“السلام الأخضر”: سفينة “أركتيك صنرايز” ستنضم إلى أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة

شفقنا- أعلنت منظمة غرينبيس الدولية (السلام الأخضر)، أن السفينة أركتيك صنرايز (Arctic Sunrise)—وهي واحدة من أكبر وأشهر سفنها— ستشارك في الإطلاق المقبل لأسطول “الصمود العالمي” بهدف “تحدي الحصار الإسرائيلي المستمر على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة بشكل مباشر”.

وقالت المنظمة الدولية إن السفينة، وهي كاسحة جليد انضمت إلى أسطول غرينبيس عام 1995، ستبحر “إلى جانب أكثر من 70 سفينة ونحو 1000 مشارك” ضمن النسخة الثانية من أسطول الصمود العالمي، المقرر أن ينطلق من برشلونة في 12 أبريل/ نيسان، على أن يتوقف لاحقًا في سيراكوزا بإيطاليا وليرابيترا في اليونان في طريقه إلى غزة، وفقا لتقرير نشرته منصة “كومن دريمز”.

وقالت غرينبيس إن السفينة ستقدم دعمًا تشغيليًا وتقنيًا للأسطول.

وبحسب ما ورد، قالت المديرة التنفيذية لغرينبيس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، غيوا نكات، في بيان: “إن الدمار الذي لحق بغزة أصبح عقيدة خطيرة من الإفلات من العقاب، تمتد الآن إلى لبنان عبر تدمير متواصل ومعاناة إنسانية متفاقمة. إن سفينة غرينبيس تنضم إلى هذه المهمة الشعبية للمطالبة بوصول إنساني آمن وغير مقيد إلى غزة، والتصدي للحصار غير القانوني الذي ما زال يدمر حياة المدنيين”.

وأضافت: “نقف بثبات ضد جرائم الحرب، والتجويع المتعمّد، والتطهير العرقي، والإبادة الجماعية، وتدمير البيئة. هذا الأسطول هو نداء إلى حكومات العالم لكسر صمتها، وحماية العمل الإنساني، والتحرك بشكل عاجل ومبدئي من أجل احترام القانون الدولي والكرامة الإنسانية والعدالة”.

وقال منظمو “أسطول الصمود العالمي” إن مهمة ربيع 2026 ستركز على تقديم رعاية طبية متخصصة، حيث يشارك أكثر من 1000 من العاملين في القطاع الصحي لإيصال أدوية ومعدات منقذة للحياة إلى غزة، حيث أدت 29 شهرًا من الحرب والحصار الإسرائيلي إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية الطبية في القطاع، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.

وكان عشرات القوارب التي تحمل مئات النشطاء من أكثر من 40 دولة قد شاركوا العام الماضي في محاولة سابقة لكسر الحصار البحري الإسرائيلي وإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، في ظل تفاقم المجاعة.

وقامت القوات الإسرائيلية باعتراض السفن في المياه الدولية واحتجاز جميع من كانوا على متنها، واعتقالهم مؤقتًا، حيث قال بعضهم—ومنهم الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ—إنهم تعرّضوا لسوء معاملة جسدية ونفسية.

ومنذ سنوات، حاول “تحالف أسطول الحرية” مرارًا كسر الحصار البحري، وانتهت جميع المحاولات تقريبًا بالطريقة نفسها. ففي عام 2010، اقتحمت القوات الإسرائيلية إحدى القوافل البحرية، ما أدى إلى مقتل تسعة متطوعين على متن سفينة “مافي مرمرة”، من بينهم الناشط التركي-الأمريكي فُرقان دوغان.

وأشار عدد من الخبراء، إضافة إلى مجلس الأمن الدولي (باستثناء الولايات المتحدة)، إلى أن سياسة تجويع غزة تتم بشكل متعمّد، في حين يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتجويع القسري.

كما تواجه إسرائيل قضية إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية رفعتها جنوب أفريقيا، وبدعم رسمي من نحو 20 دولة، من بينها إسبانيا، الدولة التي تنطلق منها هذه المهمة.

وقالت المديرة التنفيذية لغرينبيس إسبانيا، إيفا سالدانيا: “في هذا الوقت من التصعيد المتزايد للحرب، الذي تغذيه القوات الأمريكية والإسرائيلية، وما يرافقه من دوامة دمار ومعاناة في الشرق الأوسط، يشرفنا تلبية الدعوة للانضمام إلى أسطول الصمود”.

وأضافت: “بينما تفتقر الحكومات إلى الشجاعة والالتزام لتطبيق القانون الدولي ومنع الإبادة في غزة، أصبح أسطول الصمود رمزًا حيًا للتضامن الإنساني والأمل الفاعل”.

من جانبهم، رحب منظمو الأسطول بمشاركة غرينبيس، حيث قالت عضوة اللجنة التوجيهية للأسطول، سوزان عبد الله: “إن تاريخ غرينبيس في الدفاع عن البحار ومواجهة الظلم والعمل من أجل الحياة يجعلها إضافة قوية لمهمتنا في ربيع 2026. نحن نبحر معًا في الاتجاه نفسه، بعزم مشترك على المساهمة في كسر الحصار غير القانوني على غزة”.

انتهى

 

المقال السابقخسائر الاقتصاد الإسرائيلي تتفاقم.. شركات طيران عالمية تمدد إلغاء رحلاتها
المقال التاليالأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الإنساني في إيران