نشر : يوليو 5 ,2020 | Time : 07:24 | ID : 215809 |

“إما أن تدعم ترامب وإما تغادر”.. مقابلات مع موظفين بالبنتاغون تثير مخاوف من حملة تطهير

شفقنا- قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية -في تقرير حصري لها- إن مقابلات مع “معينين سياسيا” في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تثير مخاوف من “حملة تطهير” جديدة في صفوف موظفي الوزارة.

وذكرت -نقلا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين- أن حوالي 20 موظفا بالبيت الأبيض سيبدؤون الأسبوع المقبل مقابلات مع موظفين عينوا بناء على اعتبارات سياسية بالوزارة، مما يثير قلقا من أن يكون الأمر مقدمة لإقالة مزيد من مسؤولي البنتاغون الذين ينظر إليهم على أنهم “غير موالين” للرئيس دونالد ترامب.

وقد أرسل مكتب الاتصال بالبيت الأبيض بريدا إلكترونيا إلى الأشخاص المعنيين في البنتاغون الأربعاء الماضي، داعيا إياهم لتحديد موعد لقاء مع ممثلين من المكتب الرئاسي لشؤون الموظفين.

وتصف الرسالة -التي أطلعت عليها المجلة- الاجتماعات بأنها “مناسبة للمسؤولين غير المهنيين لإظهار شهاداتهم وإمكانياتهم من أجل شغل منصب بالوزارة خلال ولاية ثانية محتملة للرئيس ترامب”.

وستشمل المقابلات، التي وصفت بأنها “استدعاءات من الإدارة”، على مدى أسابيع عدة كل موظف عيّن وفقا لاعتبارات سياسية في البنتاغون، بما في ذلك المعينون رئاسيا أو من قبل مجلس الشيوخ أو مرؤوسيهم.

وتؤكد الرسالة أن المقابلات “فرصة لكل مُعيَّن لمناقشة حياته المهنية واهتماماته خلال سنة 2021 وما بعدها”.

وتقول فورين بوليسي إنه رغم كون الرسالة تشير “لمسؤولي البنتاغون المعينين سياسيا”، فقد أكد لها مسؤول بالوزارة أن كبار مسؤولي الدفاع، مثل الوزير مارك إسبر، ليسوا معنيين بالمشاركة في المقابلات، وأنها “غير إلزامية”.

كما ذكر مسؤولون مطلعون أنه من المتوقع بعد إجراء مقابلات البنتاغون، أن يجري موظفو البيت الأبيض المكلفون مقابلات مع معينين آخرين في وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي خلال الأسابيع المقبلة.

لكن المسؤولين الحاليين والسابقين الذين تحدثوا إلى المجلة لم يخفوا مخاوفهم من أن تستغل هذه المقابلات التي تستغرق 30 دقيقة “لاقتلاع” المسؤولين الذين لا يُعتبرون موالين لترامب.

ويأتي هذا التخوف خاصة بعد أن هزت مغادرة عدد من كبار المعينين وزارة الدفاع في الفترة الأخيرة بسبب خلافاتهم مع البيت الأبيض بشأن تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا أو علاقاتهم بخصوم ترامب السياسيين.

وقال مسؤول كبير سابق في الإدارة الحالية “أعتقد أن هذه التوقعات صحيحة.. إما أن تدعم ترامب وإما أن تغادر”.

ويرى مسؤولون سابقون في البنتاغون أنه من الطبيعي لمكتب اتصال البيت الأبيض في وزارة الدفاع أن يحقق “بشكل غير رسمي” بشأن الموظفين المعينين سياسيا.

ويرى جيم تاونسند، وهو مسؤول سابق في الوزارة شغل منصب نائب مساعد وزير الدفاع للشؤون الأوروبية في فترة باراك أوباما، أنه ليس من غير المألوف أن يحدث “حراك” في نهاية فترة أي رئيس، وغالبا ما تحدد إدارة الولاية الأولى مسبقا التغييرات المحتملة قبل ولاية ثانية محتملة.

ويضيف “ما يبحث عنه موظفو البيت الأبيض ليس الأشخاص المناسبون وذوو الخبرة الملائمة بل الموالون ولاء كاملا.. بغض النظر عما إذا كانوا مناسبين للمنصب أم لا”.

كما يؤكد مسؤول سابق آخر في الوزارة “أنه من الطبيعي أن يرغب المرء في إجراء تقييم للمعينين وأدوارهم الحالية، لكنني لم أسمع قط عن شخص قام باختبار سياسي بين ولاية رئاسية وأخرى.. إنه فعلا لأمر غريب للغاية”.

وتختم المجلة بأن إدارة ترامب كافحت لسنوات من أجل تزويد البنتاغون ووزرات أخرى بالموظفين الملائمين، خاصة في ظل تنصل الكثير من المنتمين للمعسكر الجمهوري من الخدمة في صفوف إدارة ترامب.

لكن حتى كثير من الجمهوريين الذين انخرطوا في العمل مع إدارة الرئيس الحالي، أمثال وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي السابق هربرت ماكماستر، سرعان ما استبعدوا، تضيف المجلة.

وتشير إحصاءات حديثة إلى أن البنتاغون، بعد حالتي مغادرة جديدتين هذا الشهر، بات بحاجة إلى شغر 20 منصبا خاليا أو يشغلها مسؤولون بالإنابة.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها