نشر : يونيو 30 ,2020 | Time : 11:08 | ID : 215499 |

“الغضب الشعبي” يعم المناطق الفلسطينية رفضا لمخطط الضم الإسرائيلي

شفقنا – انطلقت الفعاليات الشعبية المناهضة لخطة الضم التي تنوي حكومة الاحتلال تنفيذها وتطال أجزاء واسعة من أراضي الضفة الغربية، حيث نظمت العديد من الفعاليات الشعبية، والتي ستتحول إلى “يوم غضب شعبي” الأربعاء، الذي يصادف الأول من يوليو، الموعد الذي وضعه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للبدء بتنفيذ مخططه.

وفي مدينة غزة، نظمت عدة وقفات شارك فيها ممثلو الفصائل الفلسطينية، وحشد من المواطنين. وحمل المشاركون لافتات كتب عليها “بالوحدة الوطنية والبندقية نحمي الأرض الفلسطينية”، و”بالانتفاضة الشاملة نسقط خطة الضم”.

كما ألقيت عدة كلمات خلال الفعاليات، أكدت على خطورة مخطط الضم، وحذرت من تبعاته على الأرض، وتوعد المشاركون بالرد على تلك الهجمة الإسرائيلية بما يناسبها من أفعال.

وقال خالد البطش منسق قيادة القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، خلال كلمة له في إحدى الفعاليات: “المقاومة مستمرة حتى إسقاط المشروع الصهيوني، وأخذ كل الحقوق الفلسطينية”.

وأضاف: “الأرض ستبقى لنا، ولا تقبل القسمة مع أحد”، مشيرا إلى أن قرارات الضم تعني معاناة جديدة أخرى لسكان الأراضي التي سينهبها الاحتلال، مشددا على ضرورة اتمام الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام بشكل عاجل، وكذلك توحيد كل خطوات الاحتجاج في الميدان، للتصدي لخطط الاحتلال.

وطالب بتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني بسحب الاعتراف بإسرائيل وإلغاء “اتفاق أوسلو” ووقف كل أشكال التعامل مع الاحتلال والإدارة الأمريكية.

وفي جامعة الأزهر، نظمت ندوة سياسية بمشاركة العديد من السياسيين، رفضا لمخطط الضم، حيث انتهت بعقد “محاكمة صورية” باللغة الانجليزية، لحكومة الاحتلال، لمقاضاتها على خرقها القانون الدولي، وعدم تطبيقها القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية.

وكان مؤتمر وطني شاركت فيه جميع الفصائل الفلسطينية وممثلو المؤسسات الأهلية، ونظم في مدينة غزة قبل يومين، أقر خطة لمواجهة الضم، وشملت التأكيد على استمرار تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي بسحب الاعتراف بالاحتلال، والتحلل من “اتفاق أوسلو”، وجميع التزاماته، وتفعيل المقاومة الشاملة باعتبارها “الأسلوب الأنجع” لإدارة الصراع ومواجهة الاحتلال، كما دعت الورقة لاجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل، لمواجهة قرارات الضم، واستعادة الوحدة والاتفاق على “استراتيجية وطنية” لمواجهة التحديات.

وجرى الاتفاق بحسب الخطة على إطلاق الحملة الوطنية لمواجهة مخططات الضم و”صفقة القرن”، ودعت لتشكيل جبهة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية لإدارة “الاشتباك الميداني”، كما أكد المؤتمر على أهية توسيع مساحة “الاشتباك السياسي” في كافة المؤسسات الرسمية والشعبية، لمحاصرة الاحتلال في العالم، وتحمل المجتمع الدولي المسؤولية عن منح غطاء للاحتلال لمواصلة إجراءات الضم والاستيطان.

ومن المقرر أن تنطلق الأربعاء، مسيرات غضب شعبي في العديد من المناطق الفلسطينية، خاصة تلك المهددة بقرارات المصادرة لتنفيذ مخطط الضم، بناء على دعوة القوى والفصائل الفلسطينية، وذلك ضمن برنامج فعاليات أعد مسبقا للتصدي لمخطط الضم.

وتنظم اليوم مسيرة جماهيرية حاشدة في مدينة غزة، تشارك فيها جميع الفصائل وممثلو المنظمات الأهلية، تنطلق من مفترق الجامعات، حتى تصل إلى المقر الرئيس للأمم المتحدة غربي المدينة.

كما انطلقت الثلاثاء بالتعاون بين وزارتي الاعلام والثقافة، موجة بث إعلامية موحدة في كافة محافظات الوطن، وعبر شبكة الإعلام الوطني الموحد للإذاعات والتلفزيونات الشريكة، لمواجهة الاعلان الاسرائيلي لضم اجزاء من الضفة الغربية.

وسلطت الموجة الضوء على الدور الاعلامي والثقافي في مواجهة خطة الضم الاسرائيلية، والتي تعد استمرارا للاحتلال والاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، في مسعى لتصفية القضية الفلسطينية، والقضاء على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

وجرى بث العديد من البرامج التي تشير إلى مخاطر مخطط الضم، كما أجريت العديد من المقابلات مع مسؤولين فلسطينيين، تحدثوا خلالها عن خطورة الخطة التي تنهب 30% من أراضي الدولة الفلسطينية.

ومن المقرر أن تنطلق الأربعاء حملة عبر وسائل الإعلام الفلسطينية رفضا لخطة الضم، ستشمل أيضا مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بالتزامن مع انطلاق المسيرات والتظاهرات الشعبية الغاضبة التي ستنطلق في كافة المناطق الفلسطينية.

وفي السياق، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إن كل القوى الوطنية ستكون حاضرة وموحدة في الميدان لمواجهة مخطط الضم، مؤكدا أن الأربعاء سيكون “يوم غضب حقيقي” لمواجهة قرار الضم و”صفقة القرن”، مؤكدا أن غزة ستكون حاضرة في ميدان المواجهة، لافتا إلى أن غزة “جزء أصيل في مقاومة المخطط الصهيوني ويسقط رهان تجزئة الوطن”.

وطالب بتوحيد الجهد الفلسطيني، وأن تكون هناك حالة وحدة متكاملة ليس فقط في غزة بل في جميع الساحات لمواجهة مخطط الضم، كما دعا قيادة السلطة لأن تبادر للدعوة الي عقد الإطار القيادي الموحد.

وفي السياق دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الحرازين، إلى أوسع مشاركة في فعاليات يوم الغضب الشعبي، لمواجهة قرار الضم و”صفقة القرن”، وأوضح الحرازين، أن هذه الفعاليات تأتي استجابةً للإعلان الصادر عن اللقاء الوطني، الذي عُقد بغزة.

وأشار إلى أن الجماهير الفلسطينية ستتجمع من كافة أحياء ومناطق محافظة غزة وستتحرك في مسيرةِ غضبٍ شعبي، لافتا إلى أن الجماهير الفلسطينية ستواجه بوحدتها وإرادتها قرار الضم و”صفقة القرن”.

وقال: “هذه المخططات اللعينة التي تستهدف حقوقنا وقضيتنا، لن تمر إلا على أجسادنا”، مؤكدا أن “الشعب الفلسطيني أسقط من قبل مؤامرات ومخططات عديدة استهدفت اقتلاعه من أرضه، وتصفية قضيته، إلا أن تمسكه بالمقاومة، هو الذي أجهض كل ذلك”، وأكد أن الكلمة في فلسطين ستكون للمقاومة، التي قال إن الاحتلال عجز بكل جبروته وبطشه أن يقتلعها.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها