وأثار هذا الانتصار التاريخي ردود فعل واسعة، حيث واجه ممداني منذ اللحظة الأولى موجة من التعليقات الإسلاموفوبية من أنصار حركة “اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” المرتبطة بالرئيس دونالد ترامب. وقد ردّ على هذه الهجمات في مقابلة مع قناة MSNBC، مؤكداً أن محاربة الكراهية ستكون أولوية في برنامجه إذا فاز في انتخابات نوفمبر المقبل.
وقال ممداني: “علينا استئصال الأحكام المسبقة من أحياء نيويورك الخمسة”، مشدداً على استعداده لتعزيز الحوار مع جميع المكونات، بما في ذلك المجتمع اليهودي، لبناء مدينة أكثر شمولاً وتماسكاً. كما أكد أن تصاعد معاداة السامية في الولايات المتحدة، خصوصاً بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، يفرض مسؤولية مضاعفة لحماية الأقليات من التمييز بجميع أشكاله.
ويُعرف ممداني بانتمائه إلى الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي وقربه من التيارات الاشتراكية الديمقراطية الأمريكية، إضافة إلى مواقفه النقدية من سياسات الحكومة الإسرائيـ،ـلية، الأمر الذي جعله هدفاً لانتقادات اليمين الأمريكي.
ويرى مراقبون أن فوز ممداني يمثل دفعة قوية للتقدميين داخل الحزب الديمقراطي، ويمهّد لحملة انتخابية بلدية مشحونة بالتوتر في مدينة ما زالت هويتها السياسية والثقافية تتأثر بإرث هجمات 11 سبتمبر. وبينما يحاول خصومه تصويره بصفته ممثلاً لـ“رؤية متطرفة”، يسعى هو إلى تقديم صورة لنيويورك المتنوعة، القائمة على التعددية والعدالة الاجتماعية ومواجهة الكراهية بجميع أشكالها.


