شفقنا– وجّه أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش الإرهابي، رسالة صوتية تناول فيها العمليات العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن، موجها رسالة يطلب فيها بالهجرة إلى ما وصفها بـ“دولة الخلافة الإسلامية“، ومتوقعا نهاية عاجلة للعائلة المالكة في السعودية.
ويأتي خطاب البغدادي عشية مؤتمر كامب ديفيد بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبين قادة دول الخليج، وبعد ضربات عسكرية قوية تلقاها في عدة مناطق في العراق.
وعلى رغم مهاجمة الإرهابي البغدادي للسعودية ودول أخرى الا ان ذلك لا يلغي التأكيدات عن الدعم السري وغير المباشر الذي يتلقاه من اطراف خليجية بشكل غير مباشر لكن بعلم الحكومات لإطالة امد النزاع في العراق وسوريا.
وتزامن حديث البغدادي مع تصريحات المغرد السعودي المشهور “مجتهد” عن ان مشكلة العائلة الحاكمة بالسعودية غير قابلة للإصلاح، وخوفها من ثورة شعبية تطيح بها.
واعتبر البغدادي في تسجيل حمل اسم “انفروا خفافا وثقالا،” إن الحكام الطواغيت الذين يحكون بلادكم في الحرمين واليمن والشام والعراق ومصر والمغرب وخوراسان والقوقاز والهند وإفريقيا وفي كل مكان إنما هم حلفاء لليهود والصليبيين بل عبيد لهم وخدم وكلاب حراسة ليس إلا.
وتساءل الإرهابي البغدادي عن طائرات حكام الجزيرة من اليهود الذين يدنسون مسرى رسولنا صل الله عليه وسلم، وتساءل أيضا عن عدم نصرة آل سلول وحلفائهم لمليون مسلم مستضعف يبادون في بورما عن بكرة أبيهم.
وقال البغدادي حيث جل كثير من كوادره من الإرهابيين السعوديين ان حكام الجزيرة انفضحوا وانكشفت سوأتهم وفقدوا شرعيتهم المزعومة واتضحت خيانتهم حتى على عوام المسلمين وظهروا على حقيقتهم
واعتبر الإرهابي البغدادي انه لما شعر آل سلول بتخلي أسيادهم عنهم ورميهم كالأحذية البالية شنوا حربهم المزعومة في اليمن وما هي بعاصفة حزم وما هي بإذن الله إلا رفسة قبل الموت من منازع في أنفاسه الأخيرة“.
ولم يهاجم البغدادي قطر او تركيا، ما يلقي ظلالاً من الشك عما يتحدث فيه البعض عن العلاقات السرية بين هاتين الدولتين و تنظيم داعش الإرهابي.
وتوقّع الإرهابي البغدادي ان اهل جزيرة العرب سوق يلتفون حول ما يسميها بـ“الدولة الإسلامية” كونها المدافعة عنهم، وان عاصفة الحزم هي “نهايتهم“.
وقال ان آل سلول وحكام الجزيرة ليسوا بأهل حرب ولا لهم عليها صبر وإنما هم أهل رفاهية وترف وأهل سُكر ورقص وولائم.
وكعادته، خصص البغدادي جزءا من خطابه لتأجيج الطائفية في العراق مناشدا أهل السنة في العراق لاسيما الأنبار بالالتحاق بـ “الدولة الإسلامية“.
وليس مستبعدا ان يكون تركيز البغدادي على السعودية هو جزء من مشهد خلط الأوراق الأحداث السياسية في المنطقة، وإظهار السعودية بانها المستهدف الأول من داعش،
للتغطية على الدور الاساس للحركة الوهابية السعودية باعتبارها المنبع الفكري الأول للإرهاب في العالم. كما ان تركيز الإرهابي البغدادي على السعودية من دون ذكر بارز للعمليات العسكرية التي يخوضها تنظيمه في العراق هو، محاولة للتعتيم على الهزائم التي مني بها امام الجيش العراقي والحشد الشعبي.
المصدر: المسلة
النهایة

