شفقنا- تحولت البسطات في الأسواق الشعبية بغزة إلى ملاذ للعائلات التي فقدت مصادر دخلها بسبب الحرب وتوقف المؤسسات، حيث يواجه الباعة تحديات مثل تقلبات الأسعار وشح السيولة النقدية.
ويعاني الباعة من عدم استقرار مواقع البيع والمخاطر الأمنية وصعوبة الوصول إلى البضائع، مما يعيق عمليات البيع اليومية، حيث اضطروا للعمل في الأسواق بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويشير المختص الاقتصادي نسيم أبو جامع إلى انهيار سوق العمل في غزة، مع تجاوز معدلات الفقر 90% والبطالة 80%، محذراً من أن استمرار هذه الظروف سيزيد من دائرة الفقر.
وفي شوارع غزة وأسواقها الشعبية، لم تعد البسطات مجرد مساحات لعرض السلع، بل تحولت إلى ملاذ أخير لآلاف العائلات التي دفعتها الظروف الاقتصادية القاسية إلى الاحتماء بالأرصفة بحثاً عن لقمة العيش.
ووسط هذا المشهد، يقف الباعة الصغار حلقةً أضعفَ في سلسلة اقتصادية منهكة، يواجهون تقلبات الأسعار وشح السيولة النقدية وغياب الفكة.
و يرى المختص في الشأن الاقتصادي، نسيم أبو جامع، أن ما تشهده أسواق غزة يعكس انهياراً شبه كامل في سوق العمل، حيث تجاوزت معدلات الفقر 90% فيما تقترب نسب البطالة من 80%، وهي أرقام غير مسبوقة في تاريخ القطاع.
وفي معرض إجابته عن سوق العمل وصغار الباعة خلال فترة الحرب وما بعدها، يقول أبو جامع في حديث لـ”العربي الجديد” إن الحرب أدت إلى تغيرات هيكلية عميقة في سوق العمل، دفعت آلاف الموظفين والأكاديميين وأصحاب المهن المتخصصة إلى ترك وظائفهم الأصلية والاتجاه نحو العمل الهش، مثل البيع على البسطات أو العمل اليومي غير المستقر.
ويشير إلى أن انخفاض الدخل بشكل حاد وضعف القدرة الشرائية، جعلا الأسواق تعاني ركوداً حادّاً، انعكس مباشرة على صغار الباعة الذين يعتمدون على حركة البيع اليومية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
ويحذر المختص من أن استمرار هذه الظروف من دون تدخلات اقتصادية أو إنسانية حقيقية، سيُعمق من دائرة الفقر ويرسخ واقعاً اقتصادياً هشاً، تصبح فيه البسطات رمزاً لاقتصاد الصمود لا للنمو أو الاستقرار.
*العربي الجديد
انتهى

