السبت, مارس 14, 2026

آخر الأخبار

تضرر مبنيين في إيلات و2 آخرين في منطقة القدس إثر القصف الإيراني الأخير

شفقنا - أفادت مصادر إسرائيلية بوقوع أضرار وإصابات إثر...

استشهاد 26 مسعفا وإصابة 51 منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان

شفقنا - أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، استشهاد 26...

“تستغل الحرب ذريعة”.. السلطات الإسرائيلية تغلق المسجد الأقصى بالكامل أمام المسلمين خلال شهر رمضان

شفقنا- منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، أغلقت...

إيران: حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” تغادر المنطقة بعد تحييدها

شفقنا- قال المتحدث الرسمي باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية،...

دراسة: مركب موجود في الكركم يساعد على إطالة العمر

شفقنا - أظهرت دراسة علمية حديثة أن مركبا موجودا...

الجزيرة: مشاورات في لبنان لتشكيل وفد تفاوضي مع إسرائيل

شفقنا - أعلن مصدر رسمي لبناني للجزيرة اليوم السبت...

فريد زكريا: أمريكا وقعت في “فخ إمبراطوري” بحربها على إيران والتداعيات كارثية

شفقنا- اعتبر الكاتب الأمريكي فريد زكريا أن الحرب الأمريكية...

انطلاق الوجبة الـ49 من الهجمات الإيرانية على اهداف اميركية واسرائيلية في المنطقة

شفقنا - نفذت القوات المسلحة الإيرانية، يوم السبت، الموجة...

الهلال الأحمر الإيراني يعلن تضرر 160 مركزاً طبياً و120 مدرسة بسبب القصف

شفقنا - أعلن الهلال الأحمر الإيراني، اليوم السبت، أن...

السير على الأقدام قد يساعد في حماية الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف

شفقنا - تكشف دراسة حديثة أن العيش في مدن...

الصين تقر أول زرع دماغي في العالم للاستخدام التجاري

شفقنا- وافقت الصين على أول زراعة دماغية مخصصة لمساعدة...

“الناتو” يختبر تقنية استطلاع غير تقليدية .. صراصير في الخدمة العسكرية

شفقنا- تتجه دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى اختبار...

وزارة الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 72,234 شهيدا

شفقنا - أعلنت وزارة الصحة بغزة، وصول 7 شهداء...

الجيش الأمريكي يستهدف بصواريخه جزيرتي أبو موسى وخارك

شفقنا - قال مقر خاتم الأنبياء الإيراني إن الجيش...

أسعار النفط تسجل قفزة أسبوعية وسط مخاوف من نقص الإمدادات

شفقنا - ارتفعت العقود الآجلة للنفط في جلسة الجمعة...

وزارة التراث الثقافي الإيرانية: تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً للقصف

شفقنا - أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية...

فايننشال تايمز: دول الخليج خسرت 15 مليار دولار من عائدات الطاقة

شفقنا- ذكرت صحيفة فايننشال تايمز الجمعة أن دول الخليج...

يسرائيل هيوم: مهلة أمريكية لتل أبيب لإنهاء حرب إيران خلال أسبوع

شفقنا- ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الولايات المتحدة منحت...

كم تكلف الحرب على إيران الولايات المتحدة يومياً؟

شفقنا- بينما تنشغل البيانات العسكرية الصادرة عن البنتاغون بأهداف...

انتقادات لترامب بعد حديثه عن “جينات مختلفة” للمهاجرين المسلمين

شفقنا- اتهم منتقدون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالترويج لأفكار...

دراسة تكشف عن حل جديد وواعد للإقلاع عن التدخين

شفقنا - أظهرت دراسة حديثة أن تناول جرعة واحدة...

آلاف اليمنيين يتظاهرون بصنعاء تضامنا مع إيران

شفقنا - تظاهر آلاف اليمنيين، الجمعة، في العاصمة صنعاء،...

تحذيرات من أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط العالمي

شفقنا- قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري إن...

أضرار داخل السفارة الأميركية في بغداد إثر هجوم صاروخي

شفقنا - أفادت وكالة اسوشييتد برس، صباح السبت، بتعرض...

بعد غلق إسرائيل للمسجد الأقصى .. الأزهر يوجه رسالة الى العالم الإسلامي

شفقنا- أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات "جريمة" استمرار إغلاق...

رمضان في الجزائر.. موروث صامد وتكافل في الأحياء الشعبية

شفقنا- يبدأ اليوم الرمضاني في الجزائر مختلفا عن سائر أيام السنة، فحتى قبل حلول رمضان، يلمح المتجول في الشوارع ملامح الاستعداد لضيف استثنائي. ومع أول أيام الصيام، تتغير الوتيرة اليومية، وتنبض الأسواق والأحياء الشعبية بحركة خاصة.

ورغم تنوع الموروث الثقافي في الجزائر واختلافه من منطقة إلى أخرى، يلتقي الجزائريون في رمضان عند ملامح مشتركة تصوغ هوية الشهر. فتكثر التفاصيل وتتغير من مدينة لأخرى، لكن الجوهر يبقى ثابتا: مائدة عائلية عامرة، وتكافل حاضر، وأجواء روحية خالصة.

ترصد لكم الجزيرة نت في هذا التقرير أبرز العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع الجزائري خلال رمضان، من طقوس يومية ومظاهر اجتماعية تكون الهوية الرمضانية التي يحرص الجزائريون على الحفاظ عليها عبر الأجيال.

إيقاع اليوم الرمضاني

تستهل الأحياء الجزائرية يومها الصيامي بهدوء لافت في الصباح، حيث تتحرك الأحياء تدريجيا ويستعد السكان لنهار الصيام.

ومع حلول وقت الظهر، تزداد الحركة بشكل واضح تخرج ربات المنزل للتسوق وشراء مستلزمات الإفطار، وتمتلئ الأسواق الشعبية بالزبائن المتنقلين بين الأكشاك.

وتمتزج روائح مأكولات الأسواق مع وروائح الأطباق التقليدية المنتشرة من البيوت في الأجواء لتشكل ما يعرف غالبا في المجتمع الجزائري بـ “ريحة رمضان” وهي مزيج من المظاهر والعادات التي تشعر الجزائريين بأجواء رمضان.

وعن رائحة رمضان أو ريحة رمضان كما يسميها الجزائريون، يؤكد محمد -سبعيني من سكان العاصمة- أنها لم تتغير فالعائلات لا تزال تجتمع وتفرح بقدوم الشهر، والأجواء المنزلية تعيد نفس إحساس الماضي بحلول الشهر الفضيل.

ويقول محمد للجزيرة نت إن ازدحام الناس في الأسواق واهتمامهم بقضاء حوائج رمضان هو دليل على أن “الريحة” لا تزال قوية ولم تندثر، وأن عادات الشهر ما زالت حية وتتوارث جيلا بعد جيل.

من جانبها، ترى هاجر -سيدة خمسينية- أن رمضان اليوم فقد الكثير من بركته وبساطته التي كانت تميز الماضي وجيله القديم.

وتقول هاجر للجزيرة نت إن التحضيرات كانت تبدأ منذ شعبان، حيث كان يتم تجهيز البيت بالكامل، وتطلى المطابخ بأيد جماعية، في أجواء حيوية مليئة باللمة، أما اليوم، فتصف الوضع بأنه مختلف وباهت، وغابت تلك الروح العائلية الحقيقية التي كانت تصنع “ريحة رمضان” في الماضي.

وتشهد الحركة في الشوارع والأحياء الشعبية زيادة مع اقتراب الإفطار، ومعها يرتفع الإقبال على محلات بيع الحلويات التقليدية ولعل أبرزها “قلب اللوز والزلابية بمختلف أنواعها”، قبل أن يتوقف كل شيء مع حلول موعد الإفطار.

مائدة إفطار

مع أذان المغرب، تتوقف الحركة في الشوارع تدريجيا، وتنتقل الحياة إلى البيوت حيث تبدأ العائلات في التجمع حول مائدة الإفطار المتنوعة بالأطباق التقليدية التي ارتبط ذكرها بأيام رمضان.

وتحرص المرأة الجزائرية على إعداد الأطباق رغم كثرتها، تنوعها وساعات تحضيرها الطويلة، لتجهيز مائدة إفطار رمضانية يغلب عليها الموروث الجزائري تجمع الصائمين حولها بعد ساعات من الصيام.

وتشمل لائحة الأطباق الرمضانية “شوربة فريك” أو “الحريرة” تكون حاضرة طيلة أيام رمضان يرافقها “البوراك” أو “البريك العنابي”. إلى جانب طبق “طاجين الحلو”، وهو طبق مشكل من مجموعة من الفواكه المجففة، حلو المذاق، وأطباق السلطة المتنوعة والخبز التقليدي المصنوع في البيت.

ولكسر هذه الرتابة اليومية في المائدة، تتفنن أنامل النساء الجزائريات في هندسة تشكيلة متنوعة من “المقبلات” و”المملحات”، وإعداد طبق رئيس ثان يتغير يوميا بعدد أيام الشهر فقد يكون من الأكلات التقليدية كـ “المثوم” أو “طاجين الزيتون بالدجاج”، وقد يكون طبقا عصريا.

وتقول السيدة مونية -وهي أم لطفلين- إنها تحرص كل عام على إعداد المائدة الرمضانية بكل تفاصيلها مثلما توارثتها من أمها وجداتها.

وتؤكد مونية للجزيرة نت أنها ورغم تعب إعداد هذه الأطباق المتنوعة إلا أن فرحة جلوس عائلتها على مائدة الإفطار تنسيها ساعات الوقوف في المطبخ لتجهيزها.

وتكون هذه اللائحة من الأطباق الرمضانية حاضرة أيضا بكل تفاصيلها في “موائد الرحمن” أو “عابري السبيل” المنتشرة في الأحياء والطرقات، حيث يساهم الشباب والجمعيات في تقديم وجبات الإفطار للمحتاجين وعابري السبيل، لتبقى روح رمضان حاضرة في كل زاوية من المجتمع.

سهرات ما بعد التراويح

بعد أداء صلاة التراويح، تبدو المدن الجزائرية بوجه رمضاني مختلف. في الأيام الأولى من الشهر، تظل الساحات العامة أقل ازدحاما، إذ لم يعتد السكان بعد على الصيام، بينما يقتصر النشاط على بعض التجمعات العائلية والمقاهي.

ومع مرور الأيام، تزداد الحركة تدريجيا، وتمتلئ الساحات العامة بالعائلات والشباب الذين يواصلون الليل في أجواء رمضانية حية.

في المقاهي، تتعالى أصوات أحجار “الدومينو”، ويصاحب السهر احتساء الشاي الجزائري على الطاولة، ويزيد الإقبال على محلات بيع الحلويات التقليدية على غرار “قلب اللوز”، رفيق السهرات الرمضانية، بينما تمتد الجلسات إلى وقت متأخر من الليل.

ويؤكد رشيد للجزيرة نت أن ما يجعل هذه السهرات لا تنسى هو اللمة مع الأصدقاء، فالضحك واللعب ينسي تعب اليوم، وهذه اللقاءات هي الروح الحقيقية لليالي الرمضانية.

تكافل اجتماعي

من أبرز الصور التي ترتبط برمضان في الجزائر، تجلي التضامن، من خلال مجموعة من المبادرات التي تشمل العائلات، والجمعيات، والمساجد، والمحلات التجارية.

تسعى الجمعيات والعائلات إلى تجهيز “قفة رمضان” لفائدة الأسر قليلة الدخل، تحتوي على المواد الأساسية مثل الزيت، والسميد، والسكر، والطماطم المصبرة، والبقوليات والتمر.

وفي السنوات الأخيرة، تحولت “قفة رمضان” إلى منحة مالية تصرف مباشرة في الحسابات البريدية لهذه العائلات لتتيح لهم حرية اختيار ما يحتاجون.

وفي القرى، تبرز عادة الوزيعة، حيث يجمع الميسورون والمغتربون الأموال لشراء الأبقار أو الأغنام، ثم توزع اللحوم بشكل متساو على كل العائلات، مع الحرص على شمول الجميع بغض النظر عن الوضع الاجتماعي، ما يعكس قيم المساواة والتضامن.

وتشارك المحلات التجارية الكبرى في العمل الخيري عبر سلال التبرع، حيث يضيف الزبائن مواد غذائية مع مشترياتهم لتجمع لاحقا من قبل الجمعيات وتوزع على المحتاجين.

وتلعب المساجد والجمعيات الخيرية دورا محوريا في تنظيم عملية التوزيع، مع الاعتماد على متطوعين طيلة أيام رمضان لضمان وصول الدعم إلى العائلات المستفيدة.

* الجزيرة

انتهى

 

مقالات ذات صلة