السبت, فبراير 7, 2026

آخر الأخبار

مظاهرات في دول أوروبية تطالب بمعاقبة إسرائيل ومقاطعتها

شفقنا - شهدت دول أوروبية مظاهرات تضامنية مع غزة،...

أنقرة تشهد مظاهرة منددة بخروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة

شفقنا - نظمت "منصة أنقرة للتضامن مع فلسطين"، السبت،...

الفياض: الحشد الشعبي ضمانة أمن وعزة العراق

شفقنا - أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقية فالح...

سانتافي 2026 تحرز لقب “سيارة العام”

شفقنا - في سوق سيارات يشهد منافسة قوية وتطوراً...

دراسة: الاكتئاب يضعف العظام عبر محور بيولوجي مع الدماغ

شفقنا - أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط بيولوجي...

دراسة: النساء الحوامل معرضات للسكتة الدماغية في هذه الحالة

شفقنا - حذّرت جمعية القلب الأمريكية من أن السكتة...

ترامب يرفض تقديم الاعتذار بعد نشر فيديو يصور أوباما وزوجته على هيئة القرود

شفقنا - رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتذار بعد نشره...

صورة ؛ اتفاق غزة!

شفقنا - اتفاق غزة! مصدر : عربی21

مشاهد من حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتویة في ميلانو الایطالیة

شفقنا - مشاهد من حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية...

بالصور ؛ سوريا.. نزع ألغام في الموقع السابق لضريح “سليمان شاه”

شفقنا - رصد مؤخرا أعمال نزع وتفكيك الألغام والمتفجرات...

بالفیدیو ؛ الجيش الأمريكي يستهدف سفينة يشتبه بأنها تابعة لمهربي مخدرات

شفقنا - أعلن الجيش الأمريكي عن مقتل شخصين في...

رئيس الوزراء العراقي: ثورة الإمام الحسين (ع) ظلت ركناً أساسياً في حاضرنا

شفقنا - أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع...

إيران تسمح رسمياً للنساء بقيادة الدراجات النارية

شفقنا- أفادت وسائل إعلام إيرانية ، بأن النساء في...

طريقة جديدة لإبطاء تدهور الذاكرة لدى مرضى ألزهايمر

شفقنا - توصل باحثون في نيويورك إلى طريقة لإبطاء...

علماء يعيدون تركيب عطر مومياء مصرية عمرها 3500 عام

شفقنا - طور علماء وسائل جديدة لإعادة تركيب العطور...

بالفیدیو ؛ ممداني يستشهد بالقرآن والسيرة النبوية للدفاع عن المهاجرين

شفقنا - استشهد عمدة نيويورك زهران ممداني برحلة هجرة...

حدیث الصور ؛ مئات الطلاب يحتجون ضد مشاركة إسرائيل بالألعاب الشتوية في ميلانو

شفقنا - نظم مئات الطلاب مظاهرة في ميلانو الإيطالية...

بهدف تعزيز العلاقات العلمية مع الأزهر .. طهران تستضيف حفل تأبين رئيس جامعة الازهر الأسبق

شفقنا-أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، السبت، بأنه سيتم إقامة...

السمنة قد تصيب نصف البالغين بحلول 2050 والدول تتحرك لمكافحتها

شفقنا- تتزايد السمنة عالمياً بوتيرة مقلقة، مع توقعات ببلوغ...

ترقب لنتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران.. متى ستعقد الجولة المقبلة؟

شفقنا- تتجه الأنظار إلى تحديد موعد الجولة المقبلة من...

ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي علی غزة إلى 72,027

شفقنا - ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع...

فيديو يوثق لحظة قصف الاحتلال عمارة سكنية في غزة

شفقنا - أظهر مقطع فيديو لحظة قصف الاحتلال عمارة...

مصر تبحث مع عمان والوكالة الدولية للطاقة الذرية خفض التصعيد بالمنطقة

شفقنا - بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي...

نواف سلام يؤكد التزام الحكومة اللبنانية بإعادة الإعمار والتعافي

شفقنا - زار رئيس حكومة لبنان نواف سلام محافظة...

