شفقنا – أكدت عضوات مجلس تجمّع نساء زنوبيا، أن بناء سوريا الجديدة يتطلب رؤية شاملة تقوم على ضمان الحقوق والمشاركة الفعلية للمرأة والمكونات كافة، باعتبار ذلك خريطة طريق لتحقيق الاستقرار والسلم الأهلي.
تحدثت عضوات مجلس تجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الرقة بإقليم شمال وشرق سوريا، إلى وكالتنا، بشأن مستقبل سوريا، وضرورة ضمان حقوق المرأة وجميع المكونات في الدستور السوري الجديد.
وفي هذا السياق، قالت عضوة مجلس تجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الرقة نديمة محمد، إن ضمان حقوق المرأة “ليس مطلباً ثانوياً، بل شرط أساسي لنجاح أي مشروع وطني لبناء سوريا الجديدة”.
وأوضحت أن تمكين المرأة وحمايتها قانونياً واجتماعياً ينعكس إيجاباً على مسار التنمية، ويعزز قيم العدالة والمواطنة، ما يسهم في تأسيس مجتمع متوازن وقادر على النهوض من جديد.
وأضافت نديمة محمد أن “حماية حقوق جميع المكونات السورية تمثل خطوة جوهرية نحو تحقيق الاستقرار؛ لأنها تضع حداً لسياسات التهميش التي كانت سبباً رئيساً في تعميق الأزمات”، مؤكدة أن الاعتراف بالتنوع وضمان الحقوق المتساوية يعززان الثقة بين مكونات المجتمع”.
بدورها، شددت دعاء محمد وهي عضوة في المجلس أيضاً، على أن “ضمان حقوق المرأة يُعد حجر الأساس في بناء سوريا الجديدة، كون المرأة شريكة حقيقية في المجتمع وليست طرفاً هامشياً”، وأكدت قائلةً: “صون حقوق المرأة في القانون والعمل والمشاركة السياسية، يسهم في بناء دولة تقوم على العدالة والمساواة بدل الإقصاء والتمييز”.
وأشارت إلى أن ضمان حقوق جميع المكونات السورية يعزز الشعور بالانتماء الوطني، ويمنع تكرار أسباب الصراع التي عانت منها البلاد لسنوات، موضحة “إن شعر كل مكون بأن حقوقه مصانة وممثل في الحياة السياسية والاجتماعية، سيرسخ للسلم الأهلي”.
كما أكدت أن سوريا الجديدة لا يمكن أن تُبنى بعقلية التفرد، بل بالشراكة الحقيقية بين المرأة والرجل، وبين جميع المكونات دون استثناء.
من جهتها، قالت رحاب العوض وهي عضوة في المجلس نفسه، إن “احترام وضمان حقوق المرأة يشكل معياراً حقيقياً لمدى جدية بناء سوريا المستقبل؛ لأن أي مجتمع يُقصي نصفه لا يمكن أن يحقق التقدم أو الاستقرار”.
وأكدت أن ضمان حقوق جميع المكونات يخلق حالة من الثقة المتبادلة ويعزز الوحدة الوطنية، وهو ما ينعكس مباشرة على الأمن والاستقرار.
وأضافت أن العدالة والمساواة بين الجميع تمثل أساساً متيناً للسلم الأهلي، وتمنع عودة النزاعات والانقسامات، مشددة على أن سوريا المستقبل يجب أن تقوم على مبدأ الشراكة لا الإقصاء، وأن إشراك المرأة وجميع المكونات في صنع القرار ليس خياراً، بل ضرورة وطنية لضمان دولة ديمقراطية عادلة تعبّر عن تطلعات جميع أبنائها وبناتها.
انتهى.

