روسيا تمشي في الشرق الأوسط واثقة الخطوة

روسيا تمشي في الشرق الأوسط واثقة الخطوة

خاص شفقنا-بعد الدخول في الازمة السورية، والثقة التي اكتسبتها، تقوم روسيا بتطوير علاقاتها بدول المنطقة، فروسيا وبسبب الدخول في الحرب على الإرهاب في سوريا والتحالف مع محور المقاومة، تمكنت بنجاح من بناء علاقات جيدة بكل من إيران والعراق وسوريا وحتى لبنان، هذا ما شجع الدخول الروسي في حرب سوريا، دول المنطقة التي كانت تعارض روسيا، على التعاون مع موسكو. ومنها تركيا التي تعد من اللاعبين الرئيسيين في الحرب السورية، وبسبب التأثير الروسي في الأزمة السورية اضطرت لحلحلة مشاكلها في هذه الأزمة مع موسكو. 

إضافة إلى هذا فان دول مثل الإمارات وقطر والسعودية، وسعت إطار علاقاتها بروسيا، كما تعد روسيا من الحلفاء الرئيسيين لإيران وتركيا الدولتان الكبيرتان في غرب آسيا، ومن جهة أخرى طورت روسيا علاقاتها بدول الخليج وحتى الكيان الصهيوني، بحيث اضطر الكيان الصهيوني وبسبب التواجد الروسي في سوريا، ان يجري مفاوضات مع سوريا ومحور المقاومة حول الخلافات بين الجانبين.

قبل دخول روسيا في سوريا، لم يكن لروسيا حليف سوى دمشق، والمدينة كانت تحت حصار الإرهابيين والنظام السوري كان على وشك السقوط. لم تتجاوز علاقات موسكو بعواصم المنطقة في تلك الفترة مستوى العلاقات الاعتيادية، وكانت العلاقات مع إيران وطيدة إلى حد ما بسبب القضية النووية؛ قضية، على الرغم من تأثيراتها الإقليمية، لم يكن بإمكانها أن توطد التواجد الروسي في العلاقات الإقليمية، وإنما اقتصرت على القضايا السياسية والمنظمات الدولية. لقد استعاد الروس الآن قوتهم في المنطقة من خلال بوابة المقاومة، ومن ناحية أخرى، وبسبب الاختلافات في المصالح الرؤى، أقاموا علاقات واسعة مع الأطراف الإقليمية الأخرى، بل ويحاولون لعب دور الوساطة بين الدول المتخاصمة. 

دخل لافروف الأسبوع الماضي في زيارته للشرق الأوسط في مناطق، لم يدخلها أعلى مسئول في الاتحاد السوفيتي، مع ان المسئولين في الاتحاد السوفيتي كانوا يزرون المنطقة لقضايا سياسية اعتيادية، لكن لم تترك زياراتهم أي تأثير سياسي، لكن اليوم يتم اتخاذ الاجراءات على أعلى المستويات بسبب زيارة وزير الخارجية الروسي. إذ التقى في زيارته لقطر بالمسئولين القطريين ووزير الخارجية التركي، كما توجه للرياض والتقى بوزير خارجية السعودية وولي العهد، الذي يلتقي بأول مسئول أجنبي بعد نشر التقرير السري حول مقتل الصحفي المعارض خاشقجي، وهذا ما جعل البعض يذهب إلى ان موسكو دخلت الساحة لاستغلال الخلافات الأمريكية السعودية، لكن موسكو رفضت هذا التحليل وأكدت بان خطة اللقاء كانت معدة مسبقا.

تبين تلك الزيارة واللقاءات التي أجراها الوزير الروسي اذ ناقش قضايا إقليمية مهمة مثل سوريا وليبيا وأفغانستان واليمن، بان الروس دخلوا بشكل لم يسبق له مثيل في معادلات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نتيجة دخولهم في سوريا حيث حوّلهم إلى طرف ثابت في كل القضايا الإقليمية. 

صحيفة فرهيختگان

النهاية

 

المقال السابقهل جاء تعليق استخدام لقاح أسترازينيكا في دول أوروبية بهدف تشويه سمعة الشركة المصنعة؟
المقال التالي“طرد الفلسطينيين”.. كتاب يفضح وحشية الاحتلال في إقامة دولته