ناشطات سودانيات: بلا قانون… النساء يواجهن عنفاً رقمياً من داخل صفوفهن

شفقنا – تواجه المرأة السودانية اليوم أشكالاً متباينة من العنف، لكن العنف الرقمي برز كأحد أخطر هذه الأشكال وأكثرها انتشاراً، إذ لا يقتصر أثره على النساء وحدهن بل يمتد إلى الأسر والمجتمعات مع تصاعد خطاب الكراهية الذي يسعى لإقصاء النساء وإسكات أصواتهن. وفي ظل الحرب المدمرة وغياب دولة القانون وانعدام آليات الحماية، تجد النساء السودانيات أنفسهن أمام مصير صعب ومستقبل مجهول. ومع انتهاء حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، التي مثلت فرصة لتسليط الضوء على هذه الانتهاكات، تؤكد الناشطات أن الحملة يجب أن تتحول إلى فعل مستمر يتجاوز الأيام الرمزية، خاصة أن المرأة السودانية تحملت العبء الأكبر من الحرب عبر الاغتصاب والقتل والتشريد والتجويع، لتصبح المدافعة في خطوط المواجهة الأولى.

مطالب نسوية

المدافعات عن حقوق المرأة اللائي استطلعتهن إذاعة “راديو دبنقا” عبر برنامج “كنداكات وميارم”، شددن على ضرورة وقف الحرب وبناء مؤسسات عدلية وتشريع قوانين تجرم العنف بكل أشكاله، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة التعايش مع العنف عامة والعنف عبر الإنترنت على وجه الخصوص. وأكدن أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد مستقبل النساء السودانيات ويقوض فرصهن في المشاركة المجتمعية والسياسية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لتوفير الحماية القانونية والمؤسسية.

أصل الحملة

الناشطة بثينة حماد حمدان من ولاية غرب كردفان استرجعت فكرة حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، مشيرة إلى أنها تعود إلى قصة ثلاث أخوات في جمهورية الدومينيكان تعرضن للقتل الوحشي بعد أن رفضن تحرش الحاكم الدومينيكي بهن في حفل رسمي عام 1960. ومنذ ذلك التاريخ، أصبح يوم 25 نوفمبر رمزاً لانطلاق الحملة تخليداً لذكراهن. وتوضح حماد أن العنف ضد النساء ظاهرة عالمية، حيث تشير المصادر إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء في العالم تتعرض لشكل من أشكال العنف، سواء كان جسدياً أو جنسياً أو لفظياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً أو قانونياً، وصولاً إلى العنف الرقمي الذي توسع بشكل كبير عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

حملات تشهير

وصفت الناشطة الحقوقية بثينة حماد العنف الرقمي بأنه شكل خطير من أشكال الانتهاكات، إذ يشمل أفعالاً ضارة تؤثر على حياة النساء والفتيات الشخصية والاجتماعية والنفسية. وأكدت أن هذا النوع من العنف تصاعد خلال الحرب عبر حملات تشهير واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها حملات مثل “أفضح متعاونة”، التي اتهمت نساء وفتيات بالتعاون مع أطراف الحرب. وأشارت إلى أن بعض هذه الحملات قادت إلى محاكمات وأحكام بالإعدام، مؤكدة أن العنف الرقمي ألحق أضراراً جسيمة بالأسر، وأدى إلى ضغوط نفسية وخوف وقلق واكتئاب، فضلاً عن فقدان الثقة بالنفس وتدهور العلاقات الاجتماعية.

ابتزاز إلكتروني

حذرت حماد من خطورة مشاركة الأرقام الهاتفية والحسابات الشخصية مع أشخاص مجهولين، مشيرة إلى أن الابتزاز عبر الصور الخاصة أصبح وسيلة شائعة يستخدمها “لصوص الإنترنت” لتهديد النساء بنشر صورهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وأكدت أن المجتمع غالباً ما يضع اللوم على الضحية، ما يزيد من معاناتها. ودعت إلى سن قوانين تجرم العنف الرقمي بعقوبات رادعة، وعدم التسامح مع أي شخص يقوم بتهكير الحسابات أو استغلال البيانات الشخصية، خاصة في ظل التطورات الرقمية والذكاء الاصطناعي التي جعلت الجرائم أكثر تعقيداً وانتشاراً.

آثار نفسية

خلصت حماد إلى أن العنف الرقمي أحدث فرقة وشتات بين الناس، مؤكدة أن النساء والفتيات هن الضحايا الأكبر لهذا النوع من الانتهاكات، وأن الأسر تتأثر به نفسياً لفترات طويلة. ودعت إلى رفع الوعي والتثقيف بأشكال العنف المختلفة، مع التركيز على العنف الرقمي الذي بات يمارس بصورة واسعة ضد النساء السودانيات.

