خاص-شفقنا- “مصادر مطلعة کشفت عن أدلة جديدة لمخطط لتنفيذ أعمال إرهابية ضد مصالح أميركية في المنطقة، من بينها مقر القوات الأميركية في الأردن”.
“واضافت هذه المصادر أن المخطط يديره فرع تنظيم القاعدة في إيران بقيادة صالح القرعاوي الذي يحاكَم الآن في السعودية، بالتنسيق مع قياديين على علاقة بمسؤولين إيرانيين، وبتمويل من حزب الله اللبناني”.
“وتحدثت الأدلة الجديدة عن مخطط أعمال إرهابية، وعن دور إيران في إدارة أعمال عدد من المقاتلين القياديين في كتائب عبدالله عزام فرع تنظيم القاعدة في إيران ومقاتلين من جبهة النصرة، لتنفيذ أعمال ضد أهداف أميركية في السعودية ودبي والأردن، إضافة إلى تفجير أهداف أخرى في دول غربية”.
“وقالت المصادر إن المقاتلين يتنقلون في إيران بين طهران ومشهد وزاهدان، يخططون لتنفيذ العمليات، فيما يشرف حزب الله على المخطط ويعدهم بالتمويل”.
“وبحسب المصادر كان صالح القرعاوي يدير عمليات تنظيم القاعدة من إيران، الزعيم السابق لكتائب عبدلله عزام، بالتنسيق مع أشخاص على علاقة بمسؤولين إيرانيين”.
“وخطط هؤلاء لاختطاف أجانب واستهداف مصالح أميركية في السعودية، إلا أن المخطط لم ينفذ، بحسب مصادر مطلعة على سير محاكمة القرعاوي في السعودية”.
“ويأتي على قائمة الأهداف أيضا.. تفجير مقر القوات الأميركية في الأردن”.
“وبحسب التسريبات، عرض شخص أردني تنفيذ العملية في مقر يرتاده الجنود الأميركيون للراحة بعد تنفيذ عملياتهم في العراق”.
“أما السفارة الأميركية في دبي، فدعم القرعاوي خطة لتفجيرها بواسطة طائرة من دون طيار محملة بالمتفجرات، أو من خلال طائرة تدريبية يقودها انتحاري، ولم تنفذ العملية”.
هذه القصة ، التي لا يمكن وصفها حتى بالخيالية ، فهي ابعد حتى من الخيال ، انفردت بها قناة “العربية” السعودية ، التي اكدت انها جزء من تسريبات محاكمة القرعاوي التي تجري في السعودية.
يبدو ان الحقد على ايران ومحور المقاومة ، وتورط السعودية وقطر في دعم المجموعات التكفيرية ، قد اعمى القائمين على هذه القناة البائسة الى الحد الذي اضحكت حتى البسطاء من الناس على مستواها الضحل وكذلك ضحالة القائمين عليها ، الذين كانوا يتصورون انهم بهذه الطريقة يشوهون صورة ايران ومحور المقاومة ، ويغطون على تورط السعودية في دعم وتمويل المجموعات التكفيرية الارهابية في المنطقة ، فاذا بالقناة توجه ضوءا في غاية القوة على حجم هذا التورط السعودي في ما تقوم به الزمر التكفيرية في المنطقة والعالم ، كما اثبتت عجز وبؤس وانهيار محور الانبطاح امام ايران ومحور المقاومة.
ان قصة تحالف ايران وحزب الله مع جبهة النصرة وكتائب عبدالله عزام ، كشفت ايضا مدى الضغط الذي تتعرض له السعودية لدى حلفائها من الغربيين وكذلك من الشارعين العربي والاسلامي ، بعد العديد من التقارير الصادرة عن الاستخبارات الامريكية والغربية حول تورط السعودية في تمويل وتسليح الزمر التكفيرية ، وقبل هذا وذاك المسؤولية الكبرى التي تتحملها السعودية امام الانسانية والتاريخ بسبب ترويجها للفكر الوهابي التكفيري في المنطقة والعالم بقوة الدولار النفطي ، وهو الفكر الذي تعتنقه كل الزمر التكفيرية ، وهذا الفكر هو المذهب الرسمي للملكة السعودية.
