مسيرة لليمين المتطرف في لندن تثير مخاوف من تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين

وشهدت شوارع لندن تجمع آلاف المشاركين في مسيرة مرتبطة بالمتطرف البريطاني تومي روبنسون، حيث رفعوا الأعلام البريطانية ولافتات تنتقد سياسات الهجرة وما وصفوه بـ”الإسلام السياسي”، معتبرين أن تحركهم يأتي دفاعاً عن الهوية الوطنية البريطانية.
وتخللت الفعالية خطابات حادة اتهمت الحكومة البريطانية بالتساهل في ملف الهجرة، وربطت بين ارتفاع أعداد المهاجرين والتغيرات الاجتماعية والثقافية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، في خطاب أثار انتقادات واسعة من أوساط سياسية وحقوقية.
وأفادت تقارير ميدانية بأن المسيرة شهدت تصاعداً في خطاب الكراهية تجاه النساء المسلمات المحجبات، عبر شعارات ومنشورات تداولها مشاركون على منصات التواصل الاجتماعي تضمنت سخرية من اللباس الإسلامي وتصوير النساء المحجبات كرمز لرفض الاندماج، إلى جانب دعوات اعتبرها مراقبون تحريضية ضد الجاليات المسلمة.
وفي تعليقه على الحدث، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على دعمه لحق الاحتجاج السلمي، لكنه أدان ما وصفه بخطاب الانقسام والكراهية الذي رافق المسيرة، مؤكداً أن مثل هذه التوجهات لا تمثل القيم البريطانية القائمة على الاحترام والتعددية.
وأضاف ستارمر أن الحكومة لن تسمح بتحويل الفضاء العام إلى منصات تستهدف فئات دينية أو عرقية بعينها، مشيراً إلى ضرورة التصدي للأفكار المتطرفة التي تهدد السلم المجتمعي داخل المملكة المتحدة.
في المقابل، دافع منظمو التظاهرة عن تحركهم، مؤكدين أنه يهدف إلى الاحتجاج على الهجرة غير النظامية وانتقاد السياسات الحكومية المتعلقة بالحدود، نافين أن تكون المسيرة موجهة ضد الإسلام كدين، رغم الانتقادات التي طالت طبيعة الخطاب المستخدم خلالها.
وحذرت منظمات إسلامية وحقوقية بريطانية من أن استمرار مثل هذه الفعاليات قد يسهم في تغذية ظاهرة “الإسلاموفوبيا” وزيادة حالات المضايقة والتمييز ضد المسلمين، ولا سيما النساء المحجبات، في ظل تصاعد القلق من تنامي نفوذ التيارات اليمينية المتطرفة داخل المجتمع البريطاني.

المقال السابقملف المسلمين في الغرب.. بين تصاعد الإسلاموفوبيا وتحديات الاندماج
المقال التالينيويورك تايمز: كيف يمكن لإيران أن ترد على تجدد الضربات الأمريكية الإسرائيلية؟