شفقنا – صادف يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر “اليوم العالمي للطفل” لكن في أفغانستان، ومنذ عودة طالبان طالبان إلى الحكم في عام 2021، أصبح اطفال أفغانستان محرومون من التعليم ويقاسون من الفقر وسوء التغذية.
وفي سنوات ما قبل عودة طالبان إلى السلطة، كان اليوم العالمي للطفل، يشكل فرصة للتذكير بحقوق الاطفال وحمايتها.
وكانت قوانين الحكومة السابقة في أفغانستان تؤكد على مراعاة حقوق الأطفال وضرورة الحفاظ عليها، وتعتبر حالات من قبل العمل القسري للاطفال أو تجنيد الأطفال في الأعمال العسكرية، جريمة.
أما طالبان وبعد أن أعادت سيطرتها على أفغانستان، قضت على الأسس الحقوقية والقانونية للحفاظ على الطفل مثلما غيّرت حياة جميع المواطنين الأفغان.
محرومون من التعليم
ويصادف هذا العام، السنة الخامسة التي يحين فيها اليوم العالمي للطفل، وأطفال أفغانستان ما زالوا محرومين من تلقي التعليم على خلفية قوانين وقيود طالبان.

وقد منعت طالبان بعد مجيئها إلى السلطة ثانية، الفتيات من تلقي التعليم ما بعد الفصل السادس الابتدائي، وأصبح بالتالي أكثر من 1.2 مليون فتاة محرومات من الحصول على التعليم.
وفضلا عن ذلك، تسببت سياسات طالبان المتطرفة، بإغلاق مئات المدارس والمعاهد التعليمية التي كانت تعمل بدعم من المنظمات الدولية، وحرمت أطفال أفغانستان من الوصول إليها.
وإجمالا فان سياسات طالبان أدت إلى صعوبة وصول المواطنين الافغان إلى التعليم وانتزعت منهم فرص التعلم.
كما أن طالبان ومن خلال تغيير معايير التعليم في المدارس الأفغانية، والترويج لمعايير متطرفة وعنيفة بدلا منها، جعلت مستقبل الأطفال أكثر قتامة في أفغانستان.
إن معاير التعليم التي وضعتها طالبان، جعلت أطفال أفغانستان معرضين للأفكار المتطرفة والمتشددة والإيديولوجية، وحرمتهم من الوصول إلى التعليم الحر والعادل.
تحت وطأة الفقر وسوء التغذية
وبعد سيطرة طالبان ثانية على أفغانستان، ازدادت معدلات الفقر والبطالة في البلاد، وتوسع نطاقهما يوما بعد يوم.
وتفيد إحصاءات الأمم المتحدة أن أكر من نصف سكان أفغانستان بحاجة إلى المساعدات الانسانية، ولا يدرون من دونها، كيف يوفرون وجبات طعامهم.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن 3.5 مليون طفل دون سن الخامسة في أفغانستان، يعانون من سوء التغذية.

وأضافت أن الميزانية الانسانية قد تراجعت بشدة وأدت إلى توقف عمل مراكز التغذية وبرامج مكافحة سوء التغذية.
وإضافة إلى ذلك، فان نحو 1.2 مليون أم مرضعة في أفغانستان، تعاني من سوء التغذية، ما يؤدي إلى أن يعاني أطفالهن من الحصول على التغذية المناسبة أيضا. في حين أن طالبان ليس لديها أي خطة لتحسين وضع الأطفال وتحسين حقوقهم.

وقد أكدت الأمم المتحدة هذا العام وفي ذكرى اليوم العالمي للطفل، على مكافحة فقر الأطفال ومراعاة حقوقهم، لكن الأطفال في أفغانستان، ينزلقون كل يوم إلى هاوية الفقر وباتت حياتهم محفوفة بالمخاطر.
انتهى

