شفقنا العراق ــ ما حوت أيام أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) ما بين فتوة وزهد وتقوى، كانت محل ثناء المؤمنين ونشيد فخر تردده صفحات التأريخ، وسيرة نزلت في مدحها آيات الذكر الحكيم.
علي (عليه السلام) أمير المؤمنين حقاً وإمام المتقين صدقاً وسيد المجاهدين فعلاً، متى ذكر اسمه تمثلت فضائله الجمة وتزاحمت في أذهان وضمائر عاشقيه ومريديه صور الشجاعة والبطولة والفداء ممزوجة مع صور الإنسانية والإيثار والعطاء بأروع أشكالها.
وحق للمرء أن يعجب بحياة ولي من أولياء الله في أرضه وحجة على عباده، فلقد كان مظهراً كاملاً وصورةً ناصعة جليةً في الانقياد والخضوع لأوامر الله تعالى وإرادته، ويأتي بجميل يمُّنُ به عليَّ من يعرفني بألفاظ كافية في قاموس اللغة العربية تعرف وتعبر عن شخصية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وهذا بلا شك لسان المنصف البعيد عن الغلو والعاطفة في وصف إنسان كان في كل مراحل حياته ومواقفه عابداً لربه، فلم يكتفِ بالعبادة في أوقاتها المحددة، بل كانت أيامه كلها منطلقاً للتقرب والصلة بالله وقد أعطى أجمل صورة في ذلك، فتراه ساجداً آناء الليل هامدة أطرافه محلقة روحه في عالم الملكوت وهو يناجي ربه ويثني عليه ويرجو رفده ولطفه، وتجده بين المسلمين يحن عليهم ويرق لهم ويجمع كلمتهم ويرجو نجاتهم من شر الدنيا وفوزهم بنعيم الآخرة، وتراه في ساحات الحرب ومواجهة أعداء الله باذلاً نفسه في سبيل الله والدفاع عن الرسول (صلى الله عليه وآله) ورسالته مستعداً للقاء ربه .
*لمتابعة القراءة على موقع (شفقنا العراق)، اضغط هنا.


