الجمعة, ديسمبر 12, 2025

آخر الأخبار

بريطانيا تواجه تفشيا غير مسبوق للإنفلونزا في حين يستعد الأطباء للإضراب

شفقنا - أفادت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا...

الأمم المتحدة تتبنى قرارا يلزم إسرائيل بتوفير الغذاء والمأوى لسكان قطاع غزة

شفقنا - اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة،...

الإيرادات النفطية للعراق.. رصيد وفير لكنه بحاجة لإصلاحات هيكلية

شفقنا العراق-تشير الإيرادات النفطية للعراق إلى وفرة مالية تكفي...

أسعار الذهب ترتفع إلى أعلى مستوى منذ 7 أسابيع

شفقنا - شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملموسا ليصل سعره...

الزراعة الحافظة.. مشروع عراقي لتقليل كلف الإنتاج ومقاومة التغير المناخي

شفقنا العراق-الزراعة الحافظة تمثل خطوة نوعية تتبناها وزارة الزراعة...

الصحة تكشف عدد ضحايا السيول في العراق

شفقنا العراق ــ تسببت السيول والأمطار التي اجتاحت العراق...

الرئيس العراقي: نرفض أي اعتداء على السيادة الوطنية لدول الجوار

شفقنا - أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد...

إسرائيل توافق مبدئيا على إنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية

شفقنا - أفادت وسائل الإعلام العبرية بأن مجلس الوزراء...

أهم 10 أحداث أثرت في الاقتصاد العالمي خلال2025

شفقنا- نحن نقف اليوم على أعتاب نهاية عام 2025،...

نيويورك تايمز: أميركا لا تستطيع صناعة ما يحتاجه جيشها

شفقنا- في ظل تسارع أنشطة الصين لتحديث ترساناتها العسكرية،...

علماء يحذرون: العالم في خطر

شفقنا- في مثل هذا اليوم قبل عشر سنوات، أبرمت...

أفضل مصادر المغنيسيوم في النظام الغذائي

شفقنا - يُعد المغنيسيوم عنصرا حيويا لصحة القلب والعظام،...

العتبة العباسية المقدسة تطلق حفل تخرج طلبة الجامعات

شفقنا - أعلنت العتبة العباسية المقدسة، اليوم الجمعة، عن...

الرئيس العراقي يدعو لاستئناف الجهود الدبلوماسية بين إيران والمجتمع الدولي

شفقنا - دعا رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف جمال...

12 ضحية وانهيار منازل في غزة بفعل المنخفض الجوي

شفقنا - يشهد قطاع غزة كارثة إنسانية متفاقمة مع...

اختيار الرئيس العراقي السابق برهم صالح مفوضا ساميا لشؤون اللاجئين

شفقنا - أظهرت رسالة أممية اليوم الجمعة أن الرئيس...

عشبة شهيرة تخفض ضغط الدم وتساعد على النوم.. والحوامل يمتنعن

شفقنا - يستخدم البابونج في المشروبات منذ عهد الإغريق...

فيضانات عارمة في واشنطن وعمليات إجلاء جماعية

شفقنا - كشفت وسائل إعلام أميركية، يوم الجمعة، أن...

الميادين: غارات إسرائيلية على مرتفعات جنوب لبنان

شفقنا - استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي، صباح اليوم، مناطق...

المرجع الأعلى السيد السيستاني يستقبل جمعًا من المؤمنين بذكرى ولادة الزهراء

شفقنا- بيروت- استقبل سماحة المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني...

البرلمان النمساوي يقر حظر الحجاب في المدارس

شفقنا- أقر البرلمان النمساوي بغالبية ساحقة مشروع قانون قانون...

دول إفريقية تدعو العالم للاهتمام بالبلدان النامية لضمان تنمية شاملة

شفقنا - دعت دول إفريقية، الخميس، العالم إلى مزيد...

العتبة الحسينية ترمم منبر عمره (185) سنة

شفقنا- يعكف فنيون متخصصون يقودهم خبير ايراني مخضرم له...

النفط ينتعش مع صعود الأسواق رغم تحذيرات من فائض المعروض

شفقنا - انتعش النفط من أدنى إغلاق له في...

أفغانستان، البلد الوحيد الذي وصل فيه الجوع، مستوى “كارثيا”

شفقنا – عندما تضظر أم بمدينة خواجه عمران بولاية باميان لاستبدال ابنتها البالغة من العمر خمس سنوات بـ 20 كيلوغراما من القمح، وعندما يقول المركز الصحي والعلاجي بقرية في سمنغان أن الأطفال بأوزان أقل من 6 كيلوغرامات يدخلون قسم العناية الفائقة، فانه لم يعد بالإمكان وصف المجاعة بـ “أزمة انسانية” بل يجب اعتبارها “واقع صنعته السياسة”.

ووضع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في تقريره بعنوان “الآفاق العالمية لـ 2026” والذي نُشر أخيرا، وضع أفغانستان إلى جانب عشر دول ومناطق أخرى بدء من غزة وصولا إلى السودان، في أعلى مستويات التحذير. حيث أصبحت المجاعة ليس نتيجة الحرب بل حصيلة الصمت والتقاعس والإهمال.

وعلى النقيض من غزة أو السودان، لا تمر أفغانستان بحرب داخلية، بيد أن 95 بالمائة من أزمتها الغذائية تضرب بجذورها في القرارات الدولية. إن تراجع ميزانية برنامج الأغذية العالمي لا سيما من جانب أمريكا، خفض قدراتها إلى مستوى “الحد الأدنى من البقاء”.

 

أفغانستان في الآفاق العالمية للجوع؛ من “الأزمة” إلى “الكارثة”

ووفقا لتصنيف المواصفات العالمية لقياس انعدام الأمن الغذائي، فان أفغانستان تعد واحدة من الدول التي صُنفت ضمن ثلاث مراحل حرجة:

الأزمة: تضطر الأسر من أجل توفير الغذاء الأساسي لبيع ممتلكاتها الإنتاجية (من مثل الخراف والابقار أو الآلات الزراعية).

الطوارئ: الانخفاض الشديد لاستهلاك الطعام، انتشار سوء التغذية الحاد بين الأطفال والوفيات غير العادية.

الكارثة: الانهيار الكامل للوصول إلى الطعام، الموت جوعا ودمار البنية التحتية الاجتماعية.

وبينما بلغ عدد السكان المعرضين لانعدام الأمن الغذائي الحاد في أفغانستان في الوقت الحاضر إلى 20.5 مليون نسمة، فان 110 آلاف منهم فقط يحظون بأقل من نصف بالمائة من البرنامج الحمائية الغذائية والعلاجية الكاملة. وهذه الفجوة، ليست ناجمة عن نقص في المعرفة بل عن شح في الإرادة السياسية.

 

برنامج الأغذيةالعالمي: 90 بالمائة من الشعب الافغاني، لا يقدرون على توفير الطعام الكافي

زيادة عدد الأشخاص المعرضين للموت جوعا بنسبة 113 بالمائة في ست سنوات: رقم بات لا يمكن تجاهله.

ويحذر برنامج الأغذية العالمي أن 318 مليون نسمة في أرجاء العالم سيتعرضون لـ “الأزمة” أو الأسوأ منها في عام 2016. العدد الذي كان 149 مليون نسمة عام 2019. وهذا يعني أن السكان المعرضين للموت جوعا ازداد عددهم ضعفين خلال ست سنوات. ومن هؤلاء فان 41 مليون نسمة هم على عتبية الموت. أولئك الذين لا يملكون وقتا “للتخصطيط طويل الأمد” وحزمة غذائية واحدة شهريا، تفصلهم فقط عن الموت.

 

لماذا أفغانستان بلا حرب، مدرجة في أسوأ القوائم؟

إن التباين الحاسم بين أفغانستان والدول العشر الأخرى يكمن في: ما من حرب داخلية واسعة. وكان العنف المسلح عام 2025 في أقل مستوياته في العقود الأخيرة. وما من جفاف تاريخي يذكر، وكانت التساقطات الجوية في الربيع الماضي، أعلى بنسبة 12 بالمائة من المعدل طويل الأمد. ومع ذلك، أفغانستان هي واحدة من ثلاث دول وصفها برنامج الأغذية العالمي بـ “الكارثية” في ولايات خاصة منها إلى جانب غزة والسودان.

وسبب هذا التناقش يكمن في ثلاث طبقات سياسية:

العقوبات المصرفية غير المباشرة: منذ أيلول/سبتمبر 2021، أصبح النظام المصرفي الدولي غير نشط وتأخرت المساعدات النقدية للأسر المستهدفة حتى المساعدات غير الحكومية لـ 2 إلى 4 أشهر.

توقف برامج المرونة لبرنامج الأغذية العالمي: لا يملك القدرة على دعم الزراعة والري أو تخزين المحاصيل، والتركيز كله منصب على “الإنقاذ في اللحظة” أي توزيع القمح لا إيجاد الأمن الغذائي.

القيود على المرأة: حظر التعاون مع النساء في القسم التنفيذي للمنظمات الدولية جعل من الصعب أو المستحيل توزيع الغذاء في الكثير من المناطق لا سيما جنوب البلاد وشرقها.

 

تراجع الميزانية: صدمة جاءت من واشنطن

في حزيران/يونيو 2025، أوقف الكونغرس الأمريكي مستندا إلى “الانتهاك المستمر لحقوق المرأة” في أفغانستان تقديم المساعدات الغذائية غير المباشرة إلى هذا البلد بصورة مؤقتة حتى عن طريق المنظمات  الدولية ومن دون التواصل مع الحكام. إن هذا القرار حذف خلال الربع الثالث من السنة الجارية، 27 مليون دولار من ميزانية برنامج الأغذية العالمي لأفغانستان، ما يساوي 5.4 مليون حزمة طعام شهريا.

والنتيجة الفعلية لهذا القرار هي:

خفض توزيع القمح من 2.4 مليون أسرة إلى 1.7 مليون

التقاعس في دفع المساعدات النقدية لـ 400 ألف أسرة.

قطع برنامج تغذية الأطفال في المرحلة الابتدائية في 300 مدرسة قروية.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي أن ثمة حاجة لـ 13 مليار دولار لعام 2026 لكي يتمكن من تقديم المساعدة لـ 170 مليون نسمة في 80 بلدا، في حين أنه استطاع في هذا العام الوصول إلى 110 مليون نسمة. وهذا يعني انه من دون توفير الميزانية فان أكثر من 200 مليون نسمة في العام المقبل، سيظلون من دون حماية.

والمرير في الأمر أن هذا الرقم أخذ بنظر الاعتبار لـ “الحد الأدنى للبقاء” لا لايجاد مرونة، ولا لدعم المزارعين ولا للاستثمار في البنية التحتية طويلة الأمد. وهذه النفقات هي من أجل الحد من وقوع الكارثة فقط.

إن افغانستان هي البلد الوحيد في التاريخ المعاصر، بلغ فيه انعدام الأمن الغذائي في غياب الحرب والكوارث الطبيعية إلى مستوى الكارثة. المؤشر على أن المجاعة لم تعد ظاهرة تحدث بالصدفة بل هي نتجية السياسات الهادفة أو الصمت الهادف.

انتهى

 

 

مقالات ذات صلة