نشر : يوليو 5 ,2020 | Time : 02:14 | ID : 215784 |

الكاظمي تحديات عميقة ومعقدة

خاص شفقنا-ان الأحداث الأخيرة التي شهدتها العراق وقضية علاقتها بإيران في الفترة الجديدة ورئاسة وزراء الكاظمي مازالت غير محددة المعالم. فإيران قد دعمت اختيار الكاظمي، لأن استقرار العراق أمر مهم لإيران لأسباب واضحة، كما يتمتع الكاظمي بدعم الأحزاب والبرلمان العراقي وبعد الاحتجاجات الشعبية أصبح المسئول التنفيذي الأول في البلد. ان الزيارات الأولى التي من المقرر القيام بها إلى إيران والسعودية وأمريكا تبين بانه يستوعب الأجواء العالمية والإقليمية المحيطة به جيداً.
ونظرا إلى تواجد أمريكا في العراق منذ سنوات، فانهم يملكون ما يلزمهم في ممارسة الضغط على المسئولين العراقيين، ومنها تحويل عائدات بيع النفط إلى البنوك الأمريكية أولاً، من هنا على كل مسئول عراقي يتسلم مقاليد الأمور ان يعرف مسار توفير الميزانية. هذا وتمتلك أمريكا قواعد عسكرية كثيرة في العراق وخرجت مؤخراً من عدد منها في عمل استعراضي ليس إلّا، بينما تمتلك قواعد أصغر لكن معدة بأحدث الإمكانيات. عقد مؤخراً اجتماع بين المسئولين في واشنطن وبغداد، إذ وصفه الكاظمي ببداية الحوار حول وضع القوات الأمريكية في بغداد، معلوم انه في فترة هجوم داعش أرسل وزراء الخارجية آنذاك رسائل إلى أمريكا لمشاركة قواتها في مواجهة داعش، فهذا الأمر يختص بتلك الفترة، واليوم لا حاجة للعراق لها.
يجب ان لا ننسى بان ترامب دائماً ما يبحث عن المفاوضات حتى تكون بمثابة ورقة رابحة في الإنتخابات المقبلة، ان اعتقال قادة كتائب حزب الله على يد قوات مكافحة الإرهاب العراقية كان عملاً خاطئاً ويمكن ان يحمل تداعيات كارثية، وإذا ما تم بتخطيط أمريكي فيمكن اعتباره ضمن سيناريو ترامب الانتخابي، فسواء تم بالتنسيق مع الكاظمي أو بإشراف القوات الأمريكية، فانه يدل على ان العراق وخاصة القوات المسلحة ليست متناسقة ويواجه الكاظمي تحديات كثيرة في هذا المجال. وإذا كانت دول إقليمية وغربية تهدف إلى خلق الفوضى بين التيّارات العراقية، فانه من المستبعد ان يحدث هذا وإذا ما حدث فان الحشد الشعبي يمكن ان يدخل على الخط ويسيطر على الأمور كاملاً ويدخل العراق في مرحلة جديدة؛ على كل حال يعاني العراق من مشاكل جمة، ويجب ان نتريث لنرى ما يقوم به الكاظمي وهل يعي ظروفه وظروف العراق وأولويات المرحلة، أم يريد السير وفقاً لإرادة أمريكا.
صحيفة شرق
النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها