شفقنا- تظاهر مئات المواطنين في شوارع نيقوسيا، مطالبين بريطانيا بالتخلي عن سيطرتها على قاعدتيها العسكريتين السياديتين في الجزيرة المتوسطية، في ظل تصاعد التوترات الناجمة عن الحرب مع إيران .
ردد المتظاهرون هتافات تطالب بانسحاب القوات البريطانية أثناء مسيرتهم من مقر نقابة عمالية في وسط المدينة إلى القصر الرئاسي. وانضم نحو 300 مشارك إلى المسيرة، حاملين لافتات كُتب عليها “قبرص ليست منطلقًا لكم” و”أوقفوا الحرب”، حسبما ذكرت صحيفة “تليجراف” البريطانية.
كما أثارت التوترات المتزايدة نقاشًا سياسيًا داخل قبرص. وقال قسطنطين كومبوس إن هناك مخاوف متزايدة بشأن وجود القواعد، ودعا إلى إجراء محادثات بين لندن ونيقوسيا.
في حديثه لبرنامج “نيوزنايت” على قناة بي بي سي، أقرّ كومبوس بوجود تساؤلات عالقة بشأن مستقبل المنشآت العسكرية وكيفية السيطرة عليها، مؤكدًا أن هذه القضية تتطلب حوارًا بين الحكومتين.
تحتفظ بريطانيا بقاعدتين عسكريتين سياديتين في الجزيرة: قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني على الساحل الجنوبي، وقاعدة ديكليا في شرق البلاد.
وقال زعيم الاحتجاجات، نيكو بانايوتو، إن المتظاهرين يعارضون استخدام الجزيرة كمنصة انطلاق للعمليات العسكرية. وأشار إلى أن قبرص استُخدمت تاريخيًا كقاعدة انطلاق للحملات الغربية في العراق وأفغانستان وإيران وليبيا وسوريا واليمن، وأصرّ على أن العديد من المواطنين لم يعودوا يرغبون في أن تلعب بلادهم هذا الدور.
وأعرب متظاهرون آخرون عن مخاوف مماثلة. وصف سيرجيو فيلاردي، وهو مكسيكي مقيم في قبرص منذ ست سنوات، القواعد البريطانية بأنها شكل من أشكال الاستعمار، وتساءل عن جدوى استمرار وجودها بعد عقود من استقلال قبرص.
انتهى