هذا الفكر التكفيري قائم على حقد مرضي لشيعة اهل البيت (عليهم السلام ) وكل المسلمين الذين يعارضونه ، كما يكفر التعامل اتباع باقي المذاهب والديانات الاخرى ، ويتهم الجميع بالفكر والردة والشرك والبدع ، وبسبب هذه الرؤية المتخلفة والضيقة للدين والحياة ، وبسبب وقوع المستعمر البريطاني وراء انتشار هذا الفكر المتطرف والرجعي في جزيرة العرب ، ناصب هذا الفكر كل حركات التحرر في المنطقة والعالم الاسلامي ، ونالت ايران ومحور القاومة حصة الاسد من هذا الحقد المرضي الغريب ، لذلك نراه ومن اجل تقديم خدمة مجانية لامريكا والصهيونية ، قام باختلاق هذه الحرب المدمرة التي تشهدها سوريا اليوم ، بهدف تفتيتها واخراجها من المسرح الاقليمي بشكل كامل ، عبر دفعه بالزمر الارهابية التكفيرية الوهابية من امثال “داعش” و”جبهة النصرة” وباقي الزمر التكفيرية الاخرى ، كما نال لبنان من هذا الحقد نصيبا اودى بحيلة المئات من المواطنين العزل في الضاحية الجنوبية لبيروت وبين صفوف الجيش اللبناني ، الذين قتلوا في عمليات تفجير او عمليات ذبح.
مثل هذا السيناريو ، حاولت السعودية ان تعيده في ايران لاسيما في المناطق المحاذية لباكستان ، حيث تم تصنيع شقيقات “داعش” و “النصرة” هناك من امثال “جند الله” و”جند العدل” ،وكلها مسميات مزيفة لزمر وهابية تكفيرية ، الا ان الجمهورية الاسلامية تمكنت من افشال هذا السيناريو وكل المخططات الوهابية لزرع الفتن والشقاق بين ابناء الشعب الايراني.
لكن رغم كل ذلك تمكنت هذه الزمر الارهابية من توجيه ضربات لمحور المقاومة من خلال التفجيرات العشوائية التي استهدفت المدنيين في الضاحية الجنوبية ، والتي تبنتها زمرة كتائب عبدالله عزام التكفيرية بقيادة الارهابي السعودي ماجد الماجد ، كما استهدفت هذه الزمرة بالذات السفارة الايرانية بتفجيرين مزدوجين راح ضحيتهما العشرات من الشهداء والجرحى بينهم الملحق الثقافي للسفارة الايرانية في بيروت.
كما قامت “جبهة النصرة ” و”داعش” بذبح عدد من الجنود اللبنانيين انتقاما للهزائم التي منيتا بها امام الجيش اللبناني في لبنان ، وامام حزب الله في سوريا.
هذا الحقد للسعودية وبعض الدول الخليجية ، على ايران ومحور المقاومة ، دفع هذه الجهات الى التحرك وبشكل فاضح ومكشوف في سوريا ، الامر الذي اثار حفيظة الاسياد في الغرب وخاصة في امريكا ، الذين راوا في هذا التصرف السعودي الاهوج ،عاملا سلبيا سيخرب عليهم كل مخططاتهم الكارثية للمنطقة ، فالفرق بين امريكا والسعودية في التعامل مع سوريا ، هو ان الاولى تسعى لتحقيق اهدافها على نار هادئة ، بينما الثانية تسعى لتحقيق ذات الاهداف ولكن على نار حامية ، تفسد على السيد امريكي مخططاته ، لذلك اخذت الاتهامات وحتى التوبيخات تصدر من واشنطن والعواصم الغربية ، ضد السعودية للكشف عن سياستها الهوجاء.
حالة الاحباط التي تمر بها السعودية هي التي دفعت بوقها النشاز المعروف بقناة “العربية” الى اختلاق هذه القصة المهزلة ، والا كيف يمكن لقناة تكلف الميزانية السعودية اموالا طائلة ، فاذا بها تصدر بضاعة رخيصة كاسدة فاسدة ، ينفر منها حتى البسطاء والسذج من المشاهدين ، ان غثيان “العربية” بشان تحالف ايران وحزب الله مع الجبهة النصرة وكتائب عبدالله عزام ، جاء ليؤكد حجم التورط السعودي في دعم الارهاب ، كما جاء اعترافا من البوق السعودي الاول بعظمة ايران ومحور المقاومة ، والتي دفعت هذا البوق الابكم والاخرس الى الانحدار الى هذا المستوى الضحل والبائس من الكذب المفضوح والذي اضحك الثكلى على قناة”العربية”.
بقلم:جمال كامل
انتهىhttp://ar.shafaqna.com/

