من بين ركام الإبادة تولد الفرحة.. جرّافة تتحول إلى منصة زفاف في غزة

شفقنا- في قلب الركام، حيث ما زالت رائحة البارود عالقة في الهواء، قرر الفرح أن يمرّ من جديد في مشهد يعج بالحياة، باعثا برسائل صمود، من وسط أنقاض حرب الإبادة الإسرائيلية.

هنا في حي الشيخ رضوان غربي مدينة غزة، لم تكن منصة الزفاف كغيرها، ولم يكن الموكب عاديا، جرّافة صفراء، اعتادت أن ترفع الخراب وتزيح آثار القصف، تحولت فجأة إلى “عرش للحب” بطله عريس وعروس.

مشهد نقله مقطع فيديو متداول على منصات التواصل، حيث وقف العريس أحمد جمال دكة وعروسه على مقدمة الجرافة المزينة بقلوب حمراء كبيرة وأشرطة ملونة ولافتات كتب عليها بخط عربي واضح “أفراح آل دكة” و”عريسنا أحمد”، في مشهد لافت جذب أنظار المارة.

وفي المشهد، ارتدى العريس قميصا أبيض وصدرية سوداء، رافعا يديه وملوحا للجمهور أما العروس، التي ترتدي فستان الزفاف الأبيض وتغطي وجهها، فجلست في مقدمة الجرافة، في صورة تختزل بساطة الإمكانات وعمق الفرح.

على جانبي الطريق، كان الناس شهودا على هذا العرس الاستثنائي؛ أطفال يركضون، نساء يلوّحن، رجال يصفقون، وسيارات تبطئ سيرها احترامًا للفرح العابر بين أنقاض البيوت المتشققة والجدران المكسورة.

في الخلفية، بدت آثار القصف واضحة، مبان متضررة وجدران متشققة، لكن المشهد كلّه كان رسالة صريحة: هنا في غزة، يولد الفرح رغم كل شيء، جرافة أُعدّت لإزالة الركام، صارت رمزا للحياة، وعرسا بسيطا تحوّل إلى إعلان صمود جماعي، يقول إن الحب ما زال قادرًا على السير في الشوارع نفسها التي مرّت فيها الحرب.

*الاناضول

انتهى

المقال السابقموقع امريكي: الحرب مع إيران أظهرت أن الجيش الأمريكي غير مؤهل تماما لصراع أكبر
المقال التاليهآرتس: النهب جزء من تاريخ جيشنا في كل الحروب.. منازل بكاملها تفرغ