عنف أسري

الناشطة الحقوقية نسرين محي الدين اعتبرت أن العنف الأسري من أسوأ أشكال الانتهاكات، مؤكدة أن الكلمة نفسها تحمل إيذاءً مباشراً سواء كان جسدياً أو لفظياً أو رقمياً أو جنسياً. وأوضحت أن دعم الأسرة للمرأة ضحية العنف يخفف من آثار الانتهاكات، بينما غياب هذا الدعم يزيد من هشاشتها ويجعلها أكثر عرضة للانكسار. وأشارت إلى أن بعض النساء يتعرضن لابتزاز رقمي عبر صور مزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن وقوف الأسرة إلى جانب الضحية يساعدها على مواجهة المجتمع. وحذرت من أن العنف إذا لم يُعالج بصورة سليمة، فإن الضحية قد تفقد القدرة على الانخراط مجتمعياً، مشددة على ضرورة عدم الاستهانة بالعنف أو التعامل معه كظاهرة طبيعية.

خطاب كراهية

الناشطة فاطمة لقاوة أوضحت أن العنف في السودان ينقسم إلى نوعين، أحدهما مرتبط بالبنية الذكورية لمؤسسات الدولة، والآخر مرتبط بالمجتمع وثقافاته. وأكدت أن العنف الرقمي الذي دخل السودان مع الانفتاح التقني ألحق أضراراً كبيرة بالنساء، خاصة الناشطات في ظل الحرب الحالية، حيث تصاعدت التهديدات والتشهير وخطاب الكراهية ضد المرأة السودانية. وأشارت إلى أن الحرب الأخيرة جعلت جسد النساء ساحة للصراع، وأن مواقع التواصل الاجتماعي زادت من حدة العنف عبر التنمر والبلاغات المزيفة التي أدت إلى اعتقالات وأحكام بالإعدام بحق نساء بريئات في مدن مثل عطبرة والقضارف وكسلا وبورتسودان والأبيض.

اعتقالات واسعة

لفتت لقاوة إلى أن النساء اللواتي يسعين للحصول على خدمات أساسية مثل التعليم أو استخراج جوازات السفر يتعرضن للتبليغ والاعتقال، مشيرة إلى أن أكثر من 500 امرأة سودانية في مدينة الأبيض وُضعن تحت التهديد والسجن دون محاكمة بسبب بلاغات كيدية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وانتقدت المنظمات النسوية السودانية التي تعاني من انقسامات داخلية أثرت على فعاليتها، مؤكدة أن هذه الانقسامات انعكست على قضية المرأة السودانية وأدت إلى انتكاسة كبيرة في مسارها.

انقسامات نسوية

أوضحت لقاوة أن المجموعات النسوية السودانية تعاني من انقسامات حزبية ومناطقية، حيث تدخل النساء بأجندات سياسية إلى هذه المنظمات، ما أثر على وحدة القضية النسوية. وأكدت أن بعض الخطابات المسيئة تصدر من نساء ضد نساء أخريات، وهو ما يعكس خطورة الانقسامات الداخلية. ودعت النساء السودانيات إلى التوافق على حد أدنى من القضايا المشتركة، وعلى رأسها إنهاء العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، مشيرة إلى أن نجاح الحملات المناهضة للعنف الرقمي مرتبط بوقف الحرب وإقامة دولة مؤسسات ونظام قانوني محكم في مجال الاتصالات.

واقع هش

أكدت لقاوة أن الوضع الحالي في السودان يفتقر إلى دولة القانون، ما يجعل من الصعب فرض رقابة أو حماية ضد العنف الرقمي. وأوضحت أن معظم الحملات المسيئة تصدر من صفحات وهمية غير موثقة تهدف إلى إثارة خطاب كراهية ضد النساء السودانيات. وشددت على أن نجاح أي حملة لمناهضة العنف الرقمي يتطلب أولاً وقف الحرب، ثم بناء مؤسسات قوية تضمن حقوق المواطن وتوفر آليات قانونية لحماية النساء من الانتهاكات المتزايدة عبر الفضاء الرقمي.

انتهى.

مقالات ذات صلة