نشر : يونيو 30 ,2020 | Time : 19:49 | ID : 215512 |

حساسية الإعلام وخصوصيات الاستفتاء

Volunteers, who have joined the Iraqi Army to fight against predominantly Sunni militants, carry weapons and a portrait of Grand Ayatollah Ali al-Sistani during a parade in the streets in Baghdad's Sadr city June 14, 2014. An offensive by insurgents that threatens to dismember Iraq seemed to slow on Saturday after days of lightning advances as government forces regained some territory in counter-attacks, easing pressure on the Shi'ite-led government in Baghdad. REUTERS/Wissm al-Okili (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS MILITARY RELIGION) - RTR3TSRB

شفقنا-المرجعية العليا في النجف لها رؤيتها للإعلام فيما يخصها هذا ناهيكم عن ضوابط الإعلام التي اغلبها لم تعد تلتزم بالمصداقية والمهنية بل هي بين مد وجزر، لهذا فان الإعلام بالأغلب الأعم اصبح ساحة نزاعات خالية من الضوابط ، والإشكال الثاني ان العقل الذي لا يستوعب المعلومة لا يسال عنها بل يسقطها ويسقط من قالها ومن نشرها، وهذه اكثر سلبية من الخبر نفسه.

هنالك مواقع وأقلام وكتاب يقلدون المرجعية ويتبنون خطابها ويحاولون ان يكونوا الواجهة الأكثر شهرة في ما يخص الإعلام للدفاع عن المرجعية، نعم في بعض الأحيان لديهم رؤية تخدم المرجعية وفقا لوجهة نظرهم الا ان المرجعية ترى غير ذلك وبالرغم من قناعتهم المطلقة بإيجابية ما ينشروه بحكم اطلاعهم على حيثيات اجتماعية وإعلامية إلا إن المرجعية ترفض ذلك وطالما ان الشان شانها فلها الحق ولا يحق لنا التدخل في خصوصياتها لان لها وجهة نظر قد تكون ابعد مما نرى ، وتضحي بالكثير من اجل وأد فتنة او اثارة شبهة .

من المؤاخذات التي اطلع عليها على من يعتقد انه يخدم المرجعية الا انه من غير قصد لا يحقق المطلب، مثلا هنالك حدث مأساوي مواقع التواصل الاجتماعي في ثورة من الأخبار والتعقيبات ومتابعة الجديد لهذا الحدث ويدخل على خط متصفح ليعلن ان هنالك بيان من مكتب السيد السيستاني والكل تترقب البيان ظنا منهم انه يخص ما يشغل الرأي العام وعندما يعلن البيان يتضح فحواه بان المكتب اعلن ان يوم غد مكمل لشهر كذا او غرة شهر كذا، ومن الطبيعي هكذا موقف يبحث عنه المتطفلون ليردوا بما لا يصح (مع الأسف)، التوقيت والمكان والأسلوب ضروري جدا.

جهة لها اسمها وثقلها وبين الثقافات المزدحمة التي تنشر على التويتر والتي هي افضل حالا بكثير من الفيسبوك، يغرد بحكم شرعي جديد نصه يجوز قتل العنكبوت والحشرات في البيت ويضع صورة الفقيه بحجم كبير، بعيدا عن صحة الحكم ولكن مكان الحكم وضروريته لا تخدم المجتمع في الوضع الراهن وتم حشره بين أزمة كورونا والحرب الليبية وكهاترات البيت الأبيض وسد النهضة وأزمة سوريا وغيرها.

البعض يدخل في متاهات البيع بالآجل وفق نوايا سيئة نعم النوايا سيئة ولكن ظاهر العملية التجارية صحيحة بحد ذاتها ولكن خفايا النفوس هي من تؤدي الى مشاكل أكبر، (البيع بالهفتي) هذا المصطلح السيئ الذي أخذ مجاله في الوسط التجاري لكي يتلاعب بمقدرات الناس والرقص على الدولار والدينار، ويأتي من يقع بتبعيات هذه العملية ليسال هل يجوز لعشيرة البائع بالهفتي مطالبة عشيرة المشتري الذي هرب او عجز عن التسديد؟ عن المطالبة العشيرة من المؤكد المرجعية لا تجوز ذلك بل العقل لا يجوز ذلك ولكن هذا الحال البائس كيف وصلتم إليه؟ التلاعب بالحيل الشرعية للحصول على مكاسب مالية وقتية تظهر نتائجها مستقبلا، بينما نصائح المرجعية في الكتب الفتوائية فيما يخص التجارة السليمة البعيدة عن الشبهات مذكورة.

معلم يبعث برسالة فيها مجموعة من الأسئلة، منها هل يجوز الغش بالامتحان؟ هل يجوز ان اترك الطالب يغش ؟ هل يجوز ان أساعد الطالب في الإجابة على أسئلة الامتحان؟ وغيرها، بالله عليكم هل هذه أسئلة تستحق الكتابة والإرسال وإشغال المكتب بها؟ قبل أيام عرض حكم شرعي بخصوص التلقيح الصناعي وموارده وتبعياته والذي يحتاج إلى عقل متفهم ليفهم مغزاه وليس لعقول العوام والنتيجة كلمات قادحة وجارحة.

في بعض الأحيان المرجعية تجيب على سؤال السائل للسائل نفسه فقط أي لا يعمم الإجابة على غيره بحكم ملابسات السؤال وتفرعاته التي تنظر لها المرجعية الى المدى البعيد، وفي بعض الأحيان تكون إجابتها شفهية للسائل فقط، وفي بعض الأحيان هنالك أسئلة غاية سائلها غير سليمة فتتركها من غير إجابة.

اعذروني إذا كل الفقهاء متفقين على كيفية الوضوء ومكتوبة في الرسائل العملية والى الآن الكثير لا يتقن وضوءه وحتى أخشى أن أصحح لهم خوفا من الرد الجارح، هذه الأمور تحدد المستوى الثقافي للمجتمع وتحديدا المقلدين.

سامي جواد كاظم

————————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–
النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها