وغرد وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل عبر “تويتر”، قائلا: “واثق ان الناس الطيبين يريدون الاستقرار والاصلاح معاً في حمى الدولة والحرية، حرية التظاهر والتنقل معاً. كل نقطة دم تسقط تدمينا وتنبّهنا بأن لا يجرّنا أحد الى الفوضى والفتنة.”

واضاف: “اللحظة الآن لتشكيل حكومة تستجيب للناس وتكسب ثقة البرلمان، والاتصالات تبلورت ايجابياً.لا يجب ان تضيع الفرصة!”.

وإرتفع صباح اليوم الاربعاء، سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 200 ليرة لبنانية والبنزين 98 أوكتان 100 ليرة لبنانية. كما ارتفع سعر قارورة الغاز 100 ليرة لبنانية.

ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى “صيانة السلم الاهلي والوحدة الوطنية الداخلية”، معتبرا أن “المرحلة الراهنة تستدعي تحمل المسؤولية من الجميع لإنتشال الوطن من قعر هاوية ان حصلت لن يسلم أحد”.

هذا واعاد الجيش اللبناني فتح الطريق عند مدخل بعلبك الجنوبي الذي قطعه بعض المحتجين ليلاً بالاطارات المشتعلة وعملت ورشة من عمال اتحاد بلديات بعلبك على تنظيف الطريق وإزالة العوائق .

وأفادت مندوبة “الوكالة الوطنية للاعلام” في عكار عن تجمع لحشود شعبية ساحة خيمة الإعتصام في حلبا مركز محافظة عكار ضمت أساتذة جامعيين وطلاب مدارس وفاعليات من حلبا وبلدات عكار، فضلا عن وفود على دراجات نارية وسيارات. وبعد الوقوف دقيقة صمت “عن روح الشهيد علاء أبو فخر”، إنطلقت مسيرة جابت شوارع مدينة حلبا على وقع الاغاني الحماسية “احتجاجا على المماطلة والتمييع في تأليف حكومة إنتقالية”، حاملين الاعلام اللبنانية ومنشدين النشيد الوطني ورافعين لافتات تنادي بـ”حقوق عكار المسلوبة والمؤيدة لمطالب الحراك الشعبي وبمحاكمة سارقي مال الشعب ومحاسبتهم”.

كما عاشت منطقة زغرتا – الزاوية يوما جديدا من دون مدارس وجامعات ومعاهد ومصارف، وكادت تنتقل عدوى الاقفال الى عدد من متاجر المواد الغذائية والتموينية التي رفعت أسعار السلع بنسب تخطت العشرين في المئة. فيما نظم المعتصمون في سوق الخان، وقفة تضامنية مع علاء ابو فخر، شاركت فيها حشود شعبية من كافة قرى قضاء حاصبيا والعرقوب، وأضاء خلالها المشاركون الشموع عن روحه، رافعين الاعلام اللبنانية وصوره.

www.ar.shafaqna.com/ انتها