شفقنا- كثف ائتلاف فلسطين والحركة المناهضة للعنصرية جهود الحشد الشعبي لمسيرة يوم النكبة المرتقبة في لندن بعد عشرة أيام، بمناسبة الذكرى الـ 78 لنكبة فلسطين، إثر الاتفاق مع الشرطة على خط سير المسيرة.
وأكد الائتلاف الاتفاق مع شرطة لندن على أن يسير المتظاهرون مسافة نحو 4 كيلومترات من منطقة ساوث كنزنغتون، التي تقع فيها السفارة الإسرائيلية، إلى منطقة بال مال القريبة من حي الحكومة والبرلمان، وسط لندن في 16 مايو/أيار الحالي. وكانت الشرطة قد وافقت على طلب اليمين المتطرف بقيادة تومي روبنسون تنظيم مسيرة في اليوم نفسه.
ومن المقرر أن تقطع تلك المسيرة قرابة 3 كليومترات من منطقة إيستون إلى ميدان البرلمان مرورا بمقر الحكومة في 10 داوننغ ستريت. وبحسب الاتفاق مع الشرطة، فإن ميدان ترافلغر (الطرف الأغر) الشهير الذي عادة ما يستخدم ساحة للتظاهر، سوف يُغلق في هذا اليوم كي لا يُستخدم من جانب مسيرة يوم النكبة أو مسيرة اليمين المتطرف. ووفق الترتيبات الحالية، فإن المسافة بين نقطتي انطلاق المسيرتين تتجاوز5.5 كيلومترات، بينما تفصل مسافة تبلغ أكثر من 1.5 كيلومتراً بين نقطتي انتهائهما.
وقال بيتر لاري، نائب مدير “حملة التضامن مع فلسطين”، لـ”العربي الجديد”، إن الاتفاق مع الشرطة، الذي أبرم يوم الخميس الماضي، يكثف التعاون بين ائتلاف فلسطين ومنظمة “التصدي للعنصرية” لضمان أكبر مشاركة ممكنة في المسيرة؛ التي ستنظم بمناسبة الذكرى الـ 78 لنكبة فلسطين. وأكدت الشرطة لـ”العربي الجديد” الاتفاق مع منظمي مسيرة يوم النكبة.
وكان روبنسون قد أعلن منذ أسابيع أن مسيرته سوف ترفع شعار “لتتوحد المملكة المتحدة، ليتوحد الغرب”. وقال فريقه المنظم للمسيرة إنهم “لن يأتوا إلى لندن لرفع الأعلام” وأكدوا أن “لندن تتغير في 16 مايو”. وتصف المنظمات المناهضة لليمين المتطرف تظاهرة اليمين بأنها “مسيرة كراهية” ويحذرون من مخاطر ما يعتبرونه محاباة من جانب السلطات لليمين على حساب قضية فلسطين.
ومن ناحيتهم، قرر منظمو مسيرة يوم النكبة رفع شعارين رئيسيين هما “العدالة لفلسطين” و”متحدون ضد تومي روبنسون واليمين المتطرف”. وكثف ائتلاف فلسطين حملته الدعائية والتنظيمية. وأعلن أن حافلات سوف تنطلق من 21 مدينة في أنحاء إنكلترا لنقل الراغبين إلى لندن للمشاركة في المسيرة.
ودعت “حملة التضامن مع فلسطين”، إحدى منظمات ائتلاف فلسطين الست، إلى التظاهر “ضد اليمين المتطرف في بريطانيا الذي يمجد عنصرية إسرائيل ووحشيتها”. وفي رسالة إلى معارضي اليمين والعنصرية، قالت الحملة في بيان رسمي “وحدتنا وتضامننا أقوى من كراهيتهم وانقسامهم”.
بدوره، قال “تحالف أوقفوا الحرب” إن المسيرة “ستجمع الفلسطينيين مع جميع مناصري الحرية والعدالة من مختلف الأعمار والخلفيات”. وأضاف التحالف، وهو أحد أعضاء ائتلاف فلسطين، في بيان رسمي “سنقف صفاً واحداً في لندن، ونظهر أن الوحدة والتضامن سينتصران”.
ودعت منظمة “التصدي للعنصرية” أنصارها في أنحاء بريطانيا للمشاركة في المسيرة، التي قالت إنها ستطالب “بإنهاء تواطؤ بريطانيا في جرائم إسرائيل”، و”لتأكيد التزامنا بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم”.
ونبهت المنظمة البريطانيين، في بياناتها الرسمية، إلى أنه على مدى 78 عاماً، “تعرض الفلسطينيون لنظام قمع عنصري شمل التطهير العرقي، والاستعمار الاستيطاني، والفصل العنصري والإبادة الجماعية”. وقالت “ستجمع مسيرتنا الفلسطينيين مع جميع مناصري الحرية والعدالة من مختلف الأعمار والخلفيات”. وأكدت الحاجة إلى انضمام “كل مناهض للعنصرية والفاشية وكل ذي ضمير حي”، إلى المسيرة “للتعبير عن مناهضة العنصرية واليمين المتطرف وجميع أشكال الكراهية، بما فيها الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية”.
*العربي الجديد
انتهى


