نشر : ديسمبر 4 ,2019 | Time : 02:57 | ID : 202297 |

محلل سياسي: سيتم إنتاج الأزمات الداخلية في العراق ولبنان في المستقبل

خاص شفقنا-يرى محلل القضايا الدولية عند الحديث عن التطورات التي تشهدها الشرق الأوسط والاحتجاجات الشعبية التي تجتاح كل من العراق ولبنان بان أسباب خارجة عن حدود هذه الدول تدعو الناس إلى النزول إلى الشوارع وتترك تأثيرها على المجتمع وفقا لنظامها الفكري أو نظرتها السياسية لجعلهم يستمرون بالحراك ويسبب هذا النوع من التنافس الطويل الأمد في استمرارية الأزمات، ويتحول إلى أرضية لاستنزاف القوى.

وقال حسن لاسجردي في حوار مع مراسل وكالة شفقنا ردا على سؤال مفاده ما مستقبل الاحتجاجات ومسارها بعد التطورات التي شهدتها المنطقة والاحتجاجات التي تشهدها كل من لبنان والعراق مصرحا: فيما يتعلق باستمرارية المظاهرات الشعبية يبدو ان الشرق الأوسط يشهد عملية استنزاف القوة في بداية الألفية الثالثة ولهذا الأمر أسباب مختلفة منها غياب أسس الحياة المدنية والقضايا ذات الصلة بالفجوات الطبقية واختلاف الأجيال والقضايا ذات الصلة بالطبقات الاقتصادية والفقر والغنى وهناك قضايا تتعلق بمواجهة الفساد التي يواجهها الشعب أضف إلى هذا التنافس الإقليمي بين القوى الإقليمية، كل هذه القضايا جعلت الأزمات الإقليمية تستنزف الطاقات كما للتدخل الأجنبي دور مهم في تلك القضايا، أما الأسباب الخارجة عن حدود تلك الدول هي التي تقود الناس إلى النزول في الشوارع وتترك تأثيرها عليهم وتسبب بنوع من التنافس طويل الأمد، ان مرور الوقت يحل القضايا ويمكن ان ينتهي إلى التغيير أو النهضة أو الثورة أو الانقلاب العسكري.

أما عن رؤيته عن مستقبل العراق ولبنان إذ تشهدان مظاهرات مستمرة قال: يتوقف هذا الأمر على مقاربتنا إلى التطورات التي تجري هناك، إذا ما ذهبنا بان تلك الأحداث داخلية وتمثل ردة فعل على الفساد السائد هناك وهناك اختلافات طبقية وصراعات داخلية فبالتأكيد لم تستمر تلك الأزمات طويلا، ذلك انها ستحل من خلال تسلم قيادة جديدة وإجراءات جديدة في إطار بنية السلطة، فعندما يتسلم رئيس الوزراء أو الحكومة مقاليد الحكم لسنوات ما تبين تلك الاحتجاجات بان هناك ضغطا كبيرا يمارس لا يتحمله المجتمع، فالعراق ولبنان في يومنا هذا ليستا بمجتمع موحد ولا يمكن للقوى السياسية التنافس وإحلال قوة مكان أخرى، فلو نظرنا إلى البلدين لرأينا بان السبب في استمرار تلك الأزمات هو تدخل القوى الخارجية.

واستطرد قائلا: لو استمر التدخل الأجنبي وأصبحت التيارات التي تشارك في المظاهرات ذات قوة في الجانب الفكري واللوجستي عندها لا تتوقف الأزمات، حتى لو تمت معالجة الأمر بأحداث طارئة مثل تغيير الحكام وخلق أجواء جديدة فهناك فرص لإعادة الأزمات لعدة أسباب منها العلاقات التي تجمع القوى الناشطة بالخارج أو عدم تغيير الحكومة الجديدة مواقفها والبقاء في دائرة مواقف الحكومة السابقة أي الاستمرار في تطبيق مطالبات الدول الأجنبية.

النهاية

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها