خاص شفقنا العراق-يسلط الدكتور أبو الفضل فاتح في هذه السطور، الضوء على دلالات ورسائل إجابة المرجع الأعلى سماحة آية الله السيد السيستاني (دام ظله) عن استفتاء يتعلق بالصلاة خلف إمام يتقاضى راتبًا حكوميًا.
في معرض إجابته عن سؤال وجّهه إلى سماحته، أبناء الجالية الشيعية في إحدى البلدان الإسلامية التي يشكّل فيها الشيعة أقلية، ونُشر في موقعه الإلكتروني باللغة العربية، عن حكم الصلاة خلف إمام جماعة يتقاضى راتبًا شهريًا من الدولة، أجاب المرجع الديني الأعلى آية الله السيد علي السيستاني:
«ننصح المؤمنين (أعزّهم الله تعالى) ألا يصلوا خلف من يتقاضى راتبًا حكوميًا، وليس هذا للقدح فيه والطعن في عدالته، ولكن لتبقى هذه المواقع ومواقف أصحابها بمنأى تام عن أي تدخل حكومي محتمل ولو في مستقبل الأيام».
هذا الجواب، المقتضب في عباراته، والواسع في دلالاته، أعاد تسليط الضوء مرة أخرى على الأبعاد الفكرية والروحية لـ«المدرسة السيستانية»؛ هذه المدرسة التي تقوم على استقلال المؤسسة الدينية، وصون كرامة الإنسان، وحماية الهوية الشيعية على المدى البعيد.
فهذه التوصية ليست حكمًا فقهيًا عابرًا أو مسألة فرعية، بل حلقة في منظومة كبرى ترى أن أي صلة بنيوية بين رجل الدين والسلطة، أو بين المؤسسة الدينية والجهات السياسية، تمثل خطرًا على أصالة العقيدة، والنقاء الأخلاقي، والثقة المجتمعية.
*لمتابعة القراءة على موقع (شفقنا العراق)، اضغط هنا.

