شفقنا– أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم “داعش“… شخصية غامضة مثيرة للجدل منذ إطلالتها الأولى في منتصف العام الماضي في مدينة الموصل العراقية، وحتى غيابها عن المشهد قبل شهرين.
وقد أثيرت تكهنات بشأن قصف طائرات التحالف الأميركي ضد تنظيم “داعش” لأحد مواقع اختفاء البغدادي وتعرضه لإصابة بالغة أقعدته عن الحركة وأفقدته القدرة على الحركة وإدارة التنظيم، وهو أمر نفته، الأربعاء، مصادر استخباراتية أمريكية تزامنا مع تقارير تحدثت عن مساع لاختيار زعيم جديد للتنظيم.
كان أول ظهور لإبراهيم عواد إبراهيم علي البدري السامرائي، الذي اشتهر بـ“أبو بكر البغدادي” قائد تنظيم “القاعدة في العراق“، الذي لقب نفسه لاحقا بأمير “دولة العراق الإسلامية“، ثم أعلن نفسه خليفةً لما بات يعرف بـ“الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش)، في خطبة وصلاة الجمعة في مدينة الموصل في الرابع من يوليو/ تموز من العام الماضي.
“ساعة” الظهور
ولم يخل ظهور البغدادي من الجدل سواء حول شخصيته التي برزت فجأة على سطح الأحداث، أو تنظيمه الذي انشقت أراضي العراق وسوريا عنه، على نحو مفاجئ، بل امتد إلى ساعته الفاخرة التي كان يرتديها في أول ظهور له وهي الساعة التي قالت عنها صحيفة إنجليزية “ذات ماركة عالمية فاخرة يتجاوز سعرها 6 آلاف دولار أميركي“.
والآن يثير البغدادي موجة جديدة من التكهنات حيث قال مسؤول بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “CIA” ، إن أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم “داعش“بخير ويمارس حياته بصورة طبيعية، وذلك بعد تقارير برزت في الآونة الأخيرة حول إصابته بعجز شبه كامل جراء غارة استهدفت موقعا كان فيه في مارس/ آذار الماضي.
ونقلت محطة سي إن إن الأخبارية الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين قولهم “إن المعلومات الاستخباراتية المتوافرة حاليا تشير إلى أن البغدادي لا يزال على رأس تنظيم داعش، ويقوم بإعطاء الأوامر لتوجيه الضربات، وهو مسؤول مباشر عن العمليات اليومية، ولا يزال له مكانته داخل التنظيم.”
صدرت تلك الأنباء، في وقت تواترت فيه التقارير أن هناك عدداً من الشخصيات البارزة في تنظيم “داعش” مرشحة لخلافة البغدادي على رأس التنظيم. حيث قالت مصادر من داخل الأراضي العراقي إن التنظيم يقترب من تسميته قائدا أو خليفة جديداً له، خلفا خلفاً لزعيمه أبو بكر البغدادي المصاب منذ مدة.
تكهنات متجددة
ويقول الكاتب العراقي والباحث في الشؤون الأمنية، هشام الهاشمي، في حديث لمراسلة وكالة “سبوتنيك” الروسية في بغداد، اليوم الأربعاء، إن “مجلس الحل والعقد في داعش هو الذي يختار الخليفة مع عزل أو مقتل البغدادي خليفة التنظيم، العاجز حالياً عن إدارة التنظيم بعد تعرضه لإصابة بالغة في ظهره“.
ورجح الباحث استبعاد نائب البغدادي “أبوعلاء العفري“، من بين الشخصيات المرشحة بعدما أعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان أصدرته في وقت سابق اليوم، أنه وعددا من القيادات في تنظيم “داعش” لقوا مصرعهم، في غارة شنتها طائرات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة. وأشار الهامشمي إلى أن مجلس “الحل والعقد” كان يتألف من نائب البغدادي، أبو علاء العفري (الذي أُعلن مقتله اليوم)، ورئيس الهيئات التشريعية، الكاكا عبدالرحمن الطالباني، ورئيس مجلس الشورى، أبو بكر الخاتوني، ومنظر التنظيم عبدالله العاني، وقائد الكتائب الخاصة، أبو عمر الشيشاني، والناطق باسم “داعش“، أبو محمد العدناني، مع المشرف على الإعلام، عمرو العبسي أبو الأثير.
وقال الهاشمي، إن القادة المذكورين ربما يختارون زعيماً وقيادياً لهم من بين شخصين؛ أولهما، “الشيخ يونس المشهداني“، وهو عضو مجلس الشورى في التنظيم ويتمتع بصفات وشروط الخلافة، كونه مسلماً عربياً قريشياً. أما الشخص الثاني، فهو الشيخ عبد الله العاني، الحسيني النسب.
ولفت الهاشمي، إلى أن العفري قبل صدور تقارير بشأن مصرعه، كان مستبعدا من قيادة تنظيم “داعش“، نظرا لميله إلى العودة إلى فكر “القاعدة” مع عبدالله العاني، منظّر التنظيم.
منذ شهرين يثور جدل واسع النطاق بين أوساط تنظيم “داعش“، حول من سيخلف البغدادي، الذي زعمت التقارير إنه تعرض لإصابة بالغة أقعدته، بينما عادت تقارير استخباراتية أمريكية تتحدث أنه “بخير صحة ويدير العمليات ولا يزال له مكانته داخل التنظيم“.
تصاعدت التكهنات الأخيرة في وقت يقول فيه التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” إنه “يوجه ضربات مؤثرة ومتتالية” لمواقع التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي في دولتي العراق وسوريا، فيما يحشد فيه العراق قواته وقدراته من أجل اقتلاع التنظيم من أراضيه والسعي لحسم وجوده في سوريا وقطع خطوط إمداده من أنحاء العالم.
المصدر: sputnik
النهایة

