نشر : ديسمبر 15 ,2019 | Time : 04:04 | ID : 202987 |

العتبة العباسية تشارك في فعاليات مؤتمر اليونسكو بالدوحة وتصدر “تفسير الربيع بن أنس البصري”

 

شفقنا- شاركت مكتبةُ ودار مخطوطات العتبة العبّاسية المقدّسة في فعّاليات مؤتمر منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، المقام في العاصمة القطريّة الموسوم بـ: دعم الحفاظ على التراث الوثائقيّ في المنطقة العربيّة، کما صدر حديثاً عن مركز تراث البصرة التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسيّة المقدّسة، كتابُ تفسير الربيع بن أنس البصريّ المتوفّى 139هـ.

 

شاركت مكتبةُ ودار مخطوطات العتبة العبّاسية المقدّسة في فعّاليات مؤتمر منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، المقام في العاصمة القطريّة الموسوم بـ: دعم الحفاظ على التراث الوثائقيّ في المنطقة العربيّة بالتعاون مع مكتبة قطر الوطنيّة، حيث وجّهت منظّمةُ اليونسكو دعوةً خاصّة مدفوعة التكاليف لمكتبة العتبة العبّاسية المقدّسة، لطرح تجربتها في الحفاظ على التراث الوثائقيّ في العراق .

 

وعن هذه المشاركة حدّثنا الأستاذ عمار حسين الجواد: “كانت مشاركتنا في هذا المؤتمر تلبيةً لدعوةٍ خاصّة وُجّهت لنا من قِبل اليونسكو، لعرض تجربتنا في حفظ التراث الوثائقيّ في العراق، وكانت هذه الدعوة على أثر مشاركتنا البحثيّة الأخيرة في مؤتمر المكتبات والمعلومات الدوليّ (WLIC2019م) الذي عُقِد في أغسطس الماضي في أثينا – اليونان”.

 

وأضاف الجواد: “كانت المشاركة عبر طرح عددٍ من المشاريع والإجراءات الاحترازيّة التي اتّخذتها مكتبةُ العتبة العبّاسية للحدّ من مخاطر الكوارث سواءً كانت طبيعيّة أو بشريّة، وتمّت الإشارة الى مشروع حفظ النتاج العلميّ العراقيّ الذي يُدار من قِبل مكتبة العتبة العبّاسية ودور هذا المشروع في حفظ النتاجات العلميّة العراقيّة، كما تطرّقنا في الحديث حول المراكز التابعة لمكتبة العتبة العبّاسية ودورها في مواجهة المخاطر والأزمات التي تعتري التراث الوثائقيّ، إضافةً الى تقديم العديد من الخدمات التي من شأنها الحفاظ على التراث الوثائقيّ في العراق، كترميم المخطوطات والكتب النادرة إضافةً الى رقمنة المخطوطات والوثائق القديمة، علاوةً على تقديم العدد الكبير من ورش العمل والدورات التدريبيّة للمؤسّسات العراقيّة الحكوميّة وغير الحكوميّة المهتمّة بالحفاظ على التراث، حيث أنّ جميع هذه الخدمات وغيرها تُقدّم بصورةٍ مجّانية”.

 

وعن فعّاليات المؤتمر تحدّث لشبكة الكفيل الأستاذ ليث لطفي مديرُ مركز ترميم المخطوطات التابع لمكتبة العتبة العبّاسية قائلاً: “شارك في المؤتمر عددٌ كبير من الخبراء والمختصّين من الدول العربيّة ودول العالم، لتبادل الخبرات فيما يتعلّق بالوضع الحالي والمشكلات والتحدّيات القائمة في مجال حفظ التراث الوثائقيّ في العالم العربيّ، حيث تمّ التعريف بمركز ترميم المخطوطات التابع للعتبة المقدّسة لأهل الاختصاص الذين كانوا حاضرين في المؤتمر، علاوةً على دور المركز في الحفاظ على التراث الوثائقيّ وصيانته، والجهود المبذولة في زيادة الوعي وبناء القدرات لحماية التراث الوثائقي”.

 

وأضاف لطفي: “تمّ عقد عدّة اجتماعات مع مختلف الشخصيّات ومن مختلف دول العالم، حول إمكانيّة التعاون المشترك بين مكتبة العتبة العبّاسية ومديري المكتبات ومسؤولي المؤسّسات الثقافيّة والتراثيّة والخبراء والمختصّين، من أجل حفظ التراث الوثائقيّ في المنطقة”.

 

بحلّةٍ تحقيقيّة وطباعيّة جديدة صدر حديثاً عن مركز تراث البصرة التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسيّة المقدّسة، كتابُ تفسير الربيع بن أنس البصريّ المتوفّى 139هـ، وهو من جمع وتحقيق الدكتور نزار عبد المحسن المنصوريّ، وطُبِع في مطبعة دار الكفيل للطباعة والنشر والتوزيع.

 

الإصدار حمل في طيّاته محاولةً لجمع جهد هذا العالم البصريّ التفسيريّ، وتسليط الضوء على آرائه وإفاداته التي ألقاها في مجالس متعدّدة في تفسير جملةٍ من الآيات القرآنيّة الشّريفة، فيدخل بذلك ضمن أوائل المحاولات التفسيريّة للقرآن الكريم، التي كانت تُنسج خيوطها في البصرة من خلال ابن عبّاس ونحوه ممّن تعاطى هذا الجهد، فنأمل أن تكونَ للقرّاء الكرام قراءةً ماتعة في صفحاتِ هذا العمل.

 

والربيعُ بن أنس البكريّ تابعيٌّ من أهل البصرة، ومفسّر، ومُحدِّث، أحاديثه في السنن الأربعة، تُوفّي سنة 139هـ، ويُـقـال: الحنفيّ البصريّ ثمّ الخراسانيّ، روى عن أنس بن مالك وأبي العالية والحسن البصريّ، وأرسل عن أمّ سلمة وعن أبي جعفر الرازي والأعمش ومقاتل بن حيان وغيرهم، قال العجليّ: وأبو حـاتم صدوق. وقال ابنُ معين: كان يتشيّع فيفرط. وذكره ابنُ حبّان في الثقات، توفّي سنة (139 أو 140)هـ.

النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها