شفقنا-خاص- مناورات “فاتحو خيبر” للقوة البرية في الجيش الايراني التي انطلقت يوم الجمعة في شمال غرب ایران على الحدود الايرانية مع جمهورية اذربيجان، تأتي على خلفية التوتر الحاصل بين ايران وجارتها الشمالية، وردا على المناورات المشتركة التي جرت قبل ايام في جمهورية اذربيجان بين تركيا وباكستان وجمهورية اذربيجان.
المراقبون للعلاقة بين ايران وجمهورية اذربيجان متفقون على ان اسرائيل، المتهم الاول وراء تأزيم العلاقة بين الجارين المسلمين، فإسرائيل تسعى جاهدة للتغلغل في المنطقة بهدف ضرب العلاقات التاريخية التي تربط بين دولها من اجل بث الفرقة والخلاف والصراعات والنزاعات بين شعوبها، في إطار إستراتيجيتها القائمة على خلق الفوضى، التي تعتبر المحيط المثالي لضمان ديمومتها.
يبدو ان ايران ومن خلال مناورات “فاتحو خيبر”، ارادت ان تبعث بأكثر من رسالة الى من يهمه الامر، منها ان ما تصنعه اسرائيل في المنطقة ليس خافيا وان ايران لن تتوانى لحظة في الوقوف في وجه التغلغل الاسرائيلي في المنطقة، وانها لا تتحمل الجماعات التكفيرية والارهابية على حدودها، والتي يجندها الموساد الاسرائيلي، بهدف تخريب العلاقات بين دول وشعوب المنطقة.
ان على دول المنطقة خاصة تلك الجارة لايران، مثل جمهورية اذربيجان، ان تحذر الصهيونية وخبثها وخداعها وألاعيبها، فهي تحاول التغلغل في الجسد الاسلامي مثل السرطان، بهدف إضعافه وشلّه، وهذا التغلغل ليس محصورا بالتغلغل العسكري والاقتصادي والسياسي المباشر.
المتتبع لبعض التصريحات الفتنوية الصارخة والبعيدة كل البعد عن الدبلوماسية والاخلاق الاسلامية لشخصيات سياسية في جمهورية اذربيجان ضد ايران، وضد العلاقة الاخوية بين الشعبين الجارين، لايشك للحظة واحدة من انها تصريحات مدفوعة الثمن، وانها تصب من الفها الى يائها في صالح “اسرئيل”، وعلى النقيض تماما من مصالح جمهورية اذربيجان وشعبها المسلم.
من المؤكد ان هذه التصريحات الهدف منها الاساءة الى جمهورية اذربيجان وشعبها المسلم، فليس هناك من سياسي او دبلوماسي يدعي الدفاع عن مصالح بلده وشعبه، فيما يدعو من خلال تصريحاته الى اشعال نيران الفتن والصراعات بين الدول الاسلامية.
من الواضح ان هناك جهات، تتحدث بنفس صهيوني صارخ، تحاول الزج بجمهورية اذربيجان، في نزاع مع ايران، لذلك لابد من لجم هذه الاصوات قبل فوات الاوان، فمن السذاجة ان يعتقد اي مسلم في العالم، ان “اسرائيل” يمكن ان تكون حليفا او صديقا لبلاده، وهي التي لا ترى مستقبلا لها الا في خراب ودمار وتخلف المسلمين، دون استثناء.
*فيروز بغدادي
انتهى

