شفقنا – أصيب عدد من الفلسطينيين في سلسلة اعتداءات نفذها جيش الاحتلال ومستوطنون إسرائيليون، مساء السبت، في مناطق متفرقة جنوب ووسط الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن ستة مواطنين، بينهم سيدة حامل، أصيبوا بجروح وكدمات إثر هجوم نفذه مستوطنون في منطقة الحواور ببلدة حلحول شمال الخليل، وذلك تحت حماية قوات من الجيش الإسرائيلي. ونُقلت السيدة المصابة إلى مستشفى الهلال الأحمر في البلدة بعد تلقيها إسعافات أولية في الموقع.
وشهد جنوب الخليل اعتداءات أخرى، حيث قام مستوطنون بتحطيم زجاج مركبة فلسطينية في منطقة خلة الفرا غرب يطا، فيما طردت مجموعات من المستوطنين، يرافقها الجيش، مزارعين فلسطينيين من أراضيهم في منطقة حوارة شرق يطا بعد إعلان المنطقة “عسكرية مغلقة” لمدة 24 ساعة.
وفي قرية البرج، قالت منظمة “البيدر” الحقوقية إن مستوطنين احتجزوا سبعة فلسطينيين ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
وامتدت الاعتداءات إلى وسط الضفة، إذ هاجم مستوطنون قرية المغير شرق رام الله وتجولوا قرب منازل المواطنين، فيما تصدى شبان من تجمع معازي جبع شمال القدس لمحاولة تقدم مجموعات من المستوطنين نحو المنطقة.
وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن المستوطنين نفذوا خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي 766 اعتداء في الضفة الغربية، في تصاعد مستمر تزامن مع الحرب الجارية في قطاع غزة.
وفي سياق موازٍ، أصيب طاقم إسعاف تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقنبلة غاز خلال مواجهات في مدينة طوباس، وفق بيان صادر عن الجمعية.
يأتي ذلك بينما أعلن محافظ طوباس أحمد الأسعد أن الجيش الإسرائيلي انسحب مساء السبت من مدينة طوباس وبلداتها ومخيم الفارعة، بعد أربعة أيام من عملية عسكرية واسعة قال الجيش إنها تستهدف ما ادعى أنها “أنشطة إرهابية” في شمال الضفة.
وخلفت العملية عشرات المصابين، بينهم مسنون، بالإضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتجريف مداخل القرى وشبكة المياه في بلدة طمون.
ووفق المحافظ، اقتحمت قوات الجيش نحو 350 منزلًا خلال العملية وعبثت بمحتوياتها، فيما تجاوز عدد المعتقلين 200 فلسطيني أُفرج عن معظمهم، بينما بقي نحو 70 رهن الاعتقال. كما أشار إلى استخدام طائرات الأباتشي في قصف عشوائي لمخيم الفارعة وبلدة طمون، ما أسفر عن إصابات بعضها صُنّف بالخطير، بينها إصابات بعضة كلاب بوليسية.
من جهته، أكد رئيس بلدية طمون سمير بشارات أن الجيش أفرج عن جميع المعتقلين من البلدة باستثناء ستة تم تحويلهم إلى مراكز الاعتقال الإسرائيلية.
وتعاملت الطواقم الطبية خلال الأيام الأربعة الماضية مع أكثر من 166 إصابة نتيجة اعتداءات بالضرب، نُقل نحو 60 منها للمستشفى، فيما سجل نادي الأسير حوالي 200 حالة احتجاز أفرج عن معظمهم لاحقًا.
وفي حادث منفصل بمحافظة بيت لحم، أصيب 10 فلسطينيين جراء هجوم شنه مستوطنون على بلدة خلايل اللوز، بينها إصابة بالرصاص الحي وثلاث إصابات نتيجة اعتداءات بالضرب، وفق بيان الهلال الأحمر.
وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد المستمر بالضفة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 1085 فلسطينيًا في الضفة وإصابة نحو 11 ألفًا واعتقال أكثر من 21 ألفًا، إضافة إلى حصيلة ثقيلة في قطاع غزة تجاوزت 69 ألف شهيد و171 ألف جريح خلال العامين الماضيين، بحسب بيانات رسمية فلسطينية.
مصدر : وكالات

