استطلاع: خلافات غير مسبوقة داخل الجمهوريين بشأن دعم “إسرائيل” في أمريكا

شفقنا- كشف استطلاع رأي حديث نشرته شبكة “بوليتيكو” عن بوادر انقسام متصاعد داخل الحزب الجمهوري الأمريكي بشأن استمرار الدعم المطلق للاحتلال الإسرائيلي، في تحول يعكس تغيرا متزايدا في مواقف القواعد الحزبية تجاه ملفات الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى أن الجدل حول دعم دولة الاحتلال لم يعد مقتصرا على الحزب الديمقراطي، بل بدأ يظهر بوضوح داخل الحزب الجمهوري أيضا، وفق نتائج استطلاعات وتحليلات سياسية حديثة.

وفي المعسكر الديمقراطي، أوضحت البيانات أن بعض الناخبين حملوا سياسة إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن تجاه غزة جزءا من مسؤولية خسارة البيت الأبيض في انتخابات 2024.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 35 بالمئة من الناخبين الذين دعموا كامالا هاريس يعتقدون أن حكومة الاحتلال كانت تمتلك مبررات لعملياتها العسكرية في بداية حرب الإبادة على غزة، لكنها تجاوزت الحد المقبول لاحقا، بينما قال 27 بالمئة إن الحملة لم تكن مبررة منذ البداية، في حين لم يبدِ 28 بالمئة رأيا واضحا.

وأظهر الاستطلاع أن 29 بالمئة من ناخبي ترامب في انتخابات 2024 يرون أن الرئيس ركز أكثر من اللازم على الشؤون الدولية على حساب القضايا الداخلية، فيما ارتفعت هذه النسبة إلى 40 بالمئة بين الجمهوريين غير المنتمين لحركة “ماغا”، مقابل 19 بالمئة فقط بين أنصارها.

كما امتد الانقسام الجمهوري إلى ملفات أخرى، بينها سياسات ترحيل المهاجرين، والحرب مع إيران، والأوضاع الاقتصادية.

وكشفت نتائج الاستطلاع أيضا عن فجوة عمرية واضحة داخل الحزب الجمهوري في الموقف من دولة الاحتلال، إذ يرى 32 بالمئة من ناخبي ترامب دون سن 35 عاما أن الولايات المتحدة باتت قريبة أكثر من اللازم من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مقارنة بـ11 بالمئة فقط بين من تجاوزوا 55 عاما.

وعند سؤال المشاركين حول ما إذا كان ينبغي لواشنطن الابتعاد عن الاحتلال، قال نحو نصف الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما إن العلاقة يجب أن تصبح أكثر اعتدالا، مقابل 13 بالمئة فقط من كبار السن.

ورأى سياسيون جمهوريون صاعدون أن الحزب قد يكون مقبلا على “مراجعة كبرى” لموقفه من الاحتلال، قد تنعكس على الانتخابات التمهيدية المقبلة وتمتد إلى السباق الرئاسي عام 2028.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن الناخبين الشباب داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري باتوا أكثر ميلا لتبني مواقف انتقادية تجاه الاحتلال، مدفوعة بارتفاع أعداد الضحايا واستمرار الأزمة الإنسانية في غزة.

كما تحول دور جماعات الضغط المؤيدة للاحتلال، وعلى رأسها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “إيباك”، إلى نقطة خلاف إضافية داخل الحزبين.

وبينما تعرضت المنظمة لانتقادات بسبب تدخلها في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في ولايات مثل نيوجيرسي وإلينوي، أظهرت نتائج الاستطلاع أن أنصار “ماغا” يدعمون تدخلات المنظمة السياسية بفارق 14 نقطة، في حين عارض الجمهوريون غير المنتمين للحركة نشاطها الانتخابي بفارق 11 نقطة.

وعليه، لم تعد قضية دولة الاحتلال الإسرائيلي تمثل عامل توحيد حزبي داخل الولايات المتحدة كما كانت لعقود، بل أصبحت محور انقسام متزايد داخل الحزبين الرئيسيين.

انتهىمعاينة (يُفتح في علامة تبويب جديدة)

المقال السابقإدارة ترامب تنظم مهرجانا دينيا ضخما يثير جدلا حول “الجذور المسيحية”
المقال التاليقبسات من أنوار حكم الإمام الجواد.. مناهج عمل وبرامج توعية