شفقنا- قال المتحدث باسم شبكة أطباء السودان محمد فيصل حسن الشيخ، في تصريحات لـ«القدس العربي» إن ولاية جنوب كردفان تشهد أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، حيث يعاني 714 طفلامن سوء التغذية، بينهم 294 طفلا دون سن الخامسة.
وأضاف: أن» 247 ألف نازح داخل الولاية يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على احتياجاتهم الأساسية من غذاء وماء، في حين أن 96٪ من الأسر النازحة لا تستطيع توفير هذه الاحتياجات». كما لفت إلى أن 75٪ من الأسر النازحة على الأقل لديها طفل واحد يعاني من سوء التغذية.
وأكد أن الوضع قد وصل إلى مرحلة «المجاعة الكارثية» في مدينتي كادوقلي والدلنج، ما يستدعي تدخلاإنسانيًا عاجلًا. ورغم بعض التحسن النسبي في مدينة الدلنج بعد فك الحصار عنها، لا يزال الوضع في كادوقلي يشهد تدهورا خطيرا.
وفي مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، التي ما زالت تحت الحصار منذ أكثر من عامين، خرج نصف المستشفيات عن الخدمة. وحسب شبكة أطباء السودان فإن معسكر «الاستاد» للنازحين في المدينة، الذي كان يتبع لمنظمة الهجرة العالمية، قد شهد تراجعًا حادًا في الخدمات الإنسانية بسبب انسحاب المنظمات الدولية مع اشتداد المعارك.
وطالبت الشبكة المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية، وكافة الجهات المعنية، بتقديم الدعم العاجل لمدينتي الدلنج وكادوقلي، وتسيير قوافل إغاثة لتوفير الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية. كما أكدت على ضرورة أن يتم تحييد القطاع الصحي عن الصراع ووقف استهداف المرافق الطبية. وفي معسكر «الاستاد» في مدينة كادوقلي، الذي يضم نازحين من مناطق «المشايش وبرنو والكويك وكيقا الخيل»، تعيش مئات الأسر أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.
ويعاني المعسكر من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، مع غياب كامل لخدمات التغذية والعلاج التي كانت تقدمها المنظمات الدولية قبل مغادرتها المنطقة.
ويتضمن المعسكر 330 أسرة، بينها 243 طفلاو381 امرأة، من بينهم 104 نساء حوامل.
وفي ظل الأوضاع الكارثية في المدينة جددت شبكة أطباء السودان مناشدتها لتكثيف الجهود الإنسانية واستئناف الدعم العاجل في المناطق المتضررة، محذرة من أن الوضع يزداد تعقيدًا مع مرور الوقت، ويهدد بكارثة إنسانية في حال استمرار غياب المساعدات الأساسية.
انتهى

