«من هدي الأئمة».. إحسان الإمام الجواد ومواساته للناس

شفقنا العراق– لقد عجبت الأوساط الإسلامية بالإمام الجواد فقد هالتهم مواهبه، وملكاته العلمية التي لا تحدّ، وهي مما زادت الشيعة إيماناً ويقيناً بصحّة ما تذهب إليه وتعتقد به من أنّ الإمام لابدّ أن يكون أعلم أهل زمانه وأفضلهم وأتقاهم.

الإحسان إلى الناس

أما الإحسان إلى الناس والبرّ بهم فإنّه من سجايا الإمام الجواد ومن أبرز مقوماته، وقد ذكر الرواة بوادر كثيرة من إحسانه كان منها ما يلي:

روى أحمد بن زكريا الصيدلاني عن رجل من بني حنيفة من أهالي بست وسجستان ([1]) قال: رافقت أبا جعفر في السنة التي حجّ فيها في أوّل خلافة المعتصم فقلت له: وأنا على المائدة: إنّ والينا جعلت فداك يتولاّكم أهل البيت ويحبّكم وعليّ في ديوانه خراج، فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه بالإحسان إلي، فقال (عليه السلام): لا أعرفه، فقلت: جعلت فداك انّه على ما قلت: من محبّيكم أهل البيت، وكتابك ينفعني واستجاب له الإمام فكتب إليه بعد البسملة: (أمّا بعد: فإنّ موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهباً جميلاً، وإنّ ما لك من عملك إلاّ ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، واعلم أنّ الله عز وجل سائلك عن مثاقيل الذرة والخردل. .)([2]).

ولما ورد إلى سجستان عرف الوالي وهو الحسين بن عبد الله النيسابوري إنّ الإمام قد أرسل إليه رسالة فاستقبله من مسافة فرسخين، وأخذ الكتاب فقبّله، واعتبر ذلك شرفاً له، وسأله عن حاجته فأخبره بها، فقال له: لا تؤدِّ لي خراجاً ما دام لي عمل، ثمّ سأله عن عياله فأخبره بعددهم فأمر له ولهم بصلة، وظلّ الرجل لا يؤدّي الخراج ما دام الوالي حيّاً، كما انّه لم يقطع صلته عنه([3]) كلّ ذلك ببركة الإمام ولطفه.

*لمتابعة القراءة على موقع (شفقنا العراق)، اضغط هنا.

المقال السابقخطة مرنة لتأمين 1200 موكب.. بغداد تستنفر طاقاتها لإنجاح زيارة الإمام الجواد
المقال التاليالرئيس الإيراني يهنئ بنيل الحكومة العراقية ثقة البرلمان