نشر : يوليو 2 ,2020 | Time : 03:03 | ID : 215647 |

هل يتخلى الحزب الجمهوري عن ترامب؟

شفقنا-خاص- تتوالى استطلاعات الراي في امريكا والتي تؤكد جميعها على تأخر الرئيس الامريكي دونالد ترامب بنقاط عديدة عن منافسه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية التي ستجري بداية شهر تشرين الثاني نوفمبر القادم، الامر الذي زرع حالة من الاحباط في اروقة البيت الابيض وحتى لدى ترمب نفسه.

موت اكثر من 127 الف شخص بفيروس كورونا واصابة نحو 3 ملايين امريكي بالفيروس، والازمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها امريكا بسبب اغلاق البلاد لتجنب تفشي وباء كورونا، والاحتجاجات العارمة وغير المسبوقة التي تشهدها مختلف الولايات الامريكية ضد السياسة العنصرية لترامب، وانخفاض اسعار النفط الى مستويات قياسية، والفضائح السياسية والاخلاقية والمالية والعائلية التي تطارد ترامب بسبب سيل الكتب التي تصدر هذه الايام من اشخاص مقربين من ترامب وحتى من افراد عائلته، والتي كشفت جوانب كارثية في شخصية ترامب، كلها اسباب ساهمت في تدني شعبية ترامب الى الحد الذي كشفت التقارير عن ان ترامب سيخسر الانتخابات امام بايدن لو جرت الان.

جميع القرائن تؤكد ان الظروف الصعبة التي يمر بها ترامب الان والتي تهدد حظوظه الانتخابية ستستمر حتى موعد الانتخابات، فوباء كورونا يتسع ويشتد وعدد الضحايا في تزايد واكثر التصريحات تفاؤلا والصادرة عن منظمة الصحة العالمية تؤكد على ان اقرب موعد لاكتشاف لقاح للفيروس قد يطول الى ستة اشهر او عام، وهذا يعني ان اغلاق الاقتصاد الامريكي سيستمر حتى بعد الانتخابات الامريكية، الامر الذي يعني بقاء الازمة الاقتصادية مستفحلة.

المؤشر الحقيقي على تدني شعبية ترامب جاء  من داخل المؤتمر الانتخابي الذي أقامه ترامب في مدينة تولسا بولاية أوكلاهوما الأسبوع الماضي؛ حيث لم تتمكن حملة ترامب من ملء الساحة التي شهدت المؤتمر بأنصار لترامب الامر الذي تسبب باحراج  كبير لترامب ومساعديه.

يبدو ان ترامب نفسه بدأ يستشعر الخطر عندما اخذ يمهد الارضية من الان لهزيمته عبر تحميل آلية الانتخابات ما سيلحق به من هزيمة بسبب امكانية وقوع تزوير حيث كتب يقول يقول “انتخابات 2020 المزورة: سيتم طبع الملايين من بطاقات الاقتراع البريدية من قبل الدول الأجنبية وغيرها. وستكون فضيحة عصرنا”، وفي مقابلة تلفزيونية قال انه، “سيواصل عمل أمور اخرى إذا خسر انتخابات 3 نوفمبر”، الامر الذي اعتبره المراقبون تاكيدا اضافيا من ترامب بتقبل نتيجة الانتخابات.

امام هذه الحقيقة سرت شائعات في واشنطن تقول ان بعض اعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس اخذوا يدرسون احتمال التخلي عن ترامب واختيار مرشح جمهوري اخر، لمواجهة المرشح الديمقراطي بايدن، في حال بقيت نتائج استطلاعات الراي على حالها، والتي تشير الى تخلف ترامب بعدد كبير من النقاط عن بايدن.

رغم ان هذه الشائعات لم يتم تاكيدها من مصادر الحزب الجمهوري بعد الا انها لا تكشف عن الحالة المزرية التي يعيشها ترامب فحسب بل الحزب الجمهوري، الذي بدأ يدفع فاتورة دعمه لترامب رغم كل فضائحه السياسية والمالية والاخلاقية، وهي فاتورة سوف لن تنحصر بالانتخابات الرئاسية ، وستتمدد لتشمل الانتخابات التشريعية ايضا.

*فيروز بغدادي

انتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها