نشر : مايو 23 ,2020 | Time : 01:47 | ID : 213145 |

المقررة الأممية اعتبرته مهزلة.. خطيبة خاشقجي: ليس لأحد حق العفو عن قتلته

شفقنا- قالت خديجة جنكيز خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي إنه ليس لأحد الحق في العفو عن قتلته، بينما وصفت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالات القتل خارج القضاء أنييس كالامار الأمر بـ”المهزلة”.

وكتبت جنكيز على تويتر “جريمة قتله المشينة لن تسقط بالتقادم، وليس لأحد حق في العفو عن قتلته. وسأستمر أنا وكل من يطالب بالعدالة من أجل جمال، حتى نحقق مرادنا”.

وأضافت “القتلة قدموا من السعودية بترتيب مسبق والقتل غيلة وليس لأحد حق العفو. لن نعفو، لا عن القتلة ولا عمن أمر بقتله”.

وجاءت تصريحات جنكيز تعليقا على نشر نجل خاشقجي، صلاح، في تغريدة على حسابه على “تويتر” فجر الجمعة بيانا مقتضبا جاء فيه “نعلن نحن أبناء الشهيد جمال خاشقجي أننا عفونا عمّن قتل والدنا”.

ويرى محللون أن من شأن هذا الإعلان أن يجنّب خمسة أشخاص لم تكشف هوياتهم وصدرت أحكام بإعدامهم في ديسمبر/كانون الأول في السعودية، تطبيق العقوبة بحقّهم.

وتقول تركيا إن خاشقجي الذي كان ينشر مقالات في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية تعرض للخنق ثم قطّعت جثته على أيدي مجموعة من 15 سعوديا داخل القنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018. ولم يعثر قط على جثمانه.

مهزلة
من جهتها، قالت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالات القتل خارج القضاء أنييس كالامار إن إعلان عائلة خاشقجي مسامحة القتلة هو أمر صادم، ووصفت ذلك بـ”المهزلة”.

وأضافت كالامار أن كل الذين تحدثوا عن الإعدام البشع لخاشقجي، وغياب المساءلة عن مقتله، قد توقعوا ذلك.

وقالت إن “السلطات السعودية تراهن على ما تأمل أن يكون الفصل الأخير في سياق مهزلتها القضائية أمام مجتمع دولي مستعد أكثر من اللازم لأن ينخدع”، معتبرة أن عفو أبناء خاشقجي “فصل جديد في المهزلة”.

ودعت مجددا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التحرك. وطلبت منه فتح “تحقيق استقصائي” يتمحور حول “التسلسل القيادي والمسؤوليات الفردية المتصلة، بما في ذلك أعلى مستويات الدولة”.

وأوضحت أنه يجب محاكمة القتلة وقادتهم، وأن الآثار الخطيرة لمثل هذه الجريمة تتجاوز إلى حد بعيد سلطة محكمة سعودية.

وقالت كالامار إن هناك مسارات أخرى للعدالة يجب اتباعها، بما فيها التي تعالج المشاكل النظامية مثل مقتل خاشقجي وإفلات النظام السعودي من العقاب.

وفي نهاية يونيو/حزيران 2019، أكدت الخبيرة الفرنسية أنها جمعت ما يكفي من “الأدلة الموثوقة” التي تتيح فتح تحقيق دولي في قضية خاشقجي بهدف تحديد مسؤوليات أرفع المسؤولين السعوديين في هذه الجريمة، بمن فيهم ولي العهد محمد بن سلمان، وطلبت من الأمين العام للأمم المتحدة إطلاق هذه المحاكمة.

رفض حقوقي
شفقنا- من جانبه، قال المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش كينيث روث إن إستراتيجية ولي العهد السعودي هي الضغط على نجل خاشقجي لمسامحة قتلة والده.

وأضاف أنها تهدف إلى أن ينسى العالم هوية الشخص الذي أمر بهذه الجريمة البشعة، على حد تعبيره.

من جهته، وصف رئيس منظمة “القسط” لحقوق الإنسان يحيى عسيري قضية قتل خاشقجي بأنها ليست قضية عائلية أو شخصية ولم تحدث من قبيل الخطأ.

وفي تغريدة على حسابه في تويتر أعاد عسيري نشر بيان سابق لعدد من السياسيين والنشطاء بشأن قضية خاشقجي كانوا قد أكدوا فيه أن الصحفي السعودي قُتل بسبب عمله السياسي وأن قضيته سياسية.

قتل الغيلة
وذكّر ناشطون ومعارضون بقرار المحكمة العليا السعودية رقم 9/م بتاريخ 25 / 3 / 1435هـ، الذي ينص على ماهية قتل الغيلة وعقوبته، وأن صاحبه يقتل بحد الحرابة، ولا يجوز فيه العفو، والحق العام فيه مغلب على الحق الخاص.

وأشاروا إلى قرارات سابقة صادرة عن وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، بأن “القاتل غيلة يقتل حدا لا قصاصا، ولا يقبل فيه العفو وهو مقدم على الحق الخاص”.

ونشر الناشطون تعميما قضائيا سابقا على المحاكم كافة، بشأن آلية الحكم في قتل الغيلة.

ويقول التعميم إنه “بناء على قرار المحكمة العليا المتضمن أن الهيئة العامة للمحكمة درست موضوع القتل الغيلة، وما حصل حوله من إشكال وهل هو من أنواع الحرابة، فإن القتل غيلة هو ما كان عمدا عدوانا على وجه الحيلة والخداع بما يأمن معه المقتول من غائلة القاتل، سواء أكان على مال أو لانتهاك عرض أو خوف فضيحة وإفشاء سرها أو نحو ذلك، وهو نوعٌ من أنواع الحرابة”.

ونشرت تعريفات لما هو المقصود بقتل “الغيلة”، وهو أن يكون القاتل خدع المقتول وغرر به واستدرجه، وأن يكون المقتول واثقا تمام الثقة في القاتل.

كما لفتوا الانتباه إلى أن تكييف النيابة السعودية للقضية من بدايتها في إطار القصاص كان يوحي بالاتجاه إلى مسار العفو من قبل العائلة.
النